13 حزيران 2014.. وما إن دوّى نداء الواجب الكفائي حتى تبدّل المشهد في ساعاتٍ قليلة؛ شوارع العراق امتلأت بأمواج المتطوعين من بغداد إلى أقصى الجنوب، وكأن الأرض أنبتت رجالها دفعةً واحدة. طلبةٌ وعمالٌ وأطباءٌ وشيوخ عشائر اصطفوا أمام مراكز التطوع، تاركين خلفهم تفاصيل الحياة ومقبلين على مهمة الدفاع عن الوطن والمقدسات. الرهان كان على انهيار العراق، لكن الجواب جاء من الساحات المكتظة بالجموع. ذلك الطوفان البشري العفوي لم يؤسس قوةً قتالية فحسب، بل رسم أول ساترٍ صدّ مشروع التفتيت. فهل أدرك من راهن على السقوط أن الشعوب حين تُستنفر كرامتها تتحول إلى معادلةٍ لا تكسرها الجيوش؟
#شبكة_انفو_بلس