صناعة "الانتصار الوهمي": حينما تُطمس حقائق الدمار لأجل البروباغندا السياسية
يكشف التقرير الأخير لصحيفة "ديلي بيست" عن نهج خطير اتبعته دائرة المقربين من ترامب، حيث لم تكن المعركة تدور في الميادين العسكرية فحسب، بل في غرف صناعة المحتوى والتقارير لتزييف الواقع المرير. إن ما جرى لم يكن مجرد "تجميل" لنتائج الضربات العسكرية، بل كان عملية طمس ممنهجة لآثار دمار هائل وخسائر بشرية ومادية لا يمكن التغاضي عنها، وذلك بهدف تقديم صورة "الحرب النظيفة" التي لا تخلف وراءها سوى الانتصارات الخاطفة. هذا التستر المتعمد، الذي شمل الضغط على مسؤولين أمنيين وتعديل البيانات الميدانية، يعكس كيف يمكن للرغبة في المكسب السياسي السريع أن تضحي بالشفافية والمحاسبة؛ فبدلاً من مواجهة التبعات الاستراتيجية والإنسانية للعمليات العسكرية، تم اختيار طريق "البروباغندا" لتضليل الرأي العام وإيهامه بنجاحات معصومة من الخطأ، وهو ما يضع نزاهة المؤسسات العسكرية على المحك ويؤسس لثقافة خطيرة تعلي من شأن "الصورة الذهنية" على حساب الحقيقة الصادمة على الأرض.
#شبكة_انفو_بلس