edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. سياسة
  4. الجهاد الكفائي.. الفتوى التي أجهضت مخططات الشرق الأوسط الجديد وحطمت المشروع الإقليمي

الجهاد الكفائي.. الفتوى التي أجهضت مخططات الشرق الأوسط الجديد وحطمت المشروع الإقليمي

  • اليوم
الجهاد الكفائي.. الفتوى التي أجهضت مخططات الشرق الأوسط الجديد وحطمت المشروع الإقليمي

العقيدة صنعت النصر

انفوبلس.. 

لم تنشأ دعاوى تقسيم العراق بعام 2014، إنما كانت حاضرة منذ عقود، ففي بداية الألفية أشار باحثون وسياسيون أمريكيون إلى أن تقسيم البلاد لم يكن خروجاً عن نطاق الخطط الإمبريالية. فقد رصدت مصادر وثيقة أميركية تشير إلى أن إدارة أوباما الأولى (على لسان نائب الرئيس جوزيف بايدن عام 2007) لا تمانع أي تطور ينتهي بتقسيم العراق إلى ثلاث مناطق (شيعية وسنية وكردية).

ولهذا ساد الخوف من سيناريو "ثلاثة عراقل" أو حتى “أربعة كيانات” في العراق، يضاف إليه تقسيم سوريا، فعلى سبيل المثال، أشارت ورقة بحثية نشرها الباحث الإسرائيلي "يارون فريدمان" في صحيفة "يديعوت أحرونوت" عام 2016 إلى أن العراق "ينتظر سيناريو تقسيمه إلى أربعة كيانات سياسية منفصلة" (إقليم كردي شمالاً، ومناطق سنية في الغرب، وشيعية في بغداد وشمال البلاد، وشيعية في الجنوب).

خلال صيف 2014 بدا أن عصابات داعش تحيك مشهداً تناسب مع مخططات إعادة رسم المنطقة، الا أن فتوى المرجعية الدينية العليا في العراق، أطلقها آية الله العظمى السيد علي السيستاني في 13 حزيران 2014، نجحت في توحيد الموقف العراقي بدلاً من شرذمته، وذلك بعد أن توافد نحو 1.5 مليون متطوع للدفاع عن العراق واستجابتهم لنداء المقاومة.

وبات هؤلاء المتطوعون يشكلون قوة شعبية عريضة دعمت الجيش والشرطة، حتى أُعلن بعدها تأسيس "الحشد الشعبي" رسمياً لدمجهم ضمن القوات النظامية، إذ أدى هذا الحراك الشعبي الواسع إلى إيقاف زحف داعش وتحطيم أي سيناريو لتقسيم البلاد، وعليه اعتُبر 13 حزيران من كل عام مناسبة وطنية تخليداً لوقفة الشعب العراقية المشتركة، وتراجعت سيطرة داعش بشكل كبير وانتهت الحرب العراقية عام 2017 بانتصار وطني.

 

الحشد الشعبي وتغيير مفهوم الدفاع

 

دخل الحشد الشعبي إلى المعادلة الأمنية العراقية في لحظة مفصلية أعقبت الانهيار السريع للقوات الأمنية في الموصل خلال حزيران 2014، حاملاً معه تحولاً جذرياً في مفهوم الدفاع الوطني، فبدلاً من الاعتماد الحصري على التشكيلات العسكرية التقليدية ذات البنية المركزية الثقيلة، برز نموذج هجيني جديد للحرب يجمع بين العقيدة القتالية للمقاومة الشعبية والانضباط العملياتي للمؤسسة العسكرية الرسمية.

اعتمد هذا النموذج على مقاتلين محليين يمتلكون معرفة دقيقة بالجغرافيا الاجتماعية والميدانية، ما منحهم أفضلية كبيرة في المواجهات المعقدة، خصوصاً داخل المدن والمناطق المكتظة، كما تميز الحشد بمرونة عالية في الحركة وسرعة الاستجابة للتهديدات، مع قدرة على التكيّف مع أنماط حرب العصابات وحرب الشوارع في آن واحد.

وأسهم تدفق مئات آلاف المتطوعين، المدفوعين بدافع عقائدي ووطني، في خلق قوة تعبئة جماهيرية غير مسبوقة، حولت الدفاع من مهمة نخبوية محصورة بالجيش إلى مسؤولية شعبية شاملة، الأمر الذي قلب موازين المعركة وأربك حسابات خصوم العراق.

 

أطماع أمريكية وصهيونية

 

وفي خضم الفوضى الأمنية التي رافقت اجتياح تنظيم "داعش" لمساحات واسعة من العراق عام 2014، برزت مجدداً مشاريع قديمة هدفت إلى إعادة رسم خارطة المنطقة بما يخدم المصالح الأمريكية والصهيونية. 

وفي الوقت ذاته، فإن طبيعة التحركات السياسية والعسكرية آنذاك أظهرت أن فكرة "التقسيم العملي" بقيت حاضرة داخل بعض دوائر صنع القرار ومراكز التفكير الغربية.

واستغلت الدعاية الإسرائيلية مشاهد الانهيار الأمني والفوضى المجتمعية لإعادة إحياء خطاب “الشرق الأوسط الجديد”، الذي يقوم على إعادة هندسة المنطقة عبر تفكيك مراكز القوة التقليدية وإشغالها بصراعات داخلية طويلة الأمد، وبذلك، لم تكن معركة العراق آنذاك مواجهة مع الإرهاب فقط، بل أيضاً صراعاً لإفشال مشاريع جيوسياسية استهدفت وحدة البلاد وهويتها وسيادتها.

 

صناعة وحش الرعب إعلامياً

 

لم يقتصر دور داعش على القتال وحده؛ إذ وظف الإعلام المرئي والسوشيال ميديا سلاحاً نفسياً فاعلاً، فقد بلغت منشورات عصابات "داعش" الذروة في عام 2015 بإصدار نحو 2700 مادة إعلامية شهرياً (75% منها صور ثابتة)، استخدم "داعش" مقاطع وثائقية وصوراً حقيقية لعمليات الحرق والذبح والخطف بهدف ترهيب خصومه وإثارة إعجاب المقاتلين والمناصرين.

هذا التوظيف المكثف للإعلام أثار رد فعل عالمياً؛ فقد ساهمت شبكات أخبار محلية ودولية في تضخيم صورة "وحشية داعش"، بما في ذلك بث إعدامات الرهائن بصورة مباشرة، مما منح التنظيم شهرة واسعة وقدرة على بث الذعر حتى في دول بعيدة.

ووفق مرجع موسوعي، فقد كانت عمليات ذبح التنظيم في 2014–2015 ذات تغطية إعلامية عالمية واسعة، وعمت الشاشات والمواقع نشر مشاهد مجزرة كل يوم، فتعاظم فعلاً زرع الخوف العالمي باسم داعش.

 

طوق النجاة 

 

في خضم هذا التلاشي المؤسساتي المخيف، انطلق طوق النجاة متمثلاً بفتوى الجهاد الكفائي المباركة التي أطلقتها المرجعية الدينية العليا، ليتأسس على إثرها الحشد الشعبي الشعبي.

وتجلت شجاعة العقيدة حين اندفع شباب الوسط الشيعي وفصائل المقاومة نحو السواتر المشتعلة، دون سقف قانوني يحميهم، ولا مظلة مؤسساتية ترعاهم، وبلا رواتب أو امتيازات مادية، ملبين نداء الروح والوطن لحفظ المقدسات وملء الفراغ القاتل الذي خلفه الانهيار، ليعيدوا رسم موازين القوى بدمائهم الطاهرة ويثبتوا خطوط الدفاع الأولى بوجه أعتى هجمة ظلامية عرفها التاريخ المعاصر وحماية العراق من الزوال والتقسيم الذي أرادته واشنطن لتفتيت وحدة أراضينا.

 

أرشيف المآسي واستعادة المبادرة الميدانية

 

سجلت الأيام الأولى التي تلت الانهيار العسكري خارطة زمنية دموية مثقلة بالمآسي الإنسانية، وكان أبرزها وأشدها إيلاماً فاجعة مجزرة "سبايكر" الغادرة، التي راح ضحيتها آلاف الشباب الشيعة العزل على أيدي عصابات داعش الإرهابية، في جريمة إبادة جماعية بشعة حظيت بغطاء إعلامي دولي لبث الرعب والهلع.

غير أن هذه الفاجعة لم تفت في عضد المقاومة، بل ولدت صموداً أسطورياً أذهل العالم قادته "القلة المؤمنة" في جيوب المقاومة المحاصرة التي ترفض الركوع.

وتجلت تضحيات الأمة في ملحمة صمود مدينة "آمرلي" التركمانية الشيعية، التي تحدت حصاراً خانقاً دام شهوراً قاسية عانت فيها النساء والأطفال الجوع والعطش والقصوف المستمرة دون مساومة.

هذا الثبات العقائدي والقبول بالتضحية شكل حجر الزاوية لإعادة ترميم المواقف المنهارة، ولم شتات القوات الحكومية المبعثرة، وتنظيم الصفوف تحت لواء القيادة الجهادية الموحدة.

ومنذ تلك اللحظة المفصلية، حُطمت خطط العدو النفسية، وانتقلت فصائل الحشد الشعبي بالكامل من استراتيجية الدفاع الصادم وتلقي الضربات إلى الهجوم الكاسح الشامل، مستعيدة المبادرة الميدانية في كافة قواطع العمليات، ومطهرة المدن والقصبات لتصنع ملحمة التحرير الكبرى وتطرد دنس الإرهاب المصنوع أمريكياً وصهيونياً، معلنةً انتصار إرادة المستضعفين الأحرار على قوى الاستكبار العالمي والظلام، ومحققةً نصراً تاريخياً مؤزراً حفظ جغرافية البلاد وأمن المقدسات.

 

معادلة النصر المظلومة.. السلاح الشيعي والمدد الإقليمي

 

تحقق النصر التاريخي المؤزر على تنظيم داعش الإرهابي في مرحلة حساسة اتسمت بالتهميش الدولي وتعمّد غياب الدعم والتسليح من قبل القوى الإمبريالية الكبرى، وفي تلك الظروف القاسية والمنعطف المظلم، ثبت للعالم أجمع أن السلاح المقاوم المتمثل بأبناء الوسط الشيعي العقائدي، المسنود بالدعم اللامحدود والفوري من الجمهورية الإسلامية الإيرانية وخبرات مجاهدي حزب الله اللبناني، هو الذي أعاد التوازن العسكري للميدان ونصر المستضعفين. 

 

فتحت إيران مخازن سلاحها الاستراتيجية دون قيد أو شرط منذ الساعات الأولى للأزمة، وتواجد قادتها ومستشاروها جنباً إلى جنب مع المجاهدين العراقيين في خطوط النار الأمامية.

كما شكل الدعم اللوجستي والتكتيكي النوعي لرجال حزب الله الرافعة الحقيقية التي مكنت المقاتلين من إتقان حروب المدن وتفكيك العبوات المبتكرة وشل حركة الانتحاريين.

هذه المعادلة المقدسة المرتكزة على الدم والتلاحم الشيعي العابر للحدود تظل الحقيقة المظلومة التي تحاول الماكنة الإعلامية الصهيونية والأمريكية طمسها وتشويهها؛ فهي التي أخذت الثأر المقدس لشهداء سبايكر والموصل والمقدسات، وأثبتت بالدليل القاطع أن العقيدة الحسينية الراسخة قادرة على سحق أعتى التنظيمات الإرهابية المدعومة من أجهزة المخابرات الغربية التي أرادت تدمير محور المقاومة الشيعي، واختيار مصيرها المستقل وحفظ سيادة الأراضي والمقدسات من خرائط التفتيت.

 

من غبار نينوى إلى جبهات المقاومة 

 

إرث فتوى الجهاد الكفائي وتأسيس الحشد الشعبي لم يكن مجرد ملحمة جغرافية انتهت بتحرير الموصل عام 2017، بل يمثل أساساً عقائدياً ممتداً أجهض استراتيجيات الهيمنة والتفتيت الاستعمارية التي حاولت واشنطن فرضها عبر أدواتها التكفيرية طيلة سنوات الحرب الضروس. 

وتركزت تضحيات الحشد وفصائل المقاومة الشيعية بنسبة عظمى في تثبيت أركان الدولة واستعادة أراضيها المغتصبة وتطهيرها من دنس الإرهاب، مشكلةً سداً منيعاً صان جبهة المستضعفين الداخلية من التمزق والضياع.

واليوم، يتجلى هذا الإرث والخبرات التكتيكية المتراكمة التي صُقلت في معارك التحرير الكبرى، ليمتد اتصالها العضوي والمباشر بجبهات المواجهة الحالية ضمن معركة الوقوف بوجه الكيان الصهيوني الغاصب وقوى الاستكبار العالمي عبر إحاطة جزئية تسند المستضعفين.

الفصائل التي اندفعت عام 2014، غدت اليوم قوة إقليمية ضاربة تحمي ظهر الأمة وتشارك بكفاءة في جبهة الإسناد والتصدي، موجهةً ضرباتها لعمق الكيان الغاصب والقواعد الأمريكية الاستعمارية. 

هذا التلاحم بين الأمس ةاليوم يؤكد بوضوح أن السلاح المقاوم المنطلق تحت ظلال الفتوى الشيعية هو الضمانة الحقيقية لإسقاط خرائط التآمر الغربي وبناء فجر الحرية الناجز لكافة المظلومين في المنطقة وحفظ كرامة الأمة الإسلامية من غطرسة المحتلين.

 

أخبار مشابهة

جميع
سقوط "إمبراطورية الوهم".. اعتقال يزن مشعان الجبوري وخفايا رشوة الـ41 مليار دينار

سقوط "إمبراطورية الوهم".. اعتقال يزن مشعان الجبوري وخفايا رشوة الـ41 مليار دينار

  • 26 شباط
أزمة مستحقات ما بعد الانتخابات تخنق مكاتب الدعاية في شارع السعدون وتكشف غياب الضمانات القانونية والمالية

أزمة مستحقات ما بعد الانتخابات تخنق مكاتب الدعاية في شارع السعدون وتكشف غياب الضمانات...

  • 25 شباط
"الأمن الغذائي" يعود للواجهة كطوق نجاة دستوري ومخاوف من شلل استثماري يضرب البلاد

"الأمن الغذائي" يعود للواجهة كطوق نجاة دستوري ومخاوف من شلل استثماري يضرب البلاد

  • 25 شباط

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة