من قلب تل أبيب، خرجت أصواتٌ لم تتحدث عن نصرٍ أو حسم، بل عن إرهاقٍ وخسائر وضغطٍ يتراكم مع كل جولة تصعيد. بعض السكان أقرّوا بأن حياتهم اليومية باتت رهينة صافرات الإنذار والملاجئ، فيما أغلقت مدارس وتراجعت الحركة في المطاعم والأسواق، وسط شعورٍ متزايد بأن المواجهة المفتوحة تفرض أثماناً ثقيلة على الجميع. وتشير شهادات إعلامية حديثة إلى أن بعض الإسرائيليين يرون أن جولات الصراع المتكررة لم تحقق لهم شعوراً بالنصر، بل عمّقت القلق وعدم الاستقرار.
وحين يتحول الحديث من لغة التفوق إلى لغة التحمّل، ومن سردية الردع إلى سردية الصمود اليومي، يبرز سؤالٌ لا يمكن تجاهله: إذا كانت الجبهة الداخلية تعيش القلق بعد كل مواجهة، فأين هي صورة الانتصار التي طالما جرى الترويج لها؟
#شبكة_انفو_بلس