في خطاب وُصف بغير المسبوق والجريء، كشف رئيس الوزراء الكندي ملامح العالم القائم على النفاق السياسي وهيمنة القوى الكبرى.
وأكد أن الدول المتوسطة مطالبة بالاتحاد والتحرك المشترك، محذراً من أن من لا يكون حاضراً على طاولة القرار يصبح جزءاً من قائمة المستهدفين.
وأشار إلى أن التفاوض مع القوى العظمى يجري دائماً من موقع ضعف، إذ تفرض تلك القوى شروطها، ولا يملك الطرف الأضعف سوى القبول بما يُعرض عليه والانخراط في دائرة التبعية.
وبيّن أن أمام القوى المتوسطة خيارين لا ثالث لهما، إما التنافس فيما بينها سعياً لكسب رضا القوى الكبرى ونيل تفضيلها، أو التوحد لخلق مسار ثالث قادر على التأثير وتغيير موازين القوى.
وفي مستهل خطابه، أقر بأن الرواية السائدة حول القانون الدولي كانت مضللة جزئياً، لافتاً إلى أن تطبيق هذا القانون يختلف تبعاً لهوية المعتدي والمعتدى عليه. وأوضح أن هذا الوهم كان مريحاً للجميع، فتم التغاضي عنه والمشاركة في ترويجه، مع تجاهل الفجوة الواضحة بين الخطاب والواقع. لكنه شدد على أن هذه المرحلة انتهت، مؤكداً أن العالم يعيش قطيعة حقيقية لا مجرد مرحلة انتقالية.