قبل أيام من سقوط الموصل، كانت التصريحات الرسمية تؤكد أن المدينة آمنة ولا وجود لمسلحين على أطرافها، وهذا ما كان يُصرِّح لها محافظ الموصل أثيل النجيفي في وقتها. لكن في 6 حزيران 2014 بدأت مجاميع داعش الإرهابية بالتسلل إلى أحياء مشيرفة و17 تموز والتنك والهرمات والعريبي والزهراء والتحرير، بالتزامن مع هجمات بالمفخخات واشتباكات مسلحة أوقعت قتلى وجرحى.
والغريب والعجيب إن المحافظ الهارب أثيل النجيفي صرّح بعد دخول داعش، لأن المجاميع الإرهابية تُعامل المواطنين "بكياسة وأفضل من الجيش العراقي"!!
ومع غياب الإسناد الفعلي لبعض القطعات المدافعة، خاضت عناصر من الشرطة المحلية مواجهات استمرت أياماً وسط ظروف صعبة، قبل أن تتوالى الانهيارات الأمنية بشكل متسارع. وبين تطمينات الأمس وواقع الميدان، كانت الموصل تقترب من لحظة السقوط التي فتحت أخطر فصل في تاريخ العراق الحديث. فهل كانت الكارثة مفاجئة حقاً، أم أن إشارات الخطر كانت حاضرة لكن أحداً لم يُحسِن قراءتها؟
#شبكة_انفو_بلس