بين 1948 و 2026
في عام 1948..
كان الوجع يسير على قدمين، يحمل "بُقجة" الذكريات ومفتاحاً صَدِئاً لبيتٍ ظنّ صاحبه أن الغياب عنه مجرد "استراحة محارب". كانت النكبة حينها خيمة بيضاء غريبة، تُنصب على عجل فوق ترابٍ لم يألف الغرباء، وكان الدمع طفلاً صغيراً يسأل عن طريق العودة في زحام الشتات.
أما في عام 2026..
فلم تعد النكبة مجرد "رحيل"، بل صارت "بقاءً" تحت الرماد. في غزة، لا يحمل الناس مفاتيح بيوتهم، لأن البيوت صارت هي المفاتيح التي تفتح أبواب الجنة. لم تعد الخيمة ملجأ، بل صار الركام هو الوطن، وصار الدمع رجلاً عجوزاً يحرس أطلالاً لم يتبقَّ منها سوى عطر أصحابها.
#شبكة_انفو_بلس