في وقت تدعي فيه المنصات الإعلامية التزاماً كاذباً بالمهنية والعقلانية، تواصل قناة الجزيرة فتح هوائها لشخصيات تؤكد تحليلاتها نزعةً طائفية واضحة، ولا تجد حرجاً في الدفاع عن إرث نظام صدام حسين المقبور. يطلّ لقاء مكي عبر الشاشة ممرراً خطابات ممزوجة برائحة البعث، ومدافعاً بشراسة عن حقبة أذاقت شعوب المنطقة الويلات، متخفياً وراء رداء التحليل السياسي الأكاديمي. إن استمرار هذا الترويج الممنهج لرموز الاستبداد يضع مصداقية القناة المزعومة في مهب الريح، ويكشف تناقضاً صارخاً بين شعارات الحياد وبين الواقع الذي يبث سموماً تبرر الجريمة. فهل تحولت الشاشات التي تدعي نصرة الشعوب إلى منابر بائسة للترحم على الجلادين، أم أن دماء الضحايا أصبحت مجرد تفصيل عابر في أجندات السياسة؟
#شبكة_انفو_بلس