شموخ لا ينحني : قصة الرسالة التي استصغرها "كبير الروافض"
في لحظة تاريخية حبست الأنفاس، عندما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أوج سطوته وقوته، والجميع يسعى إلى كسب وده خوفًا من بطشه، بينما كانت إيران تختنق تحت وطأة أشد حصار اقتصادي وترزح تحت تداعيات إلغاء الاتفاق النووي، حمل رئيس الوزراء الياباني "شينزو آبي" ورقة بالغة الأهمية. كانت تلك الورقة رسالة مباشرة من سيد البيت الأبيض إلى السيد علي الخامنئي، رسالة ظنها الكثيرون طوق نجاة وبداية لصفحة جديدة تنهي المعاناة. لكن، في تلك الغرفة الهادئة، تجلت الكلمة السحرية المترسخة في الوجدان عبر القرون، كلمة "الرفض" بكل كبريائها وعنفوانها، حيث التفت الخامنئي إلى ضيفه الياباني قائلًا بكل حزم: "ترامب لا أراه جديرًا بتبادل الرسائل معه!". وقعت هذه الكلمات كالصاعقة لتُربك "شينزو آبي"، فكيف له أن يرى رسالة زعيم بأهمية وحجم ترامب تُرفض بهذه الطريقة الناهية؟ ومن شدة الارتباك والذهول العفوي، وضع رئيس الوزراء الياباني الرسالة تحت فخذه على الأريكة لتأخذ مكانها الذي تمليه عزّة نفس المضيف، وكأن لسان حال السيد يعيد صدى عبق التاريخ الخالد: "إني لأستصغر قدرك وأستعظم تقريعك". لقد جنّ جنون ترامب وعبر مرارًا عن غضبه العارم لعدم احترامه من قِبل قادة إيران، وكأنه يقف متعجبًا من تعالي هؤلاء القادة وشموخهم حتى في أحلك الظروف، متسائلًا: من أين استمدوا هذه القوة؟ وغاب عنه أن هذا الرفض ليس وليد اللحظة، بل هو نهج عقائدي كُتب بالدم والكرامة ولم يألف الخنوع منذ أكثر من 1400 عام.
#شبكة_انفو_بلس
#قوموا_لله
#السيدالمستطاب