13 حزيران 2014.. لم تكن الكاميرات توثق مشاهد حربٍ فحسب، بل كانت تسجل لحظة انقلابٍ تاريخية في مسار المعركة. آلاف المتطوعين توافدوا من المدن والقرى، يرتدون البزات العسكرية فوق ملابسهم المدنية، ويتجهون نحو الجبهات المفتوحة لحماية بغداد وسامراء وبقية المدن المهددة. في تلك الأيام، حاولت دعاية داعش تسويق نفسها قوةً لا تُهزم، لكن عدسات الإعلام الحربي التقطت صورةً مغايرة تماماً؛ رجالٌ يحفرون السواتر بأيديهم، وآخرون يثبتون نقاط الدفاع على عجل، بينما ترتفع الرايات العراقية فوق خطوط الصد الأولى. هنا بدأ ميزان الرعب بالانقلاب، فالتنظيم الذي تمدد مستفيداً من الصدمة الأولى اصطدم بإرادةٍ شعبية لم تكن ضمن حساباته. وإذا كانت البروباغندا تصنع وهماً مؤقتاً، فإن الميدان وحده يكتب الحقيقة؛ وحقيقة حزيران كانت أن مشروع الانهيار بدأ يتصدع منذ اللحظة التي نهض فيها العراقيون للدفاع عن أرضهم ومقدساتهم.
#شبكة_انفو_بلس