edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. امن
  4. من حاجز الديوم إلى القصور الرئاسية.. الساعات التي أسقطت تكريت بيد داعش ومهّدت لمجزرة سبايكر؟

من حاجز الديوم إلى القصور الرئاسية.. الساعات التي أسقطت تكريت بيد داعش ومهّدت لمجزرة سبايكر؟

  • اليوم
من حاجز الديوم إلى القصور الرئاسية.. الساعات التي أسقطت تكريت بيد داعش ومهّدت لمجزرة سبايكر؟

انفوبلس/..

في عصر الحادي عشر من حزيران/يونيو 2014، كانت مدينة تكريت تقف على أعتاب واحدة من أخطر المحطات في تاريخها الحديث. فبعد يوم واحد فقط من سقوط الموصل وانهيار قطعات عسكرية واسعة في شمال العراق، بدأت ملامح انهيار جديد تتشكل في محافظة صلاح الدين. خلال ساعات قليلة فقط، تمكن تنظيم داعش الاجرامي من إحكام قبضته على مركز المحافظة، والسيطرة على المؤسسات الأمنية والحكومية، وتحويل القصور الرئاسية إلى مقر قيادة واعتقال، في سلسلة أحداث شكلت المقدمة المباشرة لمجزرة سبايكر التي وقعت لاحقاً.

عملية دخول من محورين

بحسب المعطيات الميدانية، دخل تنظيم داعش إلى تكريت قرابة الساعة الثالثة من عصر يوم 11 حزيران/يونيو 2014 عبر محورين متزامنين. المحور الأول انطلق من جهة الديوم ومنطقة الجزيرة بقيادة والي التنظيم في صلاح الدين المعروف بـ”أبو نبيل”، بينما جاء المحور الثاني من جهة الجلام عبر منطقة البوعجيل بقيادة أمير الجلام.

بلغ عدد المقاتلين الذين دخلوا المدينة ضمن المجموعتين ما بين 145 و150 عنصراً تقريباً، إلا أن العدد المحدود نسبياً لم يكن يعكس حجم التهديد الحقيقي، إذ كان التنظيم يعتمد على التنسيق المسبق والخلايا النائمة داخل المدينة (التي تشكلت من قبل بعض أبناء العشائر) والانهيار الأمني الذي سبق دخوله.

تحركت مجموعة أبو نبيل عبر الطريق الممتد بمحاذاة أنابيب النفط غرب تكريت، واستولت خلال تقدمها على أسلحة وآليات تركتها مفارز شرطة النفط. وعلى الرغم من أن التحركات رُصدت من قبل مفارز أمنية وأُبلغت القيادات المختصة بها، فإن أي رد فعل فعال لم يحصل لمنع التقدم نحو المدينة.

أول مواجهة مسلحة

عند وصول قوة أبو نبيل إلى حاجز الديوم، واجهت مقاومة محدودة من مجموعة صغيرة من رجال الشرطة. اندلع اشتباك قصير بين الطرفين، إلا أن مقاتلي التنظيم تمكنوا من تجاوز الحاجز بعد تفجيره، ما أدى إلى استشهاد أو إصابة عدد من أفراد الشرطة.

بعد ذلك مباشرة انقسمت القوة المهاجمة إلى مجموعات أصغر توزعت على عدة محاور داخل المدينة. واتجه قسم منها نحو منطقة العوجة جنوباً، فيما تقدمت مجموعات أخرى نحو الأحياء الرئيسة في تكريت.

وتظهر تسجيلات مصورة التُقطت بين الساعة الثالثة والثالثة والنصف بعد الظهر دخول رتل تابع للتنظيم الارهابي إلى شارع الزهور، ضم عدداً من المركبات بينها عجلة “همر” مزودة بسلاح رشاش ثقيل. وسُمعت خلال المقطع أصوات إطلاق نار، فيما كان الشارع شبه خالٍ باستثناء عدد محدود من السكان الذين ظهر بعضهم وهم يستقبلون عناصر داعش بهتافات وتكبيرات.

الجبهة الثانية تدخل المدينة

في الوقت ذاته كانت مجموعة البوعجيل بقيادة أمير الجلام تتقدم سيراً على الأقدام نحو تكريت، بينما كانت مركباتها تتبعها من الخلف. وبعد اجتياز دوار العلم وقبل الوصول إلى الجسر، اشتبكت المجموعة مع عناصر كانت تحرس أبراج المراقبة في المنطقة.

وعند حاجز جسر العلم واجه المهاجمون مركبة عسكرية واحدة فقط، لكنها انسحبت فور تعرضها لإطلاق النار. وبعد عبور الجسر اتجهت المجموعة نحو مقر قيادة شرطة صلاح الدين، لتكتشف أن المبنى أصبح خالياً من عناصره.

بعد ذلك وزّع قائد المجموعة عناصره على مناطق متعددة، شملت شارع الزهور وشارع الباشا ومناطق أخرى داخل مركز المدينة، ما سمح بفرض سيطرة سريعة على المراكز الحيوية.

الخلايا النائمة تخرج إلى العلن

أحد أهم أسباب سرعة سقوط تكريت كان ظهور الخلايا النائمة التابعة للتنظيم داخل المدينة. فبمجرد وصول المجموعات المسلحة بدأت عناصر محلية مرتبطة بداعش بالتحرك بصورة علنية والانضمام إلى القوات الداخلة.

انتشرت مفارز التنظيم في مستشفى صدام السابق، وفي شوارع الباشا والزهور والقادسية، كما داهمت مراكز الشرطة وأطلقت سراح المعتقلين الموجودين فيها.

اقتحام السجون وإطلاق السجناء

من أبرز المحطات التي شهدها ذلك اليوم اقتحام سجن التسفيرات في تكريت. وعندما وصلت مجموعة أبو نبيل إلى السجن كانت الحراسات قد انسحبت بالفعل، فيما كان بعض السجناء على علم مسبق باقتراب التنظيم من خلال اتصالات أجروها مع أشخاص خارج السجن.

قام عناصر داعش بكسر البوابات وإطلاق سراح النزلاء والاستيلاء على الأسلحة والذخيرة الموجودة في الموقع. وبعد ذلك أُحرقت ملفات السجن وسجلاته ومبانيه.

ولم يقتصر الأمر على تحرير السجناء فقط، بل تحول قسم منهم إلى قوة مساندة لداعش، إذ شاركوا لاحقاً في عمليات نهب ومهاجمة المؤسسات الحكومية.

سقوط مؤسسات الدولة

مع تقدم ساعات النهار بدأت مؤسسات الدولة تتساقط الواحدة تلو الأخرى. فقد تعرضت مكاتب المحافظ والقائممقام والمحكمة القديمة ومبانٍ حكومية أخرى للنهب والتخريب، كما استولى داعش الاجرامي على مستشفى تكريت العام وعدد من المرافق الحيوية.

في المقابل حاولت عناصر من مديرية أفواج صلاح الدين التصدي للتنظيم عند الدوار القريب من مبنى المحافظة. وأبدى رجال الشرطة مقاومة عنيفة رغم قلة العدد والإمكانات، وتمكنوا من إيقاع خسائر في صفوف المهاجمين قبل أن ينسحبوا باتجاه مقر الفرقة الرابعة في العوجة.

وتظهر تسجيلات مصورة التُقطت بعد الاشتباكات آليات متروكة وجثثاً ملقاة بالقرب من موقع المواجهة.

حملة اعتقالات واسعة

بالتوازي مع تثبيت السيطرة العسكرية، بدأ داعش حملة واسعة لملاحقة عناصر الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية.

انتشرت مفارز داعش في أحياء المدينة، وتوجهت إلى منازل الضباط والشخصيات الأمنية المعروفة، حيث نفذت عمليات تفتيش واعتقال وقتل في بعض الحالات، كما استولت على المركبات والممتلكات التابعة للمستهدفين. وبحلول المساء كانت مئات الأسماء قد أصبحت ضمن قوائم المطلوبين للتنظيم.

القصور الرئاسية تتحول إلى مركز قيادة

مع انهيار المقاومة المحدودة المتبقية، بدأ التنظيم بإقامة نقاط تفتيش في أنحاء المدينة منذ ساعات العصر الأولى.

وفي الوقت نفسه توجهت مجموعة استطلاع بقيادة أبو نبيل إلى مجمع القصور الرئاسية. وهناك اكتشفت وجود محتجزين داخل أحد مراكز الاحتجاز التابعة لمديرية الجرائم، فتم إطلاق سراحهم فوراً.

وبعد تأمين المنطقة، صدرت الأوامر بدخول بقية عناصر داعش إلى المجمع. وخلال ساعات أصبح القصر الرئاسي أهم مركز عسكري وأمني للتنظيم في تكريت. واتخذ أبو نبيل من “قصر البحيرة” مقراً لإدارته وقيادته للمدينة.

المعتقلون الجدد

مع حلول المساء نقل التنظيم عشرات المعتقلين إلى مجمع القصور الرئاسية، بينهم عناصر شرطة وأفراد من حماية المنشآت وعسكريون ومسؤولون محليون وعمال أجانب.

أُودع هؤلاء في مراكز احتجاز داخل المجمع، ثم نُقل قسم منهم إلى أحد القصور حيث تعرضوا للاستجواب والضرب والتنكيل.

واستخدم التنظيم أساليب مختلفة للتحقق من هويات المحتجزين وتصنيفهم، قبل أن يطلق سراح بعضهم ويُعدم آخرين خلال الأيام التالية.

البيعة وإعادة تشكيل القوة

في الليلة نفسها وصل السجناء الذين أُطلق سراحهم من السجون ومراكز التوقيف إلى القصور الرئاسية، حيث أُجريت لهم مراسم بيعة لصالح داعش.

كما شهدت بعض مساجد المدينة إجراءات مماثلة، قبل أن يُعاد تنظيم هؤلاء ضمن مجاميع صغيرة جرى تسليحها وتوزيعها في أنحاء تكريت.

إعلان السيطرة الكاملة

بحلول مساء 11 حزيران كان داعش قد نصب ما لا يقل عن خمس نقاط تفتيش رئيسة داخل المدينة، بينما كانت عجلاته المسلحة تجوب الشوارع بحرية كاملة.

ومن خلال مكبرات الصوت في بعض المساجد أُعلن رسمياً أن تكريت أصبحت تحت سيطرة تنظيم داعش. كان ذلك الإعلان بمثابة نهاية فعلية لسلطة الدولة داخل مركز محافظة صلاح الدين.

ترحيب السكان

في الساعات الأولى لدخول داعش، بدأ السكان يُرحّبون بعناصر التنظيم الاجرامي ويُطلقون عليهم تسمية ”ثوار العشائر”.

وخلال فترة قصيرة تحول الترحيب الذي أبداه بعض الأهالي إلى حالة خوف ورفض واسعة، بعدما أصبحت المدينة تحت حكم تنظيم يعتمد العنف المفرط والترهيب كوسيلة للسيطرة.

بالمحصلة، لم يكن سقوط تكريت نتيجة معركة عسكرية تقليدية بقدر ما كان نتاجاً لانهيار أمني متسارع، وتنسيق دقيق بين المجموعات المهاجمة والخلايا النائمة داخل المدينة. ففي أقل من يوم واحد تمكن تنظيم داعش من إسقاط مؤسسات الدولة، وإطلاق السجناء، وفرض نقاط التفتيش، وتحويل القصور الرئاسية إلى مركز قيادة وسجون ميدانية.

كانت تلك الساعات بداية مرحلة دامية في محافظة صلاح الدين، ومقدمة مباشرة للأحداث التي قادت لاحقاً إلى مجزرة سبايكر، إحدى أبشع الجرائم الجماعية في تاريخ العراق الحديث.

أخبار مشابهة

جميع
سقوط الموصل 2014.. كيف حوّل تنظيم "داعش" الإعلام إلى سلاح أشد فتكاً من الرصاص؟

سقوط الموصل 2014.. كيف حوّل تنظيم "داعش" الإعلام إلى سلاح أشد فتكاً من الرصاص؟

  • 6 حزيران
ساحات الاعتصام في الموصل.. كيف مهدت لسقوط "أم الربيعين" وهددت "عاصمة السلام"؟

ساحات الاعتصام في الموصل.. كيف مهدت لسقوط "أم الربيعين" وهددت "عاصمة السلام"؟

  • 6 حزيران
من الفلوجة إلى الموصل.. كيف سقط نصف العراق خلال أيام؟ التسلسل الكامل لساعات الانهيار وولادة مرحلة المقاومة

من الفلوجة إلى الموصل.. كيف سقط نصف العراق خلال أيام؟ التسلسل الكامل لساعات الانهيار...

  • 5 حزيران

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة