من التماسك إلى التفكك في العالم العربي
حين كان العراق ومصر وسوريا في موقع قيادة المشهد العربي، تمتع العالم العربي بتماسك سياسي وخطاب موحد وقضية مركزية جامعة، ولم يشهد أي بلد عربي انقساماً أو تفككاً.
لكن مع انتقال مركز الثقل إلى الخليج، بدأت مرحلة مختلفة اتسمت بالتدخلات التي قادت إلى تفكك الدول، بدءاً من فتح الطريق لاحتلال العراق ومنع استقراره، مروراً بليبيا التي تحولت إلى ساحة صراع، وسوريا التي استنزفت في حرب طويلة، ومصر التي غرقت في أزمات سياسية واقتصادية.
وامتد هذا المسار إلى السودان واليمن، حيث أسهمت التدخلات في إشعال حروب أهلية وتدمير الدولة والمجتمع، كما شمل تأجيج الخلافات بين المغرب والجزائر، والتقاعس أو التواطؤ في حرب غزة، وربط الأردن بالمساعدات المشروطة، وصولاً إلى تعميق الانقسام في الصومال ودعم مشاريع تفتيته.
النتيجة كانت انتقال العالم العربي من مرحلة التماسك النسبي إلى مرحلة التفكك والصراعات المفتوحة.
#شبكة_انفو_بلس