يجد الداعية عائض القرني نفسه اليوم في موقف محرج يكشف بوضوح الارتهان الكامل للسياسة وتغيراتها. فبعد سنوات من الثناء المفرط والمدح المتواصل للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عاد القرني ليعتذر للجمهور عن مدحه السابق ويتحول إلى الهجوم والذم الحاد اتساقاً مع التوتر السياسي في ذلك الحين. واليوم، ومع العودة إلى مسار التفاهمات والتحالفات الرسمية، يجد نفسه مُجبراً على إعادة تدوير الخطاب والتراجُع عن شتمه والعودة إلى الإشادة والمديح.
إن هذه التقُلبات المتكررة تُعري حالة الانسياق خلف الأجندات وتؤكد كيف يتحول الخطاب الديني على أيدي هؤلاء إلى أداة تُفصّل وفق الطلب والمصالح، مما يسقط مصداقيتهم أمام الجمهور ويُثبت أن المواقف لم تكن يوماً عن قناعة أو مبدأ ثابت.
#شبكة_انفو_بلس