تظهر المشاهد الأرشيفية جانباً من مفارقات تلك المرحلة، حيث كان مفتشو أسلحة الدمار الشامل يستبيحون تفاصيل البلاد ويتنقلون في شوارع بغداد، بينما يعاني أطفال العراق ظروفاً معيشية قاسية أفضت ببعضهم للعمل في تلميع أحذية هؤلاء المفتشين للحصول على قوت يومهم. إنها الصورة الحقيقية لزمن الحصار وجلد الذات الذي يُسوّغ اليوم زوراً على أنه عصر الهيبة والكرامة الوطنية. يطرح هذا المقطع تساؤلاً كاشفاً لأصحاب الحنين الزائف: أين كانت السيادة والكرامة المدعاة عندما كانت حرمة الوطن ومستقبل أطفاله رهينةً لقيود التفتيش الخارجي والجوع الممنهج؟
#شبكة_انفو_بلس