44 مرشحاً يُربكون المشهد السياسي.. تناطح كردي على رئاسة الجمهورية وانتقادات لتحويل المنصب إلى ساحة عبث إعلامي
انفوبلس/..
يتواصل الجدل حول آليات اختيار المناصب السيادية في العراق، ليبرز هذه المرة ملف رئاسة الجمهورية كأحد أكثر الملفات حساسية وإثارة للنقاش، لاسيما مع تزايد أعداد المرشحين بشكل غير مسبوق.
*44 مرشحاً
وفي هذا الصدد، أعلن رئيس مجلس النواب، هيبت الحلبوسي، اليوم الاثنين، أن عدد المتقدمين للترشح لمنصب رئيس الجمهورية بلغ 44 مرشحاً، مؤكداً أن المهلة القانونية لاستلام الطلبات تنتهي بنهاية الدوام الرسمي لهذا اليوم.
وقال الحلبوسي، في بيان نشرته الدائرة الإعلامية لمجلس النواب، إن "عدد المرشحين لمنصب رئاسة الجمهورية بلغ (44) مرشحاً"، لافتاً إلى أن "باب الترشيح سيُغلق رسمياً في نهاية الدوام الرسمي ليوم الاثنين، 5 كانون الثاني 2026".
*اليكتي والبارتي يتناطحان
حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يملك حصة رئاسة الجمهورية على مدى سنوات، طرح رسمياً نزار آميدي كمرشح لمنصب رئيس الجمهورية في الحكومة الجديدة.
وقال المتحدث باسم حزب الاتحاد، كاروان کزنیي في بيان، إن " نزار آميديهو المرشح الرسمي الوحيد للإتحاد الوطني الكردستاني لمنصب رئيس جمهورية العراق".
من جهته، أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني، اليوم الاثنين، ترشيح فؤاد حسين لمنصب رئيس الجمهورية في الحكومة الجديدة.
وذكرت مصادر سياسية، إن "الحزب الديمقراطي رشح وزير الخارجية فؤاد حسين لمنصب رئيس الجمهورية في الحكومة الجديدة".
*أسماء المرشحين
وكانت قد تناولت وسائل إعلام محلية، أسماء قالت إنها لمرشحين لرئاسة الجمهورية، بلغ عددهم 41 مرشحاً، وهم:
شوان حويز فريق نامق الداودي
شيلان فؤاد عبد اللطيف عبد الرحمن
شيرزاد بابان مجيد سليمان
أحمد عبد الله توفيق أحمد
محمد مهدي جامل الوائلي
نه به ز محمد علي أحمد
حسين طه حسن سنجاري
جوان محمد فؤاد معصوم
نجم الدين عبد الكريم حمة كريم
أميرة جعفر جابر العبودي
عمار عادل عوني الشمري
أسو فريدون علي
حمزة بريسم ثجيل مصحب
رشيد مهدي عبود السعدي
دلشاد محمد عبد الرحمن
خالد صديق عزيز محمد
أحمد خميس خليل الجنابي
سامان علي إسماعيل محمود شالي
خالد مصطفى حسين شريف
فيصل محسن عبود الكلابي
أنور حمد أمين أحمد
كافي دنو بتي قس يونان
محمد صابر سليمان عزيز سليمان الهموندي
ئوميد عبد السلام قادر
سيروان أحمد رشيد كويخا عزيز
أحمد ساجت هاشم حسن
أحمد خليل خضير خليل
سالم حواس علي الساعدي
علي جاسم أحمد البياتي
يوسف محمد روشن صلاح الدين آل كوجك ملا
نبيل سليمان عبد المجيد عبيد الكبيسي
ليث داخل سلومي نشمي العبودي
علي عباس جاسم علي السلطاني
عبد الجليل حمد مجيد الفهداوي
سهيل محمود جاسم ربيع
سالار رحيم كريم الجاف
صادق عبد الله خضير غبن المحياوي
رعد خضير دفاك صايل الجنابي
صباح صالح سعيد عبدال الملكا
رافع عبد الله حميد الدوري
عبد الله محمد علي علياوي
لتتحدث مصادر بعدها، عن أن عدد المرشحين لمنصب رئاسة الجمهورية وصل إلى 46 اسماً.
*منصب توافقي
وفي هذا الصدد، يقول الكاتب والباحث السياسي ناجي الغزي، إن منصب رئيس الجمهورية في العراق ليس منصباً انتخابياً مباشراً يخضع لمبدأ المنافسة التقليدية، بل هو منصب توافقي تحكمه توازنات المكوّنات السياسية، مؤكداً أن هذا المنصب محسوم تاريخياً وسياسياً داخل البيت الكردي، وبصورة حصرية للاتحاد الوطني الكردستاني.
وأكد الغزي، أن الحديث عن تسجيل 46 اسماً كمرشحين لمنصب رئيس الجمهورية لا يعكس دلالة سياسية حقيقية، بقدر ما يكشف عن خلل إجرائي وفهم مشوّه لطبيعة النظام السياسي العراقي، محمّلاً الدائرة القانونية في مجلس النواب ورئاسة البرلمان مسؤولية هذا الخطأ.
وأشار إلى أن كثرة المرشحين فتحت الباب أمام أسماء مغمورة تفتقر إلى الثقل السياسي أو التمثيل النيابي، لافتاً إلى أن بعض المرشحين يستغلون عملية الترشيح كوسيلة للشهرة والظهور الإعلامي.
وحذّر الغزي من أن هذا “الترشيح المفرط” يساهم في تسطيح أحد أعلى مناصب الدولة وتحويله إلى مادة للتندر والسخرية الإعلامية، ما يشكل خطراً حقيقياً على هيبة الدولة ونظامها السياسي، ويمنح الإعلام الأصفر فرصة للنيل من المنصب.
وأضاف أن هذا المشهد يقدّم صورة مشوّهة عن العراق للرأي العام الإقليمي والدولي، باعتباره دولة بلا قواعد مؤسساتية واضحة، كما يوفّر فرصة لأصحاب الأجندات المعادية للطعن بشرعية العملية السياسية برمّتها.
*الاتحاد: المنصب استحقاقنا
فيما يرى عضو الاتحاد الوطني الكردستاني صالح فقي، أن منصب رئاسة الجمهورية هو استحقاق لحزبه، وفق الأعراف السياسية المتبعة داخل الإقليم.
ويوضح فقي، أن “الحزب الديمقراطي يسيطر على المناصب الرئيسة في الإقليم، وحصل على منصب النائب الثاني لرئيس البرلمان، والوزارات السيادية في الحكومة العراقية، وحكومة الإقليم هي من استحقاقه، وبالتالي منصب رئاسة الجمهورية هو من حقنا”.
ويشير إلى أن حزبه “يريد الاتفاق داخل البيت الكردي على مرشح واحد لمنصب الرئاسة، ولكن وفق الآليات السياسية المتبعة داخل المكونات الأخرى، كما تسمية رئيسي البرلمان والحكومة”.
*الموعد النهائي
وكان قد حدّد مجلس النواب العراقي، اليوم الاثنين موعداً نهائياً لتقديم طلبات الترشح لمنصب رئيس الجمهورية.
وقالت رئاسة مجلس النواب، في تنويه صدر مساء السبت الماضي، إن الموعد النهائي لتقديم طلبات الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية سيكون يوم الاثنين المقبل، الموافق 5 كانون الثاني/يناير 2026، ولغاية نهاية الدوام الرسمي.
وأعلن مجلس النواب العراقي، في 31 كانون الأول الماضي، فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية لمدة ثلاثة أيام، استناداً إلى قانون الترشيح رقم (8) لسنة 2012، ودعا الراغبين ممن تتوافر فيهم الشروط القانونية إلى تقديم طلباتهم الرسمية.
ويشترط القانون أن يكون المرشح عراقياً بالولادة ومن أبوين عراقيين، كامل الأهلية، أتم الأربعين عاماً، ويتمتع بسمعة حسنة وخبرة سياسية، وحاصلًا على شهادة جامعية أولية على الأقل، وغير محكوم بجريمة مخلة بالشرف أو مشمول بإجراءات المساءلة والعدالة.
ويوجب الدستور العراقي على مجلس النواب اختيار رئيس للجمهورية خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من موعد عقد جلسته الأولى.
وكان مجلس النواب العراقي، قد عقد جلسته الأولى لدورته الجديدة، في التاسع والعشرين من شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي.
