في 10 حزيران 2014، وتزامنًا مع السقوط المتسارع للموصل، اقتحم تنظيم داعش مقر القنصلية التركية في حي الجوسق محتجزًا القنصل العام و48 من الدبلوماسيين والحرس دون أي مقاومة، في حادثة أثارت لغزًا شائكًا حول طبيعة التسهيلات والتفاهمات الإقليمية الخلفية التي أفضت إلى إطلاق سراحهم لاحقًا عبر الحدود السورية. ويتشابك هذا الغموض الاستخباري بشكل وثيق مع الدور الذي لعبه رافع الرافعي، الذي ظهر مباركًا لهجوم التنظيم واصفًا عناصره بأنهم "قرة عيوننا وخيرة شبابنا" الذين جاءوا لتخليص الناس؛ حيث كشف الرافعي في شهادته المرئية عن خيوط التنسيق الخفي بتلقيه اتصالًا هاتفيًا مجهول الرقم من الجهة الحاجزة لطاقم القنصلية، تعهدوا له فيه بـ"عهد الله ورسوله" ألّا يمسوهم بأذى وأن يعيدوهم سالمين، مما يرفع الستار عن تداخل الأجندات السياسية والفتاوى الجاهزة في إدارة ملف الرهائن وتسهيل حركتهم آنذاك.
#شبكة_انفو_بلس