في مشهدٍ يجسّد انتهازية السياسة الأمريكية، يعود الحديث عن العلاقة الوثيقة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسيناتور الراحل ليندسي غراهام، وهي الشراكة التي قامت على تبادل المصالح والتغطية على المغامرات العسكرية المتطرفة.
ترامب، الذي خرج بالأمس ينعى غراهام بتباكٍ سياسي متوقع، متحدثاً عن "فوزه الساحق" ومردداً بصلف: "كنت أظن أن ليندسي سيعيش إلى الأبد"، يكشف عن عمق السطحية السياسية التي أدار بها الرجلان مشهد الأزمات.
لقد عاش غراهام مهندساً للحروب والخراب في الشرق الأوسط، ومحرضاً بارزاً على سفك الدماء، ومبرراً لمجازر الإبادة الجماعية بوقاحة منقطعة النظير، بينما وفر له ترامب المنصة والغطاء السياسي لتمرير هذه الأجندات الدموية حتماً.
إن هذا التباكي المتبادل بين أقطاب الحزب الجمهوري لا يلغي حقيقة أن إرثهما المشترك مثقل بآهات ولعنات آلاف الضحايا من الشعوب المستضعفة، ليرحل غراهام ويبقى ترامب يواجه إرثاً سياسياً بناه على أنقاض أزمات وحروب لن يرحمها التاريخ.
#شبكة_انفو_بلس