في المشهد الإقليمي المتفجر منذ أواخر تموز، تكشفت الفوارق بين القدرة على ترميم الجسور وإدارة الأزمات وبين العجز عن السيطرة على ألسنة اللهب؛ فبينما رمّمت طهران جسورها التي تم قصفها سريعاً وخلال 24 ساعة ، تظهر صور الأقمار الصناعية اتساع حرائق مصفاة جازان السعودية لليوم الثالث على التوالي. الضربة الفجرية الأخيرة جاءت شديدة الوطأة، محولةً المنشأة الحيوية إلى ساحة اشتعال تتجاوز فرق الإطفاء، رداً مباشراً على الاستهدافات الأخيرة وتثبيتاً لمعادلة "البدء بالاعتداء يُقابل بخلل الاستقرار". إن استمرار التهام النار لشرايين النفط يضع هيبة منظومات الدفاع أمام اختبار مأزوم، ليبقى التساؤل الميداني شاخصاً: هل أدركت الرياض أخيراً أن حماية المنشآت لا تتم عبر البيانات، بل بوقف العدوان ونزع فتيل التصعيد قبل فوات الأوان؟
#شبكة_انفو_بلس