edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. امن
  4. قراءة بالأرقام: السجون العراقية تحت الاختبار.. هل تتحمّل عبء آلاف "الدواعش" القادمين من سوريا؟

قراءة بالأرقام: السجون العراقية تحت الاختبار.. هل تتحمّل عبء آلاف "الدواعش" القادمين من سوريا؟

  • 28 كانون الثاني
قراءة بالأرقام  السجون العراقية تحت الاختبار.. هل تتحمّل عبء آلاف "الدواعش" القادمين من سوريا؟
قراءة بالأرقام السجون العراقية تحت الاختبار.. هل تتحمّل عبء آلاف "الدواعش" القادمين من سوريا؟

انفوبلس/ تقرير

تحت جنح الظلام وفي عمليات وُصفت بالسرية التامة، بدأت "سجون قسد" في شمال شرق سوريا بتصدير أزمتها إلى الداخل العراقي. ومع وصول الدفعات الأولى من عناصر تنظيم "داعش" عبر الحدود، يواجه العراق اليوم سؤالاً مصيرياً ليس سياسياً فحسب، بل لوجستياً وأمنياً بامتياز: هل تمتلك السجون العراقية، التي تئنّ تحت وطأة الاكتظاظ المفرط، القدرة على استيعاب 7 آلاف مقاتل متمرس من أخطر إرهابيي العالم؟ أم أننا بصدد بناء "مفاعلات نووية بشرية" قابلة للانفجار في أي لحظة؟

هذا التقرير يحاول تفكيك هذا الملف عبر قراءة الوقائع المعلنة، والأرقام الرسمية، وشهادات من داخل السجون، وتحذيرات خبراء وحقوقيين، وصولاً إلى سؤال جوهري: هل يمتلك العراق فعلاً القدرة المؤسسية والأمنية والمالية لاستقبال آلاف المعتقلين القادمين من سوريا؟ أم أن الخطوة تمثل عبئاً إضافياً على منظومة سجنية تعاني أصلاً من أزمات مزمنة؟

نقل سري ومخاوف معلنة

كشفت وسائل إعلام سورية، مطلع الأسبوع الجاري، عن تنفيذ عمليات نقل سرية لعناصر من تنظيم "داعش" الارهابي من سجون شمال شرقي سوريا إلى العراق، جرت ليلاً وتحت إشراف القوات الأميركية. ووفق هذه التقارير، فقد نُقلت دفعتان حتى الآن، ضمت كل واحدة منهما نحو 150 معتقلاً، أُخرجوا من "سجن الصناعة" في مدينة الحسكة، ليصل العدد الإجمالي إلى 300 سجين خلال أيام قليلة.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن هؤلاء المعتقلين يضمّون عراقيين وأجانب من جنسيات عربية وآسيوية وأفريقية وأوروبية، بينهم مقاتلون من دول مغاربية وخليجية وصومالية وآسيوية، إضافة إلى عناصر يحملون جنسيات أوروبية. وبحسب التقديرات، سيجري توزيعهم على ثلاثة سجون مركزية: سجن سوسة في السليمانية، وسجن الناصرية المركزي المعروف بـ"سجن الحوت"، إضافة إلى سجن المطار في بغداد المعروف بسجن كروبر.

هذه التطورات أعادت إلى الواجهة تساؤلات قديمة – جديدة حول مدى جاهزية السجون العراقية، لا سيما في ظل تسجيل حالات هروب وخروقات أمنية خلال الأشهر الماضية، ومع استمرار الحديث عن خلايا نائمة لتنظيم "داعش" يمكن أن تستثمر أي ضعف أو ارتباك أمني.

اكتظاظ مزمن منذ 2003

يعاني العراق من أزمة اكتظاظ في السجون منذ سنوات طويلة، تفاقمت بشكل كبير بعد عام 2003، مع تصاعد العنف المسلح وظهور التنظيمات الإرهابية، ثم موجة الاعتقالات الواسعة التي رافقت الحرب ضد تنظيم "داعش" بعد عام 2014.

وفي آب/أغسطس 2024، أقر وزير العدل خالد شواني بشكل صريح بأن المؤسسات الإصلاحية العراقية تشهد اكتظاظاً كبيراً، موضحاً أن الطاقة الاستيعابية للسجون لا تتجاوز 25 ألف نزيل، في حين تضم فعلياً نحو 65 ألفاً. واعتبر الوزير أن هذا الفارق الهائل يمثل أحد أبرز أسباب عدم الامتثال لمعايير حقوق الإنسان والبيئة الصالحة للنزلاء.

في السياق نفسه، وصفت منظمة العفو الدولية، في تقريرها الصادر عام 2024، أوضاع السجون العراقية بـ"المزرية"، مشيرة إلى الاكتظاظ الحاد ونقص الخدمات الأساسية، من رعاية صحية وغذاء ومساحات معيشة إنسانية.

اكتظاظ بنسبة 200%

حتى مع إقرار قانون العفو العام وتعديلاته في كانون الثاني/يناير 2025، وما ترتب عليه من إطلاق سراح أكثر من 40 ألف سجين، لم تنتهِ أزمة الاكتظاظ. ففي آذار/مارس الماضي، أكد وزير العدل أن نسبة الاكتظاظ لا تزال بحدود 200%، بعد أن كانت تصل إلى 300% في بعض الفترات، موزعة على 31 سجناً في عموم البلاد.

وأشار الوزير في حديثه إلى نقطة بالغة الدلالة، حين قال إن آلاف المحتجزين لا يزالون في عهدة الأجهزة الأمنية، ولم يُنقلوا بعد إلى وزارة العدل بسبب نقص القدرة الاستيعابية. وهو ما يعني أن أي فراغ يُخلق بفعل الإفراجات سيُملأ سريعاً بموقوفين جدد، ما يجعل الحلول المؤقتة غير كافية لمعالجة الأزمة البنيوية.

ورغم الحديث عن إنشاء أربعة سجون جديدة، وافتتاح اثنين وتوسيع ستة أخرى، إلا أن هذه الخطوات، وفق مراقبين، لم تُحدث تحولاً نوعياً في واقع الاكتظاظ.

وشهد العام الماضي، إطلاق سراح 15.914 نزيلاً من سجون دائرة الإصلاح العراقية، حسبما أعلنت وزارة العدل، منهم أكثر من 10 آلاف من المشمولين بقانون العفو العام، فيما أطلق سراح البقية بموجب قرارات قضائية مختلفة.

شهادة من داخل سجن الحوت

تعكس شهادات النزلاء الواقع اليومي القاسي داخل السجون العراقية. أحد نزلاء سجن الناصرية المركزي (سجن الحوت) يصف أوضاعاً بالغة الصعوبة، مؤكداً أنه يتشارك غرفة ضيقة مع 14 نزيلاً آخرين.

  • حوادث غامضة وموت متكرر يثير التساؤلات.. ما قصة ارتفاع وفيات السجناء في العراق؟

يقول السجين إن الطعام "رديء جداً"، وإن الخروج إلى الشمس لا يتم إلا مرة كل 9 أو 10 أيام. ومع موجات البرد القارس، تتفاقم المعاناة بسبب نقص الخدمات والتجهيزات، فيما يعاني المرضى من تأخير كبير في تلقي العلاج.

ويضيف: "إذا مرض أحدنا، قد ننتظر أياماً أو حتى أسبوعين للوصول إلى المستوصف، الذي يفتقر أصلاً إلى الأدوية والمستلزمات الأساسية. نحن أكثر من 13 ألف نزيل، والأمراض لا تفارقنا".

تحذيرات حقوقية: المنظومة على حافة الانهيار

يحذر الحقوقي شوان صابر مصطفى، رئيس مجلس إدارة شبكة العدالة للسجناء في العراق، من تفاقم أزمة السجون، مؤكداً أن الاكتظاظ بات السمة الأبرز منذ نحو 18 عاماً، في ظل غياب حلول جذرية وخطط حكومية فاعلة.

وبحسب توثيقات الشبكة، فإن بعض السجون وصلت فيها نسبة الاكتظاظ إلى ما يقارب عشرة أضعاف طاقتها الاستيعابية، فيما تتراوح النسب في سجون أخرى بين أربعة إلى ستة أضعاف، وهو ما يشكّل انتهاكاً واضحاً لحقوق السجناء ويقوّض أي جهد إصلاحي.

ورغم التحفظات المبدئية للشبكة على قوانين العفو، باعتبارها تدخلاً في مسار العدالة، إلا أنها اضطرت لتأييدها كحل استثنائي ومؤقت للتخفيف من الضغط الخطير داخل السجون.

في توصيف شديد اللهجة، وصف شوان صابر خطة نقل نحو 7 آلاف محتجز من سوريا إلى العراق بأنها "كارثة"، محذراً من تداعياتها الأمنية والإنسانية. واعتبر أن إدخال هذا العدد من العناصر المصنّفة شديدة الخطورة إلى منظومة سجنية منهكة، يشبه "نقل نفايات نووية إلى بلد غير مستعد".

وأشار إلى أن العراق لا يزال يعاني هشاشة أمنية وسيادية، في ظل استمرار الخروقات الخارجية، متسائلاً: "إذا كان العراق عاجزاً عن حماية أجوائه وحدوده، فكيف له أن يؤمّن احتجاز أخطر الإرهابيين في العالم؟". كما نبّه إلى خروقات أمنية وإدارية داخل السجون، تشمل تهريب هواتف ومخدرات وحتى أسلحة، ما يعكس ضعف منظومة الرقابة ويضاعف المخاطر في حال استقبال عناصر إرهابية إضافية.

كلفة مالية ثقيلة

إلى جانب البعد الأمني، تبرز الكلفة الاقتصادية كعامل ضاغط لا يمكن تجاهله. فقد قدّر الخبير الاقتصادي حيدر الشيخ كلفة السجين الواحد في السجون العراقية بنحو 9 آلاف دينار يومياً للطعام فقط، أي ما يعادل 270 ألف دينار شهرياً، وأكثر من 3 ملايين دينار سنوياً.

  • الاموال

وبحسب هذه الحسابات، فإن احتجاز 7 آلاف عنصر من داعش سيكلف الدولة أكثر من 60 مليون دينار يومياً للطعام فقط، ونحو ملياري دينار شهرياً، وأكثر من 24 مليار دينار سنوياً، دون احتساب كلف الحراسة والخدمات الطبية والإدارية. 

في المقابل، كشف مصدر حكومي أن الكلفة الفعلية قد تصل إلى 25 ألف دينار يومياً لكل سجين، ما يعني عبئاً سنوياً يتراوح بين 30 و40 مليون دولار، في وقت يعاني فيه العراق اختلالات مالية واعتماداً شبه كامل على الإيرادات النفطية المتقلبة.

بين الواقع والقرار السياسي

خلال السنوات الماضية، تسلّم العراق عشرات من عناصر "داعش" من سوريا، في وقت رفضت فيه معظم الدول الأوروبية استعادة رعاياها المنخرطين في التنظيم، رغم مطالبات بغداد المتكررة. ورغم عقد مؤتمرات دولية لبحث ملف مخيم الهول والمعتقلين الأجانب، لم تُفضِ هذه الجهود إلى آليات ملزمة لتقاسم الأعباء.

وفي ظل هذا الواقع، يبدو أن العراق يُدفع مرة أخرى لتحمّل عبء دولي ثقيل، وسط تساؤلات مشروعة عن جدوى ذلك، ومخاطره، وحدود القدرة الوطنية على الاستيعاب.

تكشف المعطيات المتوفرة أن السجون العراقية تعاني أزمة بنيوية عميقة، تتجسد في الاكتظاظ، وضعف البنى التحتية، ونقص الكوادر والخدمات، إضافة إلى الخروقات الأمنية والتكاليف المالية المتصاعدة. وفي ظل هذه الظروف، فإن نقل آلاف المعتقلين من عناصر تنظيم "داعش" من سوريا إلى العراق لا يبدو مجرد إجراء إداري أو أمني، بل خطوة عالية المخاطر، قد تضع المنظومة السجنية برمتها على حافة الانهيار.

وبينما تؤكد الجهات الرسمية قدرتها على الاستيعاب، تشير الوقائع الميدانية وشهادات النزلاء وتحذيرات الحقوقيين إلى صورة أكثر قتامة، تجعل من السؤال عن الجاهزية سؤالاً مفتوحاً، يتجاوز السجون ليطال مستقبل الأمن والاستقرار في البلاد.

أخبار مشابهة

جميع
الحشد وضع حداً لتصرفاته.. بعد وعود خارقة وتصريحات متناقضة واتهامات بلا كوابح.. واثق البطاط في قبضة الأمن

الحشد وضع حداً لتصرفاته.. بعد وعود خارقة وتصريحات متناقضة واتهامات بلا كوابح.. واثق...

  • 20 كانون الأول 2025
الدافع جنائي والفاعل زميل: من رصاص الغدر إلى جدل الرواية.. اغتيال عقيد في كركوك يهز الأمن ويكشف ازدواجية الإعلام

الدافع جنائي والفاعل زميل: من رصاص الغدر إلى جدل الرواية.. اغتيال عقيد في كركوك يهز...

  • 20 كانون الأول 2025
الجرائم تتراجع والأمن يتقدم: قراءة في نتائج ثلاث سنوات من عمل وزارة الداخلية

الجرائم تتراجع والأمن يتقدم: قراءة في نتائج ثلاث سنوات من عمل وزارة الداخلية

  • 17 كانون الأول 2025

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة