edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. سياسة
  4. أربع مرات خلال أسبوعين.. كيف تنقّل "بدر محمود الفحل" بين منصبين دستوريين؟

أربع مرات خلال أسبوعين.. كيف تنقّل "بدر محمود الفحل" بين منصبين دستوريين؟

  • 9 شباط
أربع مرات خلال أسبوعين.. كيف تنقّل "بدر محمود الفحل" بين منصبين دستوريين؟

انفوبلس/ تقرير

لا يزال محافظ صلاح الدين بدر محمود الفحل يثير جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والقانونية، بعد سلسلة قرارات متناقضة أعادت فتح ملف غياب الانضباط الدستوري وتضارب الصلاحيات بين السلطات التنفيذية والتشريعية. فقد شهدت المحافظة، خلال أقل من أسبوعين، أربع حالات خروج وعودة للفحل من وإلى منصب المحافظ، في مشهد غير مسبوق يعكس ارتباكاً قانونياً عميقاً، ويطرح أسئلة جدية حول سلامة الإجراءات، وحدود الصلاحيات، وآليات تطبيق الدستور.

بداية الإرباك: قرار الاستقالة والعودة السريعة

في السادس والعشرين من كانون الثاني/يناير 2026، أصدر بدر الفحل أمراً إدارياً بإنهاء مهامه كمحافظ لصلاح الدين، وتكليف نائبه الأول هاشم عزاوي أحمد بمهام المحافظ وكالةً. وجاء القرار تمهيداً لتوجه الفحل إلى بغداد لأداء اليمين الدستورية نائباً في مجلس النواب العراقي، بعد فوزه في الانتخابات النيابية الأخيرة.

غير أن هذا المسار لم يكتمل، إذ شهد اليوم التالي مباشرة تطوراً مفاجئاً. فبعد تأجيل جلسة مجلس النواب وعدم انعقادها، عاد الفحل إلى صلاح الدين، وأصدر أمراً إدارياً جديداً ألغى فيه قراره السابق، ليعود إلى مباشرة مهامه محافظاً. هذه العودة السريعة أثارت أولى علامات الاستفهام، خصوصاً أن القرار الأول كان صريحاً بإنهاء التكليف، وهو ما يُعد من الناحية القانونية استقالة فعلية من المنصب التنفيذي.

أداء اليمين النيابية.. نقطة التحول الحاسمة

في الأول من شباط/فبراير، أدى بدر الفحل اليمين الدستورية نائباً في مجلس النواب العراقي، ليصبح رسمياً عضواً في السلطة التشريعية. ووفقاً للمادة (49/سادساً) من الدستور العراقي، فإن الجمع بين عضوية مجلس النواب وأي منصب تنفيذي يُعد محظوراً بشكل قاطع.

لكن المفارقة الأبرز وقعت بعد أسبوع واحد فقط، إذ أصدر الفحل، في الثامن من شباط/فبراير، أمراً إدارياً بصفته "محافظ صلاح الدين"، أنهى فيه تكليف نائبه الأول هاشم عزاوي، وأعلن مباشرته مهام المحافظ من جديد. هذا الإجراء وُصف من قبل مختصين وفاعلين سياسيين بأنه "مشوّه قانونياً"، إذ صدر عن شخص فقد، دستورياً، صفته التنفيذية بمجرد أدائه اليمين النيابية.

تكمن الثغرة الجوهرية في هذه القضية في مسألة "الصفة". فالفحل، بعد أدائه اليمين كنائب، لم يعد يتمتع بأي صفة قانونية تخوله إصدار أوامر إدارية تنفيذية. وبذلك، فإن قراره بإنهاء تكليف المحافظ بالوكالة وإعادة نفسه إلى المنصب يُعد باطلاً من حيث الأساس.

وتشير المعطيات إلى أن الفحل استند في خطوته إلى كتاب صادر من مجلس النواب يقضي بـ"إعادة الأمر إلى ما كان عليه"، وهو ما فُسّر على أنه إلغاء لتأديته اليمين الدستورية. إلا أن هذا التفسير يفتح باباً دستورياً بالغ الخطورة، إذ لا يملك مجلس النواب، أو رئاسته، صلاحية إلغاء يمين دستورية أُديت أصولياً داخل قبة البرلمان.

اتهامات بخرق دستوري

في خضم هذه التطورات، اتهم النائب عن تحالف العزم، إبراهيم نامس، رئاسة مجلس النواب بارتكاب "خرق دستوري واضح". وقال نامس، خلال مؤتمر صحفي داخل مبنى البرلمان، إن بدر الفحل أدى اليمين الدستورية نائباً، ثم صدر أمر كتابي من رئيس مجلس النواب يقضي بإلغاء هذه اليمين وإعادته إلى منصب المحافظ.

وأكد نامس أن هذا الإجراء يمثل تجاوزاً خطيراً على الدستور، محمّلاً رئاسة البرلمان مسؤولية هذا الخرق، وداعياً مجلس محافظة صلاح الدين إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. كما طالب الكتل السياسية بموقف واضح يمنع تمرير مثل هذه الممارسات، محذراً من أنها تضعف هيبة البرلمان وتفتح الباب أمام "إدارة مزاجية"للمؤسسة التشريعية.

في السياق ذاته، أفاد مصدر مطلع بأن صعود المرشح كريم شكور، عن الاتحاد الوطني الكردستاني، إلى مجلس النواب لا يزال مرهوناً بتقديم بدر الفحل استقالته الرسمية من البرلمان. هذا التعقيد أضاف بعداً سياسياً جديداً للأزمة، إذ بات الخلاف لا يقتصر على منصب المحافظ، بل يمتد إلى تركيبة مجلس النواب نفسه.

أمر إداري مثير للجدل

في التاسع من شباط/فبراير، صدر أمر إداري جديد اطّلعت عليه شبكة "إنفوبلس"، يقضي بتكليف بدر محمود الفحل بمهام محافظ صلاح الدين اعتباراً من التاريخ نفسه، بعد "استكمال الإجراءات القانونية والإدارية". وأشار الأمر إلى أن القرار جاء نتيجة "عدم تلبية المتطلبات القانونية المتعلقة بعضوية مجلس النواب، وعدم تقديم الاستقالة الأصولية".

غير أن هذا التبرير قوبل بتشكيك واسع، إذ إن أداء اليمين الدستورية بحد ذاته يُعد قبولاً نهائياً بالمنصب النيابي، ولا يمكن التراجع عنه بإجراء إداري أو كتاب تنظيمي.

مجلس المحافظة يحسم الموقف

في تطور حاسم، عقد مجلس محافظة صلاح الدين جلسة استثنائية، وصوّت بالأغلبية المطلقة على اعتبار بدر محمود الفحل مستقيلاً من منصبه كمحافظ اعتباراً من 26 كانون الثاني/يناير 2026. واستند المجلس في قراره إلى الكتاب الصادر من مكتب المحافظ في ذلك التاريخ، والذي أنهى فيه الفحل مهامه رسمياً.

وأكد المجلس نفاذ الأمر الإداري الذي كُلّف بموجبه هاشم عزاوي بمهام المحافظ وكالة، واعتبر جميع القرارات اللاحقة التي أصدرها الفحل لإلغاء تلك الإجراءات مخالفة للقانون. كما شدد على أن الأمر النيابي الصادر عن الأمانة العامة لمجلس النواب بقطع علاقة الفحل بمنصب المحافظ يُعد نهائياً، استناداً إلى الدستور.

  • أربع مرات خلال أسبوعين.. كيف تنقّل

بين النص الدستوري والممارسة السياسية

تكشف قضية بدر الفحل خللاً بنيوياً في آلية احترام النصوص الدستورية، وتداخل الصلاحيات بين المؤسسات. فالدستور واضح في مسألة منع الجمع بين منصبين، لكن التطبيق العملي أظهر قابلية النص للتأويل السياسي، بل ومحاولات الالتفاف عليه عبر كتب إدارية وإجراءات تنظيمية.

كما تطرح القضية تساؤلات حول دور رئاسة مجلس النواب، وحدود صلاحياتها في التعامل مع اليمين الدستورية، وما إذا كانت هناك سوابق مماثلة يمكن الاستناد إليها، أو أن ما جرى يمثل حالة استثنائية فُرضت بميزان القوى السياسية.

تداعيات أوسع

لا تقتصر تداعيات هذه الأزمة على محافظة صلاح الدين فحسب، بل تمتد لتطال صورة الدولة ومؤسساتها. فالتلاعب بالمواقع الدستورية، أو إرباكها، ينعكس سلباً على ثقة المواطنين، ويعزز الانطباع بأن القوانين تُدار وفق التوافقات السياسية لا النصوص الملزمة.

كما أن استمرار هذا النهج قد يفتح الباب أمام أزمات مماثلة في محافظات أخرى، ويحوّل الاستثناء إلى قاعدة، ما لم يُحسم الأمر قضائياً أو بتدخل واضح من المحكمة الاتحادية.

وفي النهاية، فقد تمثل قضية محافظ صلاح الدين بدر الفحل نموذجاً صارخاً لأزمة التطبيق الدستوري في العراق، حيث تتقاطع السياسة مع القانون، وتُختبر حدود النصوص أمام إرادة الفاعلين. وبين قرارات الاستقالة والعودة، وأداء اليمين وإلغائها، يبقى السؤال الأهم: من يحمي الدستور من التأويل، ومن يضع حداً لفوضى الصلاحيات؟

القضية لم تعد خلافاً على منصب محلي، بل اختباراً حقيقياً لهيبة الدستور وآليات الفصل بين السلطات في العراق.

أخبار مشابهة

جميع
تحالف "الضرورة" في إقليم كردستان.. مناورة لكسر الهيمنة أم صفقة لتصفية الأزمات؟

تحالف "الضرورة" في إقليم كردستان.. مناورة لكسر الهيمنة أم صفقة لتصفية الأزمات؟

  • 19 كانون الثاني
مخاض الإطار التنسيقي وأزمة رئاسة الحكومة.. هل تُحسم غداً الاثنين لصالح المالكي؟

مخاض الإطار التنسيقي وأزمة رئاسة الحكومة.. هل تُحسم غداً الاثنين لصالح المالكي؟

  • 18 كانون الثاني
"دبلوماسية المياه" على طاولة النقاش.. البرلمان يجتمع غداً لمناقشة "الشح والجفاف" ومساءلة "الخارجية والموارد"

"دبلوماسية المياه" على طاولة النقاش.. البرلمان يجتمع غداً لمناقشة "الشح والجفاف"...

  • 18 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة