ترامب لم يتحدث عن تايوان كحليفٍ بقدر ما تحدث عنها كعبءٍ جغرافي وسياسي، فحين قال إن الجزيرة تبعد 59 ميلاً عن الصين و9500 ميل عن أمريكا، بدا وكأنه يكتب فاتورة انسحابٍ مبكر لا بيان دعمٍ متأخر.
الرجل ألمح بوضوح إلى أن واشنطن لم تعد ترى في تايوان أكثر من رقاقة إلكترونية ضخمة سرقت “أشباه الموصلات” الأمريكية تحت أنظار رؤساء “لا يعرفون ماذا يفعلون” على حد تعبيره.
فهل بدأت أمريكا تراجع حساباتها أمام التنين الصيني؟ أم أن البيت الأبيض يهيئ الرأي العام لصفقةٍ تُباع فيها الحماية كما تُباع الأسهم؟
حين تتحول الجغرافيا إلى حجة، تفهم الشعوب أن الحلفاء في قاموس الإمبراطوريات مجرد أدوات مؤقتة... تنتهي صلاحيتها عند أول ميزان قوة.
#شبكة_انفو_بلس
#ترجمة_انفو_بلس