edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. رياضة
  4. محسن عجيل شقيق "دي ماريا".. من ساحة ترابية إلى ترند عربي يختصر روح الكرة الشعبية

محسن عجيل شقيق "دي ماريا".. من ساحة ترابية إلى ترند عربي يختصر روح الكرة الشعبية

  • اليوم
محسن عجيل شقيق "دي ماريا".. من ساحة ترابية إلى ترند عربي يختصر روح الكرة الشعبية

انفوبلس/..

في زمن امتلأت فيه كرة القدم بالأضواء والعقود الخيالية، خرج مقطع بسيط من ملعب ترابي في الديوانية ليقلب المعادلة. لاعب بدشداشة وحذاء واحد ومعلّق عفوي أعادوا تعريف المتعة الكروية عبر منتخب "الرشيدة"، وفي وسط هذا المشهد برز محسن عجيل المعروف بلقب “شقيق دي ماريا” ليصبح عنواناً لروح الكرة الحقيقية.

الكرة كما هي.. بلا زينة

لم تكن مباراة استعراضية ولا بطولة رسمية، ولا ملعباً معشّباً يلمع تحت الأضواء، كانت مجرد مواجهة بين فرق شعبية على ساحة ترابية في إحدى مناطق الديوانية، لكن ما بدا عادياً في المشهد تحوّل خلال ساعات إلى مادة دسمة على منصات التواصل الاجتماعي ليس بسبب هدف عالمي أو مهارة خارقة بل لأن الروح التي غابت طويلاً عن كرة القدم الحديثة عادت فجأة وبقوة.

محسن عجيل لاعب الفرق الشعبية، دخل المباراة مرتدياً دشداشته وبحذاء واحد كما لو أن الأمر لا يستدعي أكثر من ذلك، لا واقيات ساق ولا قميص رسمي ولا جمهور منظم، ومع ذلك كان حضوره طاغياً ليس فقط بحركته في الملعب بل بما يمثله من صورة صادقة للاعب الشعبي العراقي الذي يلعب من أجل المتعة قبل أي شيء آخر.

هذا المشهد البسيط أعاد إلى الأذهان صور الملاعب الشعبية التي شكّلت وجدان أجيال كاملة، حيث كانت الكرة مساحة للهروب من قسوة الواقع ومتنفساً للشباب في الأحياء الفقيرة، فمحسن عجيل لم يكن حالة فردية بقدر ما كان عنواناً اختصر بحركته العفوية قصة آلاف اللاعبين المغمورين الذين لم يجدوا طريقهم إلى الأكاديميات أو الأندية لكنهم لم يفقدوا شغفهم يوماً.

"شقيق دي ماريا".. لقب صار هوية

اللقب الذي التصق بمحسن عجيل "شقيق دي ماريا" لم يكن سخرية بقدر ما كان نكتة شعبية ذكية تحمل روح التحشيش العراقي المعروف، فالمقارنة مع النجم الأرجنتيني أنخيل دي ماريا لم تأتِ من تشابه فني أو جسدي بل من تلك القدرة على صناعة ابتسامة وعلى تحويل المباراة إلى حكاية تُروى.

المعلّق الشعبي أبو ريسان لعب دوراً محورياً في صناعة هذه الحالة، بصوته العفوي، وألقابه الطريفة، نقل المباراة من مجرد لعب على التراب إلى عرض حي لثقافة الكرة الشعبية حين نادى على محسن عجيل بلقب “شقيق دي ماريا”، وحين أطلق على لاعبين آخرين أسماء نجوم عالميين بصيغة تحشيشية مثل “رحيم كريستيانو” كان يعيد إنتاج كرة القدم بلغة الشارع تلك اللغة التي يفهمها الجميع دون ترجمة.

اللحظة الأكثر تأثيراً جاءت عندما تحدث أبو ريسان عن السيرة الذاتية لمحسن عجيل، ليكشف بعفوية أنه كان “لبّاخ جص وبورك”، هنا لم يعد المشهد مضحكاً فقط بل إنسانياً بامتياز، لاعب يركض خلف الكرة بعد يوم عمل شاق، يحمل في جسده تعب المهنة، وفي قلبه عشقاً لا ينطفئ، هذا الاعتراف البسيط هو ما فجّر التعاطف الواسع وحوّل المقطع إلى ترند تجاوز حدود العراق.

من الترند إلى المطالب

انتشار المقطع لم يكن مجرد موجة ضحك عابرة، التعليقات التي رافقته كشفت عن عطش حقيقي لرؤية كرة قدم صادقة بعيدة عن التصنّع، فكثيرون رأوا في محسن عجيل ورفاقه صورة لأنفسهم أو لذكرياتهم القديمة في الساحات الشعبية، وآخرون وجدوا في أبو ريسان نموذجاً للمعلّق الذي يصنع المتعة من اللاشيء دون نص مكتوب أو تعليمات إخراج.

ومع تصاعد التفاعل، تحوّل التعاطف إلى مطالبات واضحة، دعوات لتوفير ملعب ملائم لمنتخب “الرويشدة” ورفاق محسن عجيل، وتأمين مستلزمات بسيطة تليق بأبسط معايير ممارسة كرة القدم، لم تكن المطالب خيالية: أرضية صالحة، كرات جيدة، وربما تنظيم مباريات شعبية تحظى بدعم محلي.

هذا التحول من الترند إلى النقاش العام يعكس فجوة واضحة في البنية التحتية الرياضية، خصوصاً في المدن والأحياء البعيدة عن الاهتمام الرسمي، فبينما تُصرف الملايين على منشآت محددة تبقى الساحات الترابية هي الملاذ الوحيد لآلاف الشباب. 


كرة القدم كحكاية اجتماعية

ما حدث في الديوانية لم يكن مجرد مباراة، بل حكاية اجتماعية كاملة الأركان، لاعب بسيط، معلق عفوي، جمهور افتراضي وجد نفسه في المشهد. كرة القدم هنا لم تكن منافسة بل لغة مشتركة قادرة على جمع الناس حول قيمة واحدة.. المتعة الصادقة.

محسن عجيل، بلقبه الطريف وسيرته البسيطة، كسر الصورة النمطية عن اللاعب الذي لا يُرى إلا بملابس فاخرة وعلى عشب أخضر، قد لا يصل يوماً إلى الأضواء الاحترافية، لكنه وصل إلى قلوب الناس وهذا بحد ذاته إنجاز نادر، لقد ذكّر الجميع بأن الكرة بدأت من الشارع، من التراب، من الأحذية الممزقة، قبل أن تتحول إلى صناعة عالمية.

في النهاية، تبقى قصة محسن عجيل وأبو ريسان وملعب الديوانية الترابي رسالة مفتوحة مفادها أن كرة القدم لا تحتاج دائماً إلى ميزانيات ضخمة لتكون جميلة بل إلى صدق، وعفوية، ومساحة تُترك للحلم وربما في مكان ما على تراب العراق يولد “دي ماريا” جديد لا لأن أحداً لقّبه بذلك بل لأن أحداً منحه فرصة حقيقية للعب.

أخبار مشابهة

جميع
اللاعب تحت حصار الإجهاد: المجموعتان أم "ماراثون" الأيام الأربعة.. هل تنجح "خطة درجال" في إنقاذ دوري النجوم؟

اللاعب تحت حصار الإجهاد: المجموعتان أم "ماراثون" الأيام الأربعة.. هل تنجح "خطة درجال"...

  • 30 كانون الأول 2025
العراقي جمال ناصر.. من "بساط التراب" في الكاظمية إلى قائمة الـ100 الأفضل تأثيراً في العالم

العراقي جمال ناصر.. من "بساط التراب" في الكاظمية إلى قائمة الـ100 الأفضل تأثيراً في...

  • 29 كانون الأول 2025
الحصاد الرياضي العراقي لعام 2025.. إنجازات تخطت الملاعب ووصلت إلى العالمية

الحصاد الرياضي العراقي لعام 2025.. إنجازات تخطت الملاعب ووصلت إلى العالمية

  • 27 كانون الأول 2025

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة