خيمة سفوان.. حين سقط القناع قبل أن يسقط الصنم
بعضهم ما زال يردد أن سقوط صدام كان سقوط "آخر جدار" بوجه الانكسار، لكن الصور القادمة من خيمة سفوان عام 1991 تروي حكاية أخرى تماماً.
هناك، لم تكن لغة التحدي حاضرة، بل سلسلة طويلة من "نعم" تحت وقع الهزيمة الثقيلة.
تنازلات عن أراضٍ ومواقع وآبار ونفوذ وسيادة، فيما السماء العراقية أصبحت مفتوحة للطيران الأجنبي، والشمال خرج عملياً من قبضة الدولة.
المفارقة أن من يرفع شعار الكرامة اليوم، يتناسى أن النظام آنذاك كان مستعداً لتقديم كل شيء مقابل كرسي الحكم.
فأيُّ هيبة تُبنى على المقابر الجماعية والحروب الخاسرة والتوقيع تحت الطاولة؟ وأي "جدار أخير" ذاك الذي انهار قبل أن يسقط تمثاله بسنوات؟
#شبكة_انفو_بلس