مجزرة بادوش.. دماء على الهوية تفضح الوجه الإبادي للتنظيم الأسود
10 حزيران 2014.. وما إن أحكم تنظيم داعش سيطرته على الموصل حتى كشف وجهه الحقيقي بلا أقنعة؛ ففي سجن بادوش المركزي عزل السجناء وفق الهوية المذهبية والدينية، قبل أن يقتاد المئات إلى مناطق نائية ويعدمهم بدم بارد في واحدة من أبشع الجرائم الجماعية التي شهدها العراق الحديث. المجزرة التي وثقتها لاحقاً الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية لم تكن حادثاً عابراً، بل إعلاناً مبكراً عن مشروعٍ يقوم على الإقصاء والإبادة لكل مختلف. فكيف يمكن وصف تنظيمٍ يفرز ضحاياه على أساس الهوية إلا بأنه آلة موت متنقلة؟ بادوش لم تكن مجرد مجزرة، بل شاهداً دامغاً على أن معركة العراقيين كانت مع فكرٍ استئصالي يهدد الوجود ذاته، لا مع خصمٍ تقليدي يمكن التعايش معه أو احتواؤه.
#شبكة_انفو_بلس