خطوط الإمداد المفتوحة.. كيف تحولت الحدود العراقية السورية إلى ممر للموت؟
9 حزيران 2014.. في لحظة مفصلية من الانهيار الأمني، كانت الحدود العراقية السورية تتفكك عملياً أمام تمدد التنظيم عبر منافذ غير مسيطر عليها، أبرزها محاور القائم والبعاج وسنجار. ومع امتلاك التنظيم عمقاً عملياتياً داخل الأراضي السورية، خصوصاً في الرقة ودير الزور، جرى دفع أرتال من المقاتلين الأجانب والانتحاريين باتجاه الداخل العراقي لتعزيز جبهة الموصل.
هذا التداخل بين الساحتين منح التنظيم قدرة على المناورة بين جبهات مفتوحة وإعادة توزيع قواته بسرعة، مستفيداً من ضعف الرقابة الحدودية وانشغال القوات العراقية بانهيارات الداخل. ومع تدفق الإمدادات البشرية واللوجستية، تحولت المعركة من مواجهة محلية إلى صراع عابر للحدود، ما أربك القيادات العسكرية وأضعف القدرة على عزل مسارح العمليات.
وبهذا الالتحام الجغرافي، لم تعد الحدود خطاً فاصلاً، بل ممرًا نشطًا لصناعة التفوق الميداني، وهو ما فرض لاحقاً إعادة صياغة كاملة لاستراتيجية حماية الحدود والسيادة الوطنية.
#شبكة_انفو_بلس