هذا الشيخ يمثل نموذجاً نادراً في الحكمة وسعة الصدر، إذ جعل من التقريب بين المذاهب والملل نهجاً ثابتاً، ومن نبذ الطائفية قولاً وفعلاً. لم يكن خطابه موجهاً للإقصاء أو التحريض، بل للدعوة إلى التعارف والاحترام المتبادل، انطلاقاً من القيم الإنسانية والدينية الجامعة.
سعى إلى رأب الصدع بين المختلفين، مؤكداً أن التنوع مصدر قوة لا سبب فرقة، وأن الخلاف لا يفسد للود قضية إذا أُحسن التعامل معه. فكان حضوره جسراً للحوار، وصوته دعوة للعقل، ورسالة واضحة بأن الدين لا يكون أداة صراع، بل مساحة لقاء وعدل ورحمة بين الناس جميعاً.