في ليلةٍ ظنّ أعداء العراق أن الخوف سيحكم الشوارع، كانت إرادة أخرى تتشكل بصمت. فمع سقوط الموصل وتمدد الإرهاب نحو مدنٍ جديدة، لم ينكسر العراقيون كما أراد المخطط الأسود، بل بدأوا يستحضرون مخزونهم العقائدي والوطني استعداداً للمواجهة.
في بغداد والنجف وبقية المدن، كانت العيون تراقب الأخبار، لكن القلوب كانت تتهيأ لنداء أكبر. لم يكن أحد يعلم متى سيأتي، لكن الجميع أدرك أن ساعة الدفاع عن الأرض والمقدسات والسيادة باتت قريبة. وبين صدمة الحدث وعظمة التحدي، وُلد يقينٌ راسخ بأن العراق لن يُترك فريسة للظلام.
ثم جاءت الفتوى... لا لتصنع الإرادة، بل لتطلقها. لا لتخلق الرجال، بل لتجمعهم تحت راية الواجب. ومن رحم الخطر خرجت ملحمة غيّرت مسار المعركة، وأثبتت أن الشعوب الحية قد تتعثر، لكنها لا تستسلم.
أيُّ قوةٍ تستطيع هزيمة أمةٍ قررت أن تجعل من الخطر جسراً إلى النصر، ومن الفتوى مشروعاً للدفاع والكرامة؟
#شبكة_انفو_بلس