الحوار المتلفز بين المحلل السياسي كامل الكناني وأحد إعلاميي خميس الخنجر ، شهد سجالاً كشف أبعاداً أعمق لطبيعة العلاقات العراقية الإيرانية بعيداً عن الشعارات السطحية. إن التوصيف الدقيق لمصلحة العراق العليا يؤكد أن العلاقات مع طهران تنطلق من عمق جغرافيا ممتدة لـ 1400 كيلومتر، وروابط دينية وثقافية واقتصادية متجذرة لا يمكن نكرانها. ومحاولة تصوير هذه الشراكة الاستراتيجية على أنها "عبودية" مجرد سياق إعلامي زائف؛ فالتعاطي الإيراني يعتمد الاحترام المتبادل لرموز العراق وقادته ببروتوكولات عالية، بينما تسعى أطراف أخرى لإملاء الشروط وتعطيل ملفات حيوية كاستيراد الغاز والكهرباء لتكشير مخالب الهيمنة. إن التحرر الحقيقي لا يكون بالارتهان لإرادات خارجية تضرّ بمصالح المواطن الخدمية، بل ببناء علاقات متوازنة تحترم الجوار الحقيقي وترعى المصلحة الوطنية العليا. ألا ترون أن الانفكاك عن الهيمنة الضيقة هو السبيل الأول لفرض السيادة؟
#شبكة_انفو_بلس