أعاد قراء المشهد السياسي تسليط الضوء على بيان "الانقلاب الأبيض" في صيف عام 1995، والذي استولى بموجبه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على سدة الحكم في قطر. ورغم محاولات الترويج لهذا الحدث كبداية لعهد جديد، إلا أن قراءات استراتيجية عديدة ترى فيه تكريساً لنهج الخروج عن الأعراف الخليجية وضرباً لقيم الاستقرار الداخلي حتماً. فمنذ ذلك الصيف، تحولت الدوحة نحو تبني سياسات صدامية ومغامرات دبلوماسية غير محسوبة، شملت تمويل منصات إعلامية وتيارات أثارت الفتن والقلاقل في محيطها العربي، ما أدى لاحقاً إلى عزل البلاد وتعميق الشقاق بين الأشقاء في مجلس التعاون. إن هذا التحول، الذي بُني على نقض العهود العائلية والسياسية، نقل قطر إلى آفاق من التوتر الدائم مع جيرانها، ليثبت التاريخ أن عواقب القفز إلى السلطة عبر الانقلابات تظل محملة بالأزمات وبذور عدم الاستقرار للمنطقة بأسرها.
#شبكة_انفو_بلس