تركي العتبي ودولة القانون يصلان لطريق مسدود.. ائتلاف المالكي يتبرأ منه ويدفعه لردٍ قاس

انفوبلس/ تقارير
تراشُق في البيانات، وبراءات، دولة القانون وتركي العتبي يصلان لطريق مسدود، الأولى تفكّه والثاني يرد بقسوة، فماذا حدث لعضو مجلس محافظة ديالى؟ وما أصل خلافه مع الدعوة والقانون؟
مَن هو؟
تركي جدعان العتبي، سياسي عراقي، وعضو مجلس محافظة ديالى، كان عضوًا في ائتلاف دولة القانون بل ورئيسه في ديالى، ولكن الائتلاف فكّ ارتباطه رسمياً معه، كما سنستعرض تفاصيل ذلك في هذا التقرير.
شارك في عدة فعاليات ومؤتمرات تتعلق بالشأن المحلي في محافظة ديالى، كما شارك في تشكيل تحالف "أمن واستقرار ديالى" الذي يهدف إلى تحقيق الأمن والاستقرار والإعمار في المحافظة.
أدلى بتصريحات صحفية حول التطورات السياسية في ديالى، وخاصة فيما يتعلق بانتخاب محافظ جديد للمحافظة، وساهم في تشكيل تحالف عابر للطائفية مع مجموعه من أعضاء مجلس محافظة ديالى.
الخروج من الدعوة ودولة القانون
في الثامن والعشرين من نيسان الماضي، نشر عضو مجلس محافظة ديالى تركي العتبي منشورا على فيسبوك أعلن فيه استقالته من حزب الدعوة ودولة القانون.
وقال العتبي في منشوره الذي تابعته شبكة انفوبلس، "إيمانا مني ومنذ نعومة أضفاري انتميت الى الخط الجهادي المبارك حزب الدعوة الاسلامية، وعانت ما عانت عائلتي إبان النظام المقبور فوقع عمي شهيداً في عام 1979، وغُيّب عنا جسده الشريف وسُجن والدي وصودرت أموالنا المنقولة وغير المنقولة كما زهقت أرواح الآلاف من الشهداء من العلماء والشباب المثقفين وعلى رأسهم المفكر العظيم آية الله العظمى الشهيد السعيد محمد باقر الصدر وأخته العلوية بنت الهدى طيب الله ثراهم".
وأضاف، "عملت مع إخوتي الدعاة منذ سقوط النظام إلى الآن، وتصديت الى المسؤولية بكل إخلاص وتفاني وتميزت عن إخوتي بحركيتي وتفاعلي مع الجمهور ونجحت نجاحاً باهراً في المجال السياسي والاجتماعي، ولما رأيت الكثير من القضايا خرجت عن مساراتها الصحيحة وأصبحت المعايير بعيدة عن النهج القويم ولما كان نجاحي يسبب إزعاجاً لبعض من إخوتي الدعاة ولا أقول إنني في عملي السياسي لم أخطئ فتارة أخطئ وأخرى أصيب".
وأكمل العتبي، "ومن مبادئ التربية التي تربينا عليها بات لزاماً علي أن اتخذ قراراً بالخروج من هذا الحزب الشريف وأعرف جيداً أن الدعوة أكبر من الأشخاص وعمر الخط أكبر من عمر الداعية، وأعتذر من جميع إخوتي الدعاة وزملائي الذين عملت معهم حتى الذين أخطأوا معي."
وختم، "لذا قررت بالإعلان عن خروجي من حزب الدعوة الإسلامية ودولة القانون وأعلن عن نفسي كسياسي مستقل وعضو مستقل في مجلس محافظة دیالی".
دولة القانون تتبرأ منه
يوم أمس، أظهرت وثيقة صادرة عن مكتب ائتلاف دولة القانون، حصلت عليها "انفوبلس"، فكّ الارتباط رسميًا مع رئيس كتلته في مجلس محافظة ديالى، تركي جدعان العتبي.
وجاء في الوثيقة، "انطلاقا من ثوابتنا الإيمانية والأخلاقية، واحتراما لثقة ناخبينا الذين كان لهم الدور الكبير في وصول مرشحنا تركي جدعان العتبي إلى عضوية مجلس محافظة ديالى، كنا نأمل التزامه بقرارات ائتلاف دولة القانون ونهجه السياسي، خاصة في التحالفات التي ساهمت في تشكيل حكومة ديالى الحالية".
وتابعت، "لكن، وبكل أسف لم يلتزم بتوجهات الائتلاف، بل اتخذ قرارات فردية غير مدروسة دون الرجوع إلى قيادة الائتلاف، رغم التنبيهات المتكررة, وفي كثير من الأحيان, جاءت مواقفه مخالفة تماما لنهج ائتلاف دولة القانون, وإننا إذ نؤكد التزامنا بخدمة المواطنين واحترام القانون، وتجنب المصالح الشخصية، فإننا نجد أن استمرار هذا النهج الفردي يتعارض مع مبادئنا وثوابتنا".
وأكملت، "لقد تأخرنا في إصدار هذا البيان احتراما لعشيرته الكريمة، عشيرة عتبة، وتقديرا لمواقفها المشرفة معنا على أمل أن يُعيد النظر في مواقفه، لكنه لم يظهر الالتزام المطلوب, وعليه نعلن رسميا فك ارتباط تركي جدعان العتبي بائتلاف دولة القانون, وإنهاء أي صلة تنظيمية له بالائتلاف اعتبارا من تاريخ هذا البيان".
العتبي يرد بقسوة
بعد ساعات من بيان ائتلاف دولة القانون وإعلان فك العتبي عن الائتلاف والتبرؤ منه، نشر العتبي منشورا على فيسبوك رد فيه على ما جاء في بيان الائتلاف بحقه.
وقال: "منذ يوم 28/4/2024 أعلنت وعلى صفحتي الشخصية بخروجي من حزب الدعوة الإسلامية ودولة القانون، وأقول بالفم المليان يا من زعمتم بأن ناخبيكم هم الذين أوصلوني إلى عضوية مجلس المحافظة، أقول لقد كذبتم وأهل ديالى يعرفون جيدا من الذي أوصلني الى عضوية مجلس المحافظة بدليل على ذلك لقد قلً ناخبيكم وفشلتم أن تُصعدوا نائبا واحداً عندما ذهبت رئاسة الوزراء منكم لأن ممثليكم في ديالى فشلوا في التواصل مع الجمهور".
وأوضح، أن "الفضل الكبير لصعودي واستمراري في مجلس محافظة ديالى هي قبيلتي المتمثلة بشيخها العام الشيخ عبدالحسن مجيد هندي أطال الله في عمره وكل الشيوخ والوجهاء من عتبة هم جناحَي التي أطير بهما".
وتابع، "وكذلك لا أنسى دور العشائر الأخرى والشباب المؤمنة بمنهجي بشيعتهم وسنتهم وسأكون وفياً لكل ناخبِيَّ وناسي وسأبذل قصاري جهدي لخدمتهم".
وأكمل العتبي، "وكما خلقني الله لم أكن عبدا إلا لله الواحد القهار، فلن يمليعليً أولئك المتخندقون العبيد وأسفي على القرارات التي أصبحت بيد دمى خرفين لا يفقهون بالسياسة شيئا ويلهثون على مصالحهم الشخصية".
وختم عضو مجلس محافظة ديالى، "سأعاهد كل أبنائنا في ديالى الحبيبة أن أكون خادماً للجميع وسأطبق القانون على كل الفاسدين المارقين وهذه أمانة في رقبتي لم ولن أخضع إلى حزب إلا بالحق".