تطرح مشاهد أسرى الجيش العراقي في صحراء عام 1991 تساؤلات عميقة حول المسؤولية الأخلاقية والعسكرية للقيادة البعثية آنذاك. فبينما كان الجنود يرابطون في المواقع الأمامية تحت ظروف قاسية وبلا إمدادات أساسية، انسحبت القيادات العليا وعلى رأسها المقربون من صدام حسين، تاركين أبناء الجيش يواجهون مصيرهم بلا غطاء أو دعم. إن ما حدث لم يكن مجرد انكسار ميداني، بل كان أزمة إدارة وتخلّياً صريحاً عن آلاف المقاتلين الذين أُلقي بهم في أتون مواجهة غير متكافئة، ليدفع الجندي العراقي وحده ثمن القرارات الفردية والهروب من مسؤولية المواجهة.
#شبكة_انفو_بلس