edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. امن
  4. من تصنيف الدول عالية المخاطر إلى "الاستقرار الأمني".. ماذا يعني هذا التحول لمستقبل العراق؟

من تصنيف الدول عالية المخاطر إلى "الاستقرار الأمني".. ماذا يعني هذا التحول لمستقبل العراق؟

  • اليوم
من تصنيف الدول عالية المخاطر إلى "الاستقرار الأمني".. ماذا يعني هذا التحول لمستقبل العراق؟

انفوبلس/ تقرير

في تحوّلٍ وُصف بالتاريخي لمنظومة الدولة العراقية، أعلنت وزارة الداخلية رسمياً انتقال البلاد من تصنيف "الدول عالية المخاطر" إلى فئة "الدول المستقرة أمنياً". هذا العبور من القائمة (E) إلى القائمة (B) ليس مجرد تغيير في الحروف الأبجدية للتقارير الدولية، بل هو شهادة ميلاد جديدة للاقتصاد والأمن العراقي، ينهي سنوات من العزلة والوصم الدولي بالعجز عن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ومع ذلك، يطرح هذا الإنجاز تساؤلاً جوهرياً: هل نجح العراق فعلياً في تجفيف منابع "الدولار الأسود"، أم أن الصراع السياسي والفساد الإداري لا يزالان يتربصان خلف الستار؟

ويأتي هذا التطور في سياق جهود حكومية متواصلة لتعزيز الرقابة المالية، وتفعيل أدوات مكافحة الجريمة المنظمة، والالتزام بتوصيات مجموعة العمل المالي الدولية (FATF)، بما يعكس محاولة لإعادة بناء الثقة الدولية بالمنظومة الأمنية والمالية العراقية.

من "عالي المخاطر" إلى "مستقر أمنياً"

بحسب ما أعلنته وزارة الداخلية، فإن انتقال العراق من القائمة (E) إلى القائمة (B) يعني خروجه من تصنيف الدول ذات الهشاشة الأمنية العالية، ودخوله ضمن الدول التي تشهد استقراراً أمنياً أفضل وفق معايير تقييم دولية معتمدة. وتؤكد الوزارة أن هذا الإنجاز تحقق بعد ثلاث سنوات من العمل المتواصل لتصحيح أوجه القصور في أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والمالية.

ويُنظر إلى هذا التحول بوصفه مؤشراً على تحسن البيئة الأمنية العامة، وانخفاض مستوى المخاطر المرتبطة بالجريمة المنظمة والتمويل غير المشروع، وهو ما ينعكس مباشرة على صورة العراق في التقارير الدولية، وعلى طبيعة تعامله مع المؤسسات المالية العالمية والدول الشريكة.

  • ميسان على المحك: حادثة الكحلاء الأخيرة تكشف هشاشة الأمن وتفاقم النزاعات العشائرية

دلالات سياسية وأمنية

يرى مراقبون أن خروج العراق من "القائمة الرمادية" يحمل دلالات سياسية مهمة، في مقدمتها تعزيز شرعية الحكومة داخلياً وخارجياً. فبحسب المحلل السياسي علي الحبيب، فإن هذا التطور يمثل إنجازاً سياسياً للحكومة ووزارة الداخلية، ويعكس التزام العراق بالمعايير العالمية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ويشير الحبيب إلى أن هذا الإنجاز يساهم في تقوية العلاقات مع الدول الغربية، ويقلل من الضغوط الخارجية المرتبطة بالعقوبات أو القيود المالية، فضلاً عن دعمه لمفهوم السيادة الوطنية عبر تقليص مبررات التدخل الخارجي في الشأن المالي والأمني العراقي.

في المقابل، يحذر خبراء من التعامل مع هذا التحول بوصفه نهاية للمشكلات، مؤكدين أن الحفاظ على هذا التصنيف يتطلب عملاً مستمراً وإرادة سياسية ثابتة، في ظل تحديات داخلية معقدة، أبرزها الفساد والنفوذ السياسي المتداخل مع مفاصل الدولة.

الأمن.. بين الإنجاز والتحديات

الخبير الأمني علي المعماري يرى أن مهام وزارة الداخلية باتت أكثر دقة وتعقيداً في المرحلة الحالية، خصوصاً مع الالتزام بتطبيق المعايير الدولية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ويؤكد أن هذه المعايير تحتاج إلى مستوى عالٍ من المهنية والتنسيق الكامل بين الأجهزة الأمنية والإدارية، وهو أمر لا يزال يواجه تحديات جدية.

ويشير المعماري إلى أن الفساد الإداري والأمني لا يزال يمثل عائقاً كبيراً أمام التطبيق المثالي للمعايير الدولية، فضلاً عن تأثير المحاصصة والمحسوبية في إضعاف الأداء المؤسسي. ومع ذلك، يدعو إلى العمل بما هو ممكن، والتركيز على تطوير الأداء المهني والتكنولوجي والميداني لوزارة الداخلية، باعتباره الطريق الواقعي لتحقيق نتائج مستدامة.

الصراع السياسي وتأثيره على الاستقرار

من جهته، يربط المحلل السياسي داود الحلفي بين الاستقرار الأمني والتوافق السياسي الداخلي، محذراً من أن الصراعات السياسية قد تعيد البلاد إلى دائرة الاضطراب. ويؤكد أن مفاتيح الأمن لا تنفصل عن طبيعة الصراع السياسي، إذ قد يلجأ بعض الفاعلين السياسيين إلى الشارع لتحقيق مكاسب، ما ينعكس سلباً على الاستقرار.

ويضيف الحلفي أن التحدي الأبرز في المرحلة المقبلة يتمثل في السيطرة على حركة السيولة النقدية والأموال داخل البلاد، وضمان توظيفها لصالح الاقتصاد الوطني، لا لخدمة أجندات سياسية ضيقة. فالدولة، بحسب قوله، لا تزال تواجه صعوبة في ضبط مسارات غسل الأموال التي تبدأ من الحدود وتنتشر داخل السوق المحلية.

إجراءات عملية.. من الورق إلى الميدان

تكشف وزارة الداخلية العراقية عن سلسلة إجراءات عملية أسهمت في تحسين تصنيف العراق دولياً. ووفق المتحدث باسم الوزارة العقيد عباس البهادلي، فإن المديرية العامة للجريمة المنظمة اضطلعت بدور محوري في إنفاذ القانون، من خلال التحقيقات المالية الموازية التي تهدف إلى الكشف عن المتحصلات المالية الناتجة عن الجرائم الأصلية، ومنع استثمارها في غسل الأموال أو تمويل الإرهاب.

  • بعد سنوات من الشكاوى والاتهامات.. الداخلية تطلق مشروع

ويؤكد البهادلي وجود تنسيق وثيق مع مكتب مكافحة غسل الأموال للتحري عن الأنشطة التجارية المشبوهة، إضافة إلى مشاركة فاعلة لوزارة الداخلية في مجلس مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الذي يتولى رسم السياسات المالية والاقتصادية بما يتوافق مع توصيات مجموعة العمل المالي الدولية.

نتائج أمنية على الأرض

في سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية عن حصيلة واسعة من العمليات الأمنية التي ساهمت في تحسين التصنيف الدولي للعراق. وشملت هذه العمليات اعتقال آلاف المتهمين بجرائم صحية ومالية وتهريب، وضبط شبكات متورطة في غسل الأموال والعملات الرقمية وتزوير العملة والاحتيال.

كما تمكنت الأجهزة الأمنية من تفكيك شبكات تهريب الآثار والأسلحة غير القانونية، وضبط كميات كبيرة من العتاد، في إطار جهود تهدف إلى تجفيف منابع التمويل غير المشروع وتعزيز الأمن الاقتصادي.

وخلال مؤتمر صحفي، أعلن مدير المديرية العامة للجريمة المنظمة اللواء أحمد جمعة عن تفكيك شبكة "الدولار الأسود" التي كانت تنصب على المواطنين، إضافة إلى ضبط 198 جهاز تعدين للعملات الرقمية، وتفكيك شبكات للاتجار بالآثار في عدد من المحافظات، ما يعكس اتساع نطاق العمل الأمني ليشمل الجرائم المستحدثة.

الدور المالي والتعاون الدولي

على الصعيد المالي، أكد محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق التزام العراق بالتعاون مع الشركاء الدوليين في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ويأتي هذا الالتزام ضمن خطوات عملية تهدف إلى تعزيز ثقة المؤسسات المالية الدولية بالنظام المصرفي العراقي، وضمان امتثاله للمعايير العالمية.

ويُعد هذا التعاون عنصراً أساسياً في الحفاظ على التصنيف الجديد، إذ أن أي تراجع في مستوى الالتزام قد يعيد العراق إلى قوائم المراقبة، بما يحمله ذلك من تبعات اقتصادية ومالية جسيمة.

  • البنك المركزي العراقي

البعد الاقتصادي.. "بوابة الاستثمار"

لا يُنظر إلى خروج العراق من "القائمة الرمادية" على أنه إنجاز أمني فحسب، بل يُعد في الوقت ذاته "بوابة اقتصادية" قد تفتح المجال أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية، وتسهيل التعاملات المصرفية الدولية، وتحسين مناخ الأعمال داخل البلاد.

ومن شأن هذا التحول أن ينعكس إيجاباً على قيمة العملة المحلية، ومستوى الثقة بالاقتصاد العراقي، فضلاً عن تسهيل حركة السفر والتبادل التجاري. كما يعزز فرص العراق في عقد شراكات اقتصادية أوسع مع دول الجوار والشركاء الدوليين.

سياق تاريخي.. من العزلة إلى الانفتاح

يأتي هذا التطور بعد مسار طويل من الإجراءات الإصلاحية التي بدأها العراق في السنوات الأخيرة. ففي يناير/كانون الثاني 2022، أعلنت بغداد رفع اسمها من قائمة الاتحاد الأوروبي للدول عالية المخاطر في مجالي مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بعد تحسينات تشريعية وتنفيذية.

وقبل ذلك، كانت المفوضية الأوروبية قد صنفت العراق في مايو/أيار 2020 ضمن الدول التي تشكل مخاطر مالية على الاتحاد الأوروبي، إلى جانب دول مثل أفغانستان وسوريا واليمن وإيران، بسبب القصور في الأنظمة الرقابية. ويعكس الخروج من هذه القوائم حجم التحول الذي شهدته السياسات المالية والأمنية العراقية.

إنجاز قابل للاختبار

رغم أهمية هذا الإنجاز، يتفق معظم الخبراء على أنه يظل قابلاً للاختبار. فاستدامة التصنيف الجديد مرهونة بقدرة الدولة على مواجهة الفساد، وتعزيز استقلالية المؤسسات، وضمان عدم تسييس الملفات الأمنية والمالية.

وفي ظل التحديات الإقليمية والداخلية، يبقى خروج العراق من “القائمة الرمادية” خطوة متقدمة، لكنها ليست النهاية. إنها بداية مسار يتطلب عملاً دؤوباً للحفاظ على ما تحقق، وتحويل “الاستقرار الأمني” من تصنيف دولي إلى واقع ملموس يشعر به المواطن في حياته اليومية، واقتصاد أكثر انفتاحاً وثقة على الساحة الدولية.

أخبار مشابهة

جميع
مخطط أميركي لاستغلال أجواء العراق في الحرب على إيران.. وبيان الحميداوي يقلب معادلة الحسابات!

مخطط أميركي لاستغلال أجواء العراق في الحرب على إيران.. وبيان الحميداوي يقلب معادلة...

  • 27 كانون الثاني
بيان الحميداوي.. خطاب الردع في زمن الغطرسة ورسائل محور يرفض الإخضاع

بيان الحميداوي.. خطاب الردع في زمن الغطرسة ورسائل محور يرفض الإخضاع

  • 27 كانون الثاني
عام الأرقام الثقيلة: القضاء العراقي في 2025 يواجه تفكك الأسرة وتصاعد الجريمة ويستعيد أموال الدولة

عام الأرقام الثقيلة: القضاء العراقي في 2025 يواجه تفكك الأسرة وتصاعد الجريمة ويستعيد...

  • 27 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة