إتاحة نشر هذا الفيديو من قبل الجيش الإسرائيلي لم تكن خطوة عشوائية، بل تحمل أبعاداً ورسائل موجهة للداخل الإسرائيلي قبل أي طرف آخر.
الهدف الأبرز يبدو في عرض الواقع الميداني المعقد الذي تواجهه القوات في جنوب لبنان، ومحاولة نقل صورة مباشرة للجمهور حول طبيعة التحديات، حيث بات الجنود، بحسب توصيف متداول بين محللين عسكريين، في وضع هش يشبه "أهدافاً مكشوفة" في الميدان.
في الوقت ذاته، يحمل النشر رسالة ضغط واضحة إلى المستوى السياسي، مفادها أن القيادة العسكرية تعمل ضمن قيود فرضتها الحكومة، وأن الخيارات الحالية تضع الجنود في موقف صعب بين عدم القدرة على الحسم العسكري وعدم وجود مسار سياسي واضح.
ويتقاطع هذا مع تسريبات نُسبت إلى مسؤولين عسكريين عبر صحيفة Israel Hayom، تحدثت عن وجود خلافات داخلية، وأن رئيس الوزراء Benjamin Netanyahu يسعى لتحميل المؤسسة العسكرية مسؤولية تعثر العمليات في إيران ولبنان.
كما يعزز هذا التوجه ما يطرحه محللون مقربون من المؤسسة العسكرية، الذين يرون أن الأفق العسكري في لبنان محدود، وأن الحل السياسي بات خياراً لا يمكن تجاهله.
بالمحصلة، يأتي نشر الفيديو كأداة ضغط ورسالة مزدوجة: إما التوجه نحو تسوية سياسية، أو منح الجيش صلاحيات أوسع لتغيير قواعد الاشتباك على الأرض.
#شبكة_انفو_بلس