edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. امن
  4. سقوط الموصل 2014 بالأرقام والتفاصيل الدقيقة.. كيف انهارت خطوط الدفاع خلال أربعة أيام؟

سقوط الموصل 2014 بالأرقام والتفاصيل الدقيقة.. كيف انهارت خطوط الدفاع خلال أربعة أيام؟

  • اليوم
سقوط الموصل 2014 بالأرقام والتفاصيل الدقيقة.. كيف انهارت خطوط الدفاع خلال أربعة أيام؟

انفوبلس/ تقرير 

في صباح العاشر من حزيران / يونيو 2014، استيقظ العراقيون على واحد من أخطر الأحداث في تاريخ البلاد الحديث. مدينة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق ومركز محافظة نينوى، سقطت بالكامل بيد تنظيم "داعش" الإرهابي بعد أربعة أيام فقط من القتال. لم يكن الحدث مجرد خسارة مدينة كبيرة، بل انهياراً أمنياً وعسكرياً وسياسياً هزّ الدولة العراقية بأكملها، وفتح الباب أمام التنظيم للسيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي العراقية خلال أيام معدودة.

ورغم مرور أكثر من عقد على تلك الأحداث، ما زال سقوط الموصل يمثل نموذجاً كلاسيكياً لكيفية انهيار الجيوش عندما تتراكم الأخطاء الإدارية والفساد وضعف القيادة وسوء التقدير، لتتحول مدينة تضم عشرات آلاف العسكريين إلى هدف يسقط بسرعة مذهلة أمام قوة مهاجمة كانت أقل عدداً بكثير.

هشاشة المؤسسة الأمنية قبل الهجوم

لم يبدأ سقوط الموصل في السادس من حزيران 2014 عندما انطلقت أولى الهجمات المسلحة، بل بدأ قبل ذلك بسنوات، نتيجة تراكم أزمات داخل المؤسسة العسكرية والأمنية.

كانت التقارير الرسمية – حصلت عليها شبكة انفوبلس - تشير إلى وجود نحو 25 ألف عنصر من الجيش والشرطة داخل المدينة ومحيطها، وهو رقم كان يفترض أن يمنح الموصل قدرة دفاعية كبيرة ضد أي هجوم. لكن الواقع كان مختلفاً تماماً.

ففي تلك الفترة كانت ظاهرة "الجنود الوهميين" قد انتشرت داخل الوحدات العسكرية، حيث يتم تسجيل أسماء آلاف المنتسبين على القوائم الرسمية وتقاضي رواتبهم دون وجودهم فعلياً في الخدمة. وبحسب شهادات ضباط ومسؤولين عسكريين لاحقاً، فإن العدد الحقيقي للقوات القادرة على القتال لم يكن يتجاوز عشرة آلاف عنصر في أفضل التقديرات.

أما اللواء السادس التابع للفرقة الثالثة، والذي كان يمثل خط الدفاع الأول عن المدينة، فكان مثالاً صارخاً على هذا الخلل. فبينما كانت سجلاته الرسمية تشير إلى امتلاكه أكثر من 2500 جندي، فإن عدد عناصره الحقيقيين لم يتجاوز خمسمئة مقاتل، يعانون أصلاً من نقص في الذخيرة والأسلحة والمعدات.

وكان الأخطر أن وزارة الدفاع تلقت منذ عام 2013 تقارير تحذر من هذه الاختلالات وتدعو إلى معالجتها، إلا أن تلك التحذيرات لم تلق استجابة حقيقية.

في الوقت نفسه، كان تنظيم "داعش" الإرهابي يُعيد بناء قدراته العسكرية في المناطق الصحراوية الممتدة بين العراق وسوريا، مستفيداً من خبرته المتراكمة في الحرب السورية ومن حالة الاضطراب الأمني التي كانت تعيشها محافظة نينوى.

قبل بدء الهجوم، اعتاد إرهابيو تنظيم "داعش" إقامة نقاط تفتيش وهمية على الطرق ونصب الكمائن للسيارات. وكانت طموحات التنظيم في البداية محدودة، إذ كان مقاتلوه يأملون فقط في الاستيلاء على إحدى الضواحي لعدة ساعات، ولم يتوقعوا أبداً أن تنهار سيطرة الدولة بهذه السرعة.

السادس من حزيران.. الشرارة الأولى

في ليلة السادس من حزيران بدأ الهجوم الفعلي، حيث تسللت مجموعات مسلحة إلى خمسة أحياء داخل الموصل بشكل متزامن، مستفيدة من ضعف الانتشار الأمني ومن وجود خلايا محلية داعمة داخل المدينة.

في منطقة مشرفة، التي تعد إحدى البوابات الرئيسية للموصل، لم يكن هناك سوى أربعين جندياً في الخدمة الفعلية. وسرعان ما تعرضت النقاط الأمنية لهجمات مباغتة أجبرت العديد من العناصر على الانسحاب، وخلال الساعات الأولى تمكن المهاجمون من الاستيلاء على أسلحة وآليات عسكرية واستخدموها ضد القوات الحكومية.

كما شهدت تلك المرحلة أعمال عنف قاسية هدفت إلى بثّ الرعب داخل صفوف العسكريين، إذ جرى إعدام عدد من الجنود بطرق وحشية (شنق عدد من الجنود، وأشعلوا النار في جثثهم، بينما صلبوا آخرين وأحرقوهم على مقدمة سيارات "الهمفي")، فيما انتشرت صور ومقاطع لهذه العمليات بسرعة كبيرة بين سكان المدينة والقوات الأمنية.

وكان للحرب النفسية أثر بالغ في تلك اللحظات، إذ بدأ كثير من الجنود يشعرون بأنهم يواجهون قوة أكبر بكثير من حجمها الحقيقي.

تنظيم "داعش" يستفيد من الغضب الشعبي

لم يعتمد التنظيم على القوة العسكرية وحدها، بل استفاد أيضاً من حالة الاحتقان السياسي والاجتماعي التي كانت موجودة داخل الموصل. فبعض المناطق كانت تشهد حالة استياء من الحكومة المركزية ومن الأداء الأمني، وهو ما منح المهاجمين هامش حركة أكبر مما كان متوقعاً.

وخلال أيام قليلة ارتفع عدد المقاتلين المهاجمين (الإرهابيين) إلى أكثر من ألفي عنصر، فيما بدأت مجموعات محلية أخرى بتقديم الدعم اللوجستي والمعلوماتي لهم، وأمام هذا المشهد وجد الجيش نفسه يخوض معركة معقدة تجمع بين المواجهة العسكرية المباشرة وبين تحديات أمنية داخلية في مدينة واسعة ومكتظة بالسكان.

مواجهة غير متكافئة

في غرب الموصل بدأت الصورة تتضح أكثر، فالكتيبة الرابعة التابعة للشرطة واجهت هجوماً عنيفاً في حي 17 تموز. ويصف العقيد ذياب أحمد العاصي العبيدي (قائد الكتيبة)، حجم الفارق بين الطرفين بقوله إن وحدته كانت تمتلك مدفع رشاش متوسطاً واحداً فقط، بينما كانت كل عجلة – قرابة 17 عجلة - يستخدمها المهاجمون مزودة بأسلحة ثقيلة.

هذا الاختلال الكبير في القوة النارية جعل الدفاع عن المواقع أمراً بالغ الصعوبة، ورغم محاولات اللواء مهدي الغراوي - قائد عمليات نينوى إبان اجتياح تنظيم داعش لمدينة الموصل - إعادة تنظيم خطوط الدفاع وتطويق الأحياء التي تسلل إليها المهاجمون، فإن ضغط الهجمات المتزامنة حال دون استعادة زمام المبادرة.

وفي هذه الأثناء تلقى الغراوي اتصالاً من رئيس الوزراء وقتها نوري المالكي يطالبه بالصمود حتى وصول تعزيزات عسكرية من بغداد.

السابع من حزيران.. وصول القيادات العليا

وصل الفريق عبود قنبر (نائب رئيس الأركان) والفريق علي غيدان (قائد القوات البرية)، إلى الموصل لتولي إدارة المعركة، وبحكم رتبتيهما العسكريتين أصبحت القيادة الفعلية للعمليات بيدهما، فيما تراجع دور القادة الميدانيين الموجودين على الأرض، لكن بدلاً من توحيد الجهود الدفاعية، شهد هذا اليوم مزيداً من الارتباك السياسي والعسكري.

ففي الوقت الذي كانت المدينة تتعرض لضغط متزايد، عرض رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني إرسال قوات البيشمركة للمشاركة في الدفاع عن الموصل، إلا أن العرض رُفض من قبل الحكومة الاتحادية مرتين. كما استمرت الخلافات بين القيادات الأمنية والإدارة المحلية (بين اللواء الغراوي ومحافظ نينوى آنذاك أثيل النجيفي)، وهو ما انعكس سلباً على التنسيق المطلوب لمواجهة الهجوم.

الثامن من حزيران.. دخول المعركة مرحلة الحسم

مع حلول الثامن من حزيران دخلت المعركة مرحلة أكثر خطورة، فقد عبرت من الأراضي السورية أكثر من مئة عجلة تقلّ مئات المقاتلين الإضافيين (قرابة 400 إرهابي)، ما عزّز من قوة التنظيم بشكل ملحوظ، وفي الوقت نفسه بدأت الخلايا النائمة داخل الموصل بالتحرك علناً، فهاجمت مراكز الشرطة (مركز شرطة في حي العريبي) ومقرات الدولة، وقطعت بعض طرق الإمداد.

وأصبح فندق الموصل المهجور على الضفة الغربية لنهر دجلة واحداً من أهم نقاط الاشتباك، وكان الموقع يدافع عنه نحو ثلاثين عنصراً من وحدة خاصة، وتحول إلى رمز للصمود في تلك المرحلة من المعركة.

ردت القوات العراقية بقصف مواقع المهاجمين بالمدفعية، وتمكنت من إبطاء تقدمهم مؤقتاً، إلا أن الخلافات داخل القيادة العسكرية استمرت.

وفي خطوة أثارت جدلاً واسعاً، جرى إعفاء أحد قادة الفرق العسكرية من منصبه (كان تحت إمرته 6000 رجل) بسبب رفضه إرسال قوات إضافية للدفاع عن فندق الموصل.

التاسع من حزيران.. بداية الانهيار الشامل

مع فجر التاسع من حزيران كانت معظم خطوط الدفاع في غرب المدينة قد تعرضت للاستنزاف، والكثير من الجنود انسحبوا من مواقعهم – تواجد العقيد العبيدي مع 40 من رجاله فقط - فيما فقدت بعض الوحدات الاتصال بقياداتها، وفي الساعة الرابعة والنصف عصراً وقع الحدث الذي اعتبره كثيرون نقطة التحول الحاسمة في المعركة، فقد اندفعت شاحنة مفخخة ضخمة باتجاه فندق الموصل. ورغم محاولة القوات إيقافها بإطلاق النار، فإنها انفجرت قرب الموقع مسببةً دماراً هائلاً.

أدى الانفجار إلى سقوط عدد من الضحايا وإصابة العقيد العبيدي، كما تسبب بانهيار الروح المعنوية لدى كثير من العناصر المدافعة، وبعد ساعات قليلة بدأت مراكز الشرطة والثكنات العسكرية تُخلى تباعاً.

اجتماع الساعات الأخيرة

في مساء التاسع من حزيران 2024 عُقد اجتماع حاسم ضم المحافظ أثيل النجيفي ومستشاره خالد العبيدي إلى جانب الفريقين قنبر وغيدان - مع توارد تقارير عن قيام الشرطة بحرق معسكراتها وتخلصها من الزي العسكري - وخلال الاجتماع طُرحت فكرة إشراك الفرقة الثانية الموجودة في الجانب الشرقي من الموصل، إلا أن المقترح لم يتحول إلى خطة تنفيذية.

وبحسب روايات المشاركين، انتهى الاجتماع وسط أجواء من التوتر والتشاؤم، فيما غادر المسؤولون المدنيون وهم يشعرون بأن المعركة تتجه نحو نهايتها.

الانسحاب الذي أنهى المعركة

عند الساعة التاسعة والنصف مساءً أبلغ الفريقان قنبر وغيدان اللواء الغراوي أنهما سينتقلان إلى الجانب الشرقي من المدينة، كان لهذا القرار أثر مدمر على معنويات القوات، فالجنود الذين كانوا يقاتلون في الخطوط الأمامية فهموا الأمر على أنه هروب للقيادة من ساحة المعركة.

يقول الغراوي: "قالا مع السلامة فحسب. لم يقدما لي أي معلومات أو أي سبب". وقد أخذا معهما 46 رجلاً و14 شاحنة وعربة همفي (معظم القوة الأمنية للغراوي).

وخلال ساعات قليلة بدأت وحدات كاملة بالانسحاب الجماعي، فيما خلع كثير من الجنود بزّاتهم العسكرية وغادروا مواقعهم، ولم يعد الحديث يدور حول كيفية الدفاع عن الموصل، بل حول كيفية النجاة والخروج منها.

العاشر من حزيران.. سقوط المدينة

مع حلول صباح العاشر من حزيران كانت مؤسسات الدولة قد انهارت بالكامل تقريباً، وانهارت الفرقة الثانية في شرق الموصل دون قتال كبير، بعدما فقد الجنود الثقة بإمكانية استمرار المعركة.

يقول رئيس هيئة أركان القوات المسلحة في بغداد معلقاً على الحدث: "طبعاً بمجرد أن يترك القائد الجنود ويرحل، فلماذا تريد أن تحارب؟ القائد الكبير هو العقل المحرك للعملية. ما إن يهرب حتى يُصاب الجسد كله بالشلل". (تبين لاحقاً أن غيدان وقنبر غادرا الموصل ليلاً ووصلا إلى كردستان في 10 حزيران، بتصرف مباشر مع المالكي ودون علم وزارة الدفاع).

وأصبحت الشوارع الرئيسية تحت سيطرة تنظيم "داعش"، فيما فرّ آلاف العسكريين نحو إقليم كردستان أو المحافظات المجاورة، أما اللواء مهدي الغراوي فوجد نفسه محاصراً مع عدد قليل من رجاله – 26 رجلاً - في الجانب الغربي، وحاول عبور الجسر نحو الشرق، لكن النيران الكثيفة حالت دون ذلك.

ورغم تلقيه اتصالاً من غيدان يُطمئنه "كذباً" أن الشرق تحت السيطرة، أدرك الغراوي حقيقة الوضع. اتصل بغيدان قائلاً: "سأُقتل. أنا محاصر من جميع الجهات. انقل تحياتي لرئيس الوزراء وقل له إنني فعلت كل ما في وسعي".

كدّس الغراوي رجاله في 5 عربات وحاول اقتحام الجسر نحو الشرق. تحت وابل الرصاص والحجارة، احترقت العربات، وقُتل 3 من رجاله، لتتحول المعركة إلى محاولة كل فرد النجاة بجلده. وفي النهاية، تمكن الغراوي ومن تبقى معه من الاستيلاء على عربة مدرعة ذات إطارات مثقوبة، واتجهوا بها شمالاً بحثاً عن الأمان، تاركين مدينة سقطت بالكامل.

لماذا سقطت الموصل؟

أثبتت أحداث حزيران 2014 أن سقوط الموصل لم يكن نتيجة هجوم عسكري مفاجئ فقط، بل حصيلة سنوات من الفساد وسوء الإدارة وضعف التخطيط، فالقوات الموجودة على الورق لم تكن موجودة فعلياً، والتحذيرات الاستخبارية لم تؤخذ على محمل الجد، والقيادة العسكرية فشلت في إدارة المعركة في لحظاتها الحرجة.

كما لعبت الحرب النفسية التي مارسها تنظيم داعش الارهابي دوراً كبيراً في إضعاف معنويات الجنود وتسريع الانهيار.

وفي النهاية، لم تكن الموصل مجرد مدينة خسرتها الدولة العراقية، بل كانت درساً قاسياً كشف أن الجيوش لا تنهار بسبب قلة العدد فقط، بل عندما تتآكل من الداخل وتفقد القيادة القدرة على اتخاذ القرار في الوقت المناسب.

وبعد سنوات من استعادة المدينة، ما زالت معركة الموصل وسقوطها تشكل مادة أساسية للدراسات العسكرية، لأنها تقدم نموذجاً واضحاً لكيف يمكن أن تتحول قوة كبيرة على الورق إلى انهيار كامل خلال أربعة أيام فقط عندما تتراكم الأخطاء وتغيب الرؤية الإستراتيجية.

أخبار مشابهة

جميع
العراق يطوي ملف نقل الإرهابيين.. 5704 من خمس قارات والسوريون في الصدارة

العراق يطوي ملف نقل الإرهابيين.. 5704 من خمس قارات والسوريون في الصدارة

  • 14 شباط
بالونات الموت في سماء الأنبار.. العراق يدخل فصلاً جديداً ضمن "معركة المخدرات"

بالونات الموت في سماء الأنبار.. العراق يدخل فصلاً جديداً ضمن "معركة المخدرات"

  • 12 شباط
شهادات مؤلمة لذوي الضحايا: رصاص الفرح القاتل.. حين تتحول المناسبات السعيدة في العراق إلى مآسٍ إنسانية مفتوحة

شهادات مؤلمة لذوي الضحايا: رصاص الفرح القاتل.. حين تتحول المناسبات السعيدة في العراق...

  • 12 شباط

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة