في رصد مباشر يعرّي سلوكيات الأنظمة الإقليمية، كشف الكاتب فؤاد الهاشم عن تحركات مكثفة وغير معتادة للسفير العراقي الصدامي في الكويت حامد الملا، والذي كان يداوم على التغلغل في أروقة الصحف الكويتية بمعدل يصل لثلاثة أيام أسبوعياً. الملا لم يكتفِ بمتابعة ما ينشر مسبقاً، بل ركز جهده الاستخباراتي على استقصاء الطائفة الدينية لكل صحفي، في سلوك مذهبي متطابق تماماً مع ما كان يفعله السفير السعودي في بغداد آنذاك. هذا التفتيش الممنهج في الهويات الفرعية يعكس عقلية الأنظمة التي تتنفس الطائفية وتجعل من المذهب مقياساً وحيداً لتوقع مواقف النخب الإعلامية من قضايا المقاومة والشعوب. فهل تحولت الدبلوماسية العربية إلى غرف تفتيش مذهبي بدلاً من رعاية مصالح الشعوب، وإلى متى تظل الصحافة الحرة مستهدفة بأدوات الفرز الإقليمي؟
#شبكة_انفو_بلس