معضلة الفلوجة.. كيف أُهمل الخطر قبل الكارثة؟
في السادس من حزيران 2014.. فيما كانت الأنظار تتجه إلى الانهيارات الأمنية المتسارعة في الشمال، كانت الفلوجة قد تحولت فعلياً إلى عقدة تهديد استراتيجية بعد أشهر من المعالجات المتعثرة والحصار غير الحاسم. وتُجمع قراءات عسكرية لتلك المرحلة على أن التنظيم استغل الفراغات الأمنية داخل القضاء لتأسيس مراكز للتجنيد والتخطيط وصناعة العجلات المفخخة التي استهدفت بغداد ومحافظات أخرى لاحقاً.
ومع تصاعد هجمات داعش في الأنبار ونينوى، انطلقت من الفلوجة تحركات ميدانية هدفت إلى تشتيت جهد القوات الأمنية وفتح خطوط إمداد باتجاه شمال البلاد وسامراء، في وقت استمرت فيه أصوات سياسية بالتشكيك بعمليات مكافحة الإرهاب ووصمها بعناوين طائفية. النتيجة كانت واضحة؛ فكل يوم تأخير في حسم المعركة منح التنظيم مساحة أوسع للمناورة والتوسع.
والسؤال الذي ما زال يفرض نفسه: كم كان ثمن التردد عندما تحولت مدينة محاصرة إلى منصة تهدد العاصمة والدولة بأكملها؟
#شبكة_انفو_بلس