edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. سياسة
  4. تاجر الفوضى والمظلومية الزائفة.. كيف يُعيد ترامب تدوير "محاولات الاغتيال" لإنقاذ إرثه المتهاوي؟

تاجر الفوضى والمظلومية الزائفة.. كيف يُعيد ترامب تدوير "محاولات الاغتيال" لإنقاذ إرثه المتهاوي؟

  • اليوم
تاجر الفوضى والمظلومية الزائفة.. كيف يُعيد ترامب تدوير "محاولات الاغتيال" لإنقاذ إرثه المتهاوي؟

انفوبلس/ تقارير

لطالما كانت السياسة في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مزيجاً من الاستعراض والاضطراب، لكنه اليوم يذهب بعيداً في استثمار "الخطر الشخصي" كأداة وحيدة للبقاء السياسي. فبينما يغرق المواطن الأمريكي في تداعيات اقتصادية مريرة بسبب سياساته الخارجية المتهورة، يبدو أن ترامب وجد في رصاصات "محاولات الاغتيال" المتكررة - سواء كانت حقيقية أو مبالغاً فيها - طوق نجاة لتحويل الأنظار عن إخفاقاته. إنها استراتيجية "صناعة الشهيد" التي يمارسها ترامب ببراعة، محولاً التهديدات الأمنية إلى مادة دعائية لتعزيز قبضة السلطة وقمع المعارضة تحت لافتة "المستهدف الأكبر".

قداسة زائفة: ترامب وتقمص دور "العظماء"

في تقرير تحليلي معمق نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، يسلط كاتب العمود البارز إدوارد لوس الضوء على ظاهرة مثيرة للقلق في المشهد السياسي الأمريكي المعاصر: تحول "محاولات الاغتيال" إلى طقس روتيني في حياة الرئيس دونالد ترامب، فالحادثة التي وقعت مساء السبت الماضي خلال عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض لم تكن سوى الحلقة الثالثة في سلسلة درامية استمرت لأقل من عامين.

ويرى لوس أن ترامب لم يعد يتعامل مع هذه الحوادث كخرق أمني يستوجب المعالجة، بل كـ "وسام شرف" يمنحه الشرعية التاريخية التي يفتقدها. 

  • ترامب يروج لقاعة احتفالات البيت الأبيض عقب الحادثة
    ترامب يروج لقاعة احتفالات البيت الأبيض عقب الحادثة

ويشير الكاتب إلى أن ترامب يبدي نوعاً من "الفخر" المرضي بهذا السجل، مروجاً لفكرة مفادها أن تعرضه للاستهداف يضعه في مصاف الشخصيات التاريخية العظمى مثل أبراهام لينكولن، هذا التشبيه ليس مجرد زلة لسان، بل هو جزء من استراتيجية مدروسة لخلق هالة من "القداسة السياسية" حول شخصه، لإقناع قاعدته الشعبية بأن الحرب ضده ليست حرباً قانونية أو سياسية، بل هي حرب "وجودية" تستهدف منقذ الأمة.

وعلى الرغم من أن حادثة السبت كانت الأقل خطورة من الناحية الفعلية، حيث فشل المهاجم حتى في الاقتراب من قاعة العشاء، إلا أن الماكينة الإعلامية لترامب بدأت فوراً في نسج رواية البطولة. 

ويتوقع لوس أن يستمر ترامب في استغلال هذه الواقعة كما فعل سابقاً، محولاً ضعف الإجراءات الأمنية أو تهور الأفراد إلى "مؤامرة كونية" يقودها خصومه في "الدولة العميقة" واليسار الراديكالي.

صناعة الأسطورة في بنسلفانيا: "قاتلوا" أم استغلوا؟

لا يمكن فهم سيكولوجية ترامب في استغلال الحوادث الأمنية دون العودة إلى مشهد يوليو 2024 في بنسلفانيا، تلك اللحظة التي أصيب فيها بجرح طفيف في أذنه، كانت بمثابة نقطة التحول التي نقلت ترامب من مجرد مرشح سياسي إلى "أيقونة دينية" لدى حركة "ماغا" (MAGA) . الصورة الشهيرة لترامب وهو يرفع قبضته في الهواء، والدم يسيل على وجهه، صرخاً بكلمة "قاتلوا، قاتلوا، قاتلوا"، لم تكن عفوية بالقدر الذي يروج له أنصاره، بل كانت لحظة تسويقية عبقرية في خضم الفوضى.

هذه الصورة تحولت إلى رمز أسطوري، حيث بدأ مؤيدوه يروجون لفكرة أنه "محمي من الله" لخدمة الأمة الأمريكية، حيث ساهم هذا النوع من الخطاب الديني-السياسي بشكل مباشر في تعزيز حظوظه الانتخابية آنذاك، وخلق حالة من الحصانة العاطفية لدى جمهوره ضد أي انتقادات لسياساته الاقتصادية أو الاجتماعية، حيث يدرك ترامب أن "الدم" هو الوقود الأكثر تأثيراً في تحريك الجماهير، لذا فإنه يعيد تدوير هذه المظلومية مع كل حادثة جديدة، محاولاً الحفاظ على حالة الاستنفار الدائم لدى قاعدته.

بيد أن هذا الاستغلال السياسي للمأساة يكشف عن جانب مظلم في شخصية ترامب القيادية؛ فهو يفضل تأجيج الانقسام المجتمعي بدلاً من تهدئة النفوس، فبدلاً من الدعوة إلى الوحدة الوطنية بعد كل محاولة، يختار لغة التحريض، متهماً "اليسار" بالوقوف وراء هذه الأعمال، مما يدفع البلاد نحو حافة الحرب الأهلية الباردة، فقط من أجل تأمين بضعة نقاط إضافية في استطلاعات الرأي.

تشكيك دولي في "المسرحية" وتداعياتها

لم تقف الأصداء عند حدود الداخل الأمريكي، بل امتدت لتشمل كبرى المؤسسات الإعلامية العالمية التي بدأت تنظر بعين الريبة إلى توقيت وطبيعة هذه الحوادث، فخلال الساعات القليلة الماضية، برز اتجاه واضح في الصحافة الأوروبية والآسيوية يشكك في الرواية الرسمية للبيت الأبيض حول حادثة عشاء المراسلين.

صحيفة "Le Monde" الفرنسية، في افتتاحية رئيسية، وصفت الحادثة بأنها "تم إخراجها بعناية فائقة".

وأشار التحليل الفرنسي إلى أن الصدمة قد تكون حقيقية على المستوى الشعبي، لكن سرعة انتقال إدارة ترامب إلى خطاب "الأعداء في الداخل" وتحديد المتهمين سياسياً قبل انتهاء التحقيقات، توحي بوجود رد فعل مُحضر مسبقاً في أدراج البيت الأبيض، والهدف بحسب الصحيفة، هو تبرير حملة قمع واسعة ضد المعارضة السياسية وتكميم أفواه المنتقدين قبل الانتخابات.

وفي ألمانيا، ذهبت "Der Spiegel" إلى أبعد من ذلك، مستخدمة مقارنة تاريخية مرعبة، حيث تساءل معلقوها عما إذا كانت هذه الحادثة تمثل "حريق الرايخستاغ في واشنطن".

وحريق الرايخستاغ كان هجومًا متعمدًا على مبنى الرايخستاغ -مقر البرلمان الألماني في برلين- في يوم الاثنين 27 فبراير من عام 1933، أي بعد أربعة أسابيع تمامًا من أداء أدولف هتلر اليمين الدستورية بصفته مستشار ألمانيا. صرّحت حكومة هتلر أن الجاني هو مارينوس فان دير لوبي، وهو شيوعي مجالسي هولندي الجنسية، وعزت إضرام النار إلى المحرضين الشيوعيين بشكل عام، على الرغم من قبول المحكمة الألمانية في وقت لاحق من ذلك العام ادعاء فان دير لوبي أنه قد تصرف من تلقاء نفسه، وإقرارها لذلك. صدر مرسوم حريق الرايخستاغ بعد هذه الحادثة. استخدم الحزب النازي الحريق كذريعة للادعاء بأن الشيوعيين يتآمرون ضد الحكومة الألمانية، ولذلك يُعتبر الحدث محوريًا في تأسيس ألمانيا النازية. يشير مصطلح «حريق الرايخستاغ» إلى أعمال الراية الكاذبة التي ساعدت الحكومة في تنفيذها لتعزيز مصالحها الخاصة من خلال الموافقة الشعبية على الانتقام أو التراجع عن الحقوق المدنية.

  • "العظمة" التي يدعيها ترامب وهو يؤدي التحية بعد الحادثة

بالعودة إلى التقرير، فإن التشكيك الألماني ينبع من الدعوة الفورية لإجراءات الطوارئ وتعليق الرقابة القانونية المعتادة عقب إطلاق النار، وهو ما يراه المراقبون محاولة لتعطيل المؤسسات الدستورية تحت ذوي الحماية الأمنية للرئيس.

أما صحيفة "El País" الإسبانية، فقد ركزت على "الاستخدام النفعي للمأساة"، معتبرة أن توقيت الحادثة يوفر لترامب "تشتيتاً نموذجياً" عن إخفاقاته المدوية في الشرق الأوسط، والضغوط الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها المواطن الأمريكي نتيجة تضخم أسعار الطاقة والسلع بسبب الصراعات التي أشعلها الرئيس في الخارج.

حرائق الخارج وأزمات الداخل: فخ إيران

يرى إدوارد لوس أن ما سيحدد المستقبل السياسي الحقيقي لترامب ليس "الدراما الداخلية" لمحاولات الاغتيال، بل هي سياسة "الاغتيالات الخارجية" التي انتهجها. إن لجوء ترامب لاغتيال قيادات إيرانية عليا لم يكن مجرد عمل عسكري، بل كان انتحاراً دبلوماسياً أدى إلى تعقيد أي فرصة للتفاوض مع طهران.

هذه السياسة المتهورة لم تؤدِّ فقط إلى حافة المواجهة العسكرية، بل تسببت في معاناة اقتصادية للأمريكيين الذين يدفعون ثمن "حرب إيران" غير المعلنة من خلال التضخم وانهيار القوة الشرائية.

وبحسب لوس، فإن ترامب يحاول الهروب من حقيقة أن سياساته الخارجية هي التي جعلت العالم—والولايات المتحدة—أقل أماناً، هو يعتقد أن استعراض القوة واغتيال الآخرين سيجلب له الاحترام، لكن النتائج على الأرض تؤكد العكس؛ فالمفاوضات متعثرة، والتهديدات تزداد، والناخب الأمريكي بدأ يشعر بأن "أمن الرئيس" الشخصي يحظى بأولوية تفوق أمن المواطن المعيشي. وبينما يتباكى ترامب على "استهدافه"، فإنه يتجاهل أنه هو من استهدف استقرار النظام العالمي بسلسلة من القرارات الرعناء.

نحو نموذج "الدولة الفاشلة": واشنطن في مهب الريح

الاتجاه العام في التقارير الدولية يعكس قلقاً وجودياً على مستقبل الولايات المتحدة في ظل حكم ترامب، إذ تشير صحيفة "The Guardian" البريطانية إلى تعاظم ما تسميه "مجمع الأمن-الصناعي" داخل الإدارة، حيث يتم استغلال الحوادث الأمنية لتعزيز السلطة التنفيذية بشكل دائم ضد الرقابة القضائية والتشريعية، حيث يضع هذا التآكل في فصل السلطات أمريكا على طريق الأنظمة الأوتوقراطية.

وفي آسيا، وتحديداً في تايوان، عبرت صحيفة "United Daily News" عن قلق عميق من أن إدارة ترامب "المهزوزة" قد تستخدم أزماتها الداخلية كذريعة للتنصل من التزاماتها الدولية، والتركيز بدلاً من ذلك على "تطهير داخلي" للمؤسسات الأمريكية من المعارضين. هذا "النكوص نحو الداخل" يهدد توازن القوى العالمي ويترك الحلفاء في مهب الريح.

  • المتهم بحادثة اطلاق النار بعد القبض عليه
    المتهم بحادثة اطلاق النار بعد القبض عليه

أخيراً، تبرز سردية "الدولة الفاشلة" بقوة في وسائل الإعلام الأوروبية، فالحوادث المتكررة، سواء كانت حقيقية أو مبالغاً فيها، تُساق كدليل نهائي على أن الولايات المتحدة تحت قيادة ترامب فقدت السيطرة، فعندما لا تعد حتى التجمعات النخبوية الأكثر تأميناً في قلب واشنطن بمنأى عن الفوضى، فإن ذلك يعكس حالة الانهيار التي تضرب المدارس والمناطق الريفية والمدن الكبرى على حد سواء.

يختتم إدوارد لوس تحليله برؤية تشاؤمية لفرص ترامب؛ فرغم محاولاته المستميتة لتأجيج حماس قاعدته عبر لعب دور "الضحية المستهدفة"، إلا أن الواقع الاقتصادي والمرارة الشعبية من الحروب الخارجية المفتعلة قد تكون أقوى من أي دراما سياسية. السؤال الذي يطرحه الجميع الآن: هل سينجح ترامب في خداع الناخبين مرة أخرى بصوره البطولية المزيفة، أم أن الأمريكيين سيكتشفون أخيراً أن الرئيس الذي يدّعي أنه مستهدف، هو في الحقيقة من يستهدف أمنهم، اقتصادهم، ومستقبل ديمقراطيتهم؟ الإجابة، بحسب المعطيات الحالية وسقوط شعبيته لمستويات تاريخية، تميل نحو "لا" حاسمة.

أخبار مشابهة

جميع
مرشح تسوية جديد..  ترشيح علي الزيدي لرئاسة الوزراء بين التوافق السياسي وتساؤلات الأداء الاقتصادي

مرشح تسوية جديد.. ترشيح علي الزيدي لرئاسة الوزراء بين التوافق السياسي وتساؤلات الأداء...

  • اليوم
تاجر الفوضى والمظلومية الزائفة.. كيف يُعيد ترامب تدوير "محاولات الاغتيال" لإنقاذ إرثه المتهاوي؟

تاجر الفوضى والمظلومية الزائفة.. كيف يُعيد ترامب تدوير "محاولات الاغتيال" لإنقاذ إرثه...

  • اليوم
سقوط "إمبراطورية الوهم".. اعتقال يزن مشعان الجبوري وخفايا رشوة الـ41 مليار دينار

سقوط "إمبراطورية الوهم".. اعتقال يزن مشعان الجبوري وخفايا رشوة الـ41 مليار دينار

  • 26 شباط

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة