edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. امن
  4. الحبس المشدد للغنام وعقوبات أخرى.. أحكام عادلة تطوي صفحة مأساة الدورة (89) في الكلية العسكرية...

الحبس المشدد للغنام وعقوبات أخرى.. أحكام عادلة تطوي صفحة مأساة الدورة (89) في الكلية العسكرية الرابعة

  • اليوم
الحبس المشدد للغنام وعقوبات أخرى.. أحكام عادلة تطوي صفحة مأساة الدورة (89) في الكلية العسكرية الرابعة

 

انفوبلس/..

 بعد أشهر طويلة من الجدل الشعبي، والتحقيقات المتشعبة، والضغوط الإعلامية والبرلمانية، أغلقت المحكمة العسكرية الأولى واحداً من أكثر الملفات حساسية وإيلاماً في المؤسسة العسكرية العراقية، بإصدارها أحكاماً قضائية بحق عدد من كبار الضباط، على خلفية حادثة وفاة طلاب الدورة (89) في الكلية العسكرية الرابعة بمحافظة ذي قار، وهي القضية التي تحولت من واقعة تدريب مأساوية إلى رمز للإهمال المؤسسي وسوء الإدارة، وأثارت تساؤلات عميقة حول منظومة التدريب والانضباط العسكري.

 المحكمة، وفي جلستها المنعقدة يوم الثلاثاء، أصدرت حكماً بالحبس الشديد لمدة سنتين بحق الفريق الركن ناصر أحمد غنام داود الهيتي، على خلفية مسؤوليته عن الأحداث التي وقعت في أيار/مايو 2025، وأسفرت عن وفاة طالبَين وإصابة العشرات من زملائهم بمضاعفات صحية خطيرة، في حادثة هزّت الرأي العام وأحرجت وزارة الدفاع والمؤسسة العسكرية بأكملها.

 تغيير مادة الإحالة

ووفقاً لوثيقة “مقتبس الحكم” الصادرة بتاريخ 31 كانون الأول/ديسمبر 2025، قررت المحكمة تغيير مادة الإحالة من قانون العقوبات العسكري رقم 19 لسنة 2007 إلى المادة (411/2) من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 وتعديلاته، استناداً إلى أحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية العسكرية، في خطوة قانونية عكست توصيف الجريمة بوصفها إهمالاً جسيماً أفضى إلى الوفاة.

 وقضى الحكم بحبس الهيتي لمدة سنتين مع احتساب مدة التوقيف إن وجدت، واعتبار الجريمة جنحة غير مخلة بالشرف، مع الحكم بإخراجه من الخدمة العسكرية استناداً إلى قانون العقوبات العسكري، في قرار حمل دلالات واضحة على تحميل القيادات العليا مسؤولية ما جرى، وعدم الاكتفاء بإجراءات إدارية أو عقوبات شكلية.

 حق إقامة الدعاوى المدنية

كما منحت المحكمة ورثة الطالبين المتوفين، الحسين عصام حبيب ورضوان عبد الكريم خلف، حق إقامة دعاوى مدنية للمطالبة بالتعويض أمام المحاكم المختصة، بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية، في إشارة إلى أن المساءلة لا تتوقف عند الجانب الجزائي، بل تمتد إلى الحقوق المدنية والمعنوية لعوائل الضحايا.

 ولم يتوقف القرار القضائي عند هذا الحد، إذ تضمن توجيهاً باتخاذ الإجراءات القانونية بحق رئيس وأعضاء اللجنة الإدارية المكلفة بتهيئة الأمور الإدارية للدورة (89)، فضلاً عن آمري الفصائل والسرايا للفوج الثاني في الكلية العسكرية الرابعة وقت الحادث، بعد ثبوت قيامهم بضرب الطلبة وإهمالهم الجسيم، استناداً إلى أقوال الشهود في التحقيقات الابتدائية والقضائية، ما كشف عن نمط من التجاوزات والانتهاكات التي رافقت يوم الالتحاق.

 الحكم صدر بالأكثرية، وجاهياً، وقابلاً للتمييز، وأُفهم علناً في التاريخ ذاته، مع توجيه أمانة السر العام بتنفيذ عقوبة الحبس بحق المحكوم عليهم وإيداعهم السجن لإكمال المدد المحددة، في خطوة اعتبرها مراقبون اختباراً حقيقياً لجدية الدولة في محاسبة المقصرين مهما كانت رتبهم.

 المشمولون بالإحكام

وبالإضافة إلى الحكم الصادر بحق الهيتي، شملت الأحكام عدداً من كبار الضباط والمنتسبين، أبرزهم اللواء الركن عبد مسلم البيضاني، معاون رئيس الأكاديمية العسكرية، الذي حُكم عليه بالحبس ستة أشهر، والعميد ستار جبار خضير الربيعي، عميد الكلية العسكرية الرابعة، الذي حُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات وفق المادة (411/2) مع الطرد من الخدمة. كما صدر حكم بالسجن ثلاث سنوات مع الطرد من الخدمة بحق العقيد الركن نشوان كنعان علوان الحاج حنطة الزبيدي، آمر فوج.

 كذلك شملت الأحكام العقيد حيدر عبد علي الرويشدي، ضابط استخبارات الكلية العسكرية الرابعة، بالحبس ستة أشهر، والنقيب أحمد ناجي تموين البدري، ضابط إعلام الكلية، بالحبس الشديد ستة أشهر، إضافة إلى الملازم عامر عبد علي الجنابي، ضابط إدارة، الذي حُكم عليه بالحبس ستة أشهر، ونائب ضابط أركان عبد المنعم الذي صدر بحقه الحكم ذاته، في سلسلة قرارات عكست اتساع دائرة المسؤولية وعدم حصرها بشخص واحد.

 وتعود تفاصيل المأساة إلى يوم 18 أيار/مايو 2025، عندما تعرّض طلاب الدورة (89) أثناء استقبالهم في الكلية العسكرية الرابعة بمدينة الناصرية إلى أشعة شمس حارقة ودرجات حرارة مرتفعة للغاية، في ظل غياب الإجراءات الوقائية الأساسية، ما أدى إلى إصابة عدد كبير منهم بإجهاد حراري ومضاعفات صحية خطيرة، انتهت بوفاة طالبين ونقل العشرات إلى المستشفيات.

 رواية للمأساة

وفي روايات صادمة أدلى بها الطلبة لاحقاً، كشفوا عن نقص حاد في مياه الشرب، ما اضطرهم إلى شرب مياه من ناقلة (تنكر) ملوثة بمادة الكلور، الأمر الذي تسبب بتسمم جماعي. وأكدت التقارير الطبية الخاصة بـ75 طالباً نُقلوا إلى المستشفى إصابتهم بانخفاض شديد في ضغط الدم، وتقيؤ، وفقدان وعي، وصعوبات في التنفس، في مشهد وصفه أطباء بأنه “كارثي ويمكن تفاديه”.

الطلبة تحدثوا أيضاً عن إجراءات قاسية شملت الركض المتواصل تحت الشمس، وتقسيم عدد محدود من قناني الماء بينهم، مع تكرار مراسيم الاستلام والتسليم دون مراعاة للظروف الجوية أو الحالة الصحية للمنتسبين الجدد، ما أدى إلى سقوطهم الواحد تلو الآخر، قبل أن تتفاقم حالتهم بعد شرب مياه التنكر، وتنتهي بوفاة أحدهم يوم الثلاثاء والآخر يوم الأربعاء، وسط اتهامات مباشرة بالإهمال وسوء التقدير.

 وعلى إثر الحادثة، شكّلت لجنة الأمن والدفاع النيابية في 22 أيار/مايو 2025 فريق متابعة برئاسة النائب كريم عليوي المحمداوي، للتحقيق في ملابسات وفاة الطالبَين وإصابة الآخرين، مع التأكيد على إعداد تقرير مفصّل يتضمن توصيات ترفع إلى رئاسة مجلس النواب، بهدف ضمان سلامة الطلبة مستقبلاً وتحسين بيئة التدريب العسكري.

 وزارة الدفاع العراقية من جهتها، أصدرت بياناً توضيحياً أكدت فيه أن الحادث وقع أثناء التحاق طلاب الدورة (89)، وأن ارتفاع درجات الحرارة وأشعة الشمس المباشرة تسببت بحالات إعياء شديدة، أدت إلى الوفاة والإصابات، في اعتراف ضمني بوجود خلل في الإجراءات الوقائية.

 وفي تطور لافت، وجّه القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني بتشكيل مجلس تحقيقي عاجل، ومحاسبة المقصرين، وكشف جميع ملابسات الحادث، مع إعفاء عدد من القيادات العسكرية وسحب يدهم من العمل، بينهم رئيس الأكاديمية العسكرية وعميد الكلية العسكرية الرابعة وآمر الفوج، إضافة إلى تكريم الطالبين المتوفين بمنحهما رتبة “ملازم”، في خطوة رمزية هدفت إلى إنصاف الضحايا وتهدئة الرأي العام.

 وبينما طُويت صفحة التحقيقات القضائية بإصدار الأحكام، تبقى مأساة الدورة (89) جرحاً مفتوحاً في الذاكرة العسكرية العراقية، ودروسها القاسية حاضرة بقوة، لتؤكد أن الانضباط لا يعني القسوة، وأن التدريب لا يبرر الإهمال، وأن العدالة، مهما تأخرت، تبقى السبيل الوحيد لاستعادة الثقة بين المؤسسة العسكرية وأبنائها.

أخبار مشابهة

جميع
انسحاب فعلي أم إعادة تموضع؟ إخلاء عين الأسد بين الخطاب الرسمي والتحركات الخفية.. تساؤلات مفتوحة حول مصداقية الانسحاب

انسحاب فعلي أم إعادة تموضع؟ إخلاء عين الأسد بين الخطاب الرسمي والتحركات الخفية.....

  • اليوم
الحبس المشدد للغنام وعقوبات أخرى.. أحكام عادلة تطوي صفحة مأساة الدورة (89) في الكلية العسكرية الرابعة

الحبس المشدد للغنام وعقوبات أخرى.. أحكام عادلة تطوي صفحة مأساة الدورة (89) في الكلية...

  • اليوم
قصة المفوض "ليث".. ودّع طفلته الرضيعة ليكتب آخر فصول المواجهة مع تجار الموت في كركوك

قصة المفوض "ليث".. ودّع طفلته الرضيعة ليكتب آخر فصول المواجهة مع تجار الموت في كركوك

  • 29 كانون الأول 2025

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة