في مثل هذا اليوم من عام 2014. بينما كانت أنباء انهيار الشمال تتصدر المشهد، كانت بغداد تتحرك على إيقاع مختلف داخل الظل الأمني الثقيل. ومع تصاعد المخاوف من امتداد الفوضى نحو مركز الدولة، شهدت مناطق حزام بغداد، ولا سيما محاور التاجي وسامراء، انتشاراً أمنياً غير معلن تمثل في تحركات لقطعات غير نظامية إلى جانب قوات أمنية رسمية في نقاط تماس حساسة.
هذه التحركات جاءت في سياق قراءة ميدانية مبكرة لاحتمال توسع العمليات باتجاه العاصمة، ما دفع إلى إعادة تموضع سريع في بعض المناطق الحيوية وتأمين الطرق والمفاصل الاستراتيجية. ورغم غياب البيانات الرسمية في تلك الساعات، تشير شهادات ميدانية لاحقة إلى أن تلك الليلة شكلت بداية تأسيس منظومة تعبئة دفاعية غير تقليدية ساهمت في سد الفراغ الأمني.
وبين صخب الشمال وصمت العاصمة، بقيت تلك اللحظات شاهداً على مرحلة انتقالية حرجة أعادت رسم مفهوم الدفاع الداخلي، حيث تحولت الاستجابة من رد فعل مؤجل إلى انتشار استباقي على خطوط التماس.
#شبكة_انفو_بلس