في تمام الساعة الخامسة وعشر دقائق من عصر يوم من أيام تموز اللهاب، وبعد ست ساعات فقط من مجزرة مدرسة ميناب، تجسد الغدر الاستعماري بأبشع صوره الإجرامية فوق مدينة لامرد بمحافظة فارس. صاروخ خبيث بتقنية الهطول المتفجر انفتح في السماء، قاذفاً رعباً معدنياً هبط على حي سكني آمن، ليدفع الأهالي إلى الشوارع ذعراً وخوفاً. وهنا، اكتمل الفخ الدنيء؛ إذ تلا ذلك سقوط ثلاثة صواريخ متتالية حصدت الأجساد الغضة في البيوت والصالة الرياضية بنحو 180 ألف شظية تنغستن حارقة، محولةً الساحات إلى أشلاء مبعثرة ودمار كامل. الحصيلة الأولية تتحدث بمرارة عن 21 شهيداً و170 جريحاً تقطعت شرايينهم، وأصيبوا بشلل نخاعي وفقدان للبصر. فإلى متى يصمت العالم المنافق عن هذا الهطول الهمجي الذي يستهدف كسر إرادة الشعوب الحرة؟ وما هو الثمن الذي يجب أن يدفعه القاتل ليرتدع عن سفك دماء الطفولة المقاومة؟
#شبكة_انفو_بلس