9 حزيران 2014، وبينما كانت خطوط الدفاع تتهاوى في الموصل، وقع أحد أخطر التحولات الميدانية في معركة نينوى. فمع سيطرة داعش على أجزاء واسعة من المدينة، تعرض سجن بادوش وعدد من مراكز الاحتجاز لهجمات انتهت بإطلاق آلاف النزلاء، بينهم متهمون ومدانون بقضايا إرهاب وتنظيمات متطرفة. لم يكن مجرد خرق أمني، بل استعادة فورية لخزّان بشري استثمره التنظيم في تعزيز نفوذه داخل المدينة وخارجها. وبعد ساعات، تحولت القضبان التي كانت تفصل الدولة عن أخطر عناصر التطرف إلى أبواب مفتوحة على الفوضى، فيما كشف انهيار المنظومة الأمنية عن فقدان السيطرة على المؤسسات.
وإذا كانت الموصل قد سقطت بالسلاح، فهل كان فتح السجون الشرارة التي ضاعفت حجم الكارثة وجعلت الطوفان الأسود أكثر اتساعاً؟
تشير تقارير موثقة إلى أن سجن بادوش كان يضم آلاف النزلاء، وأن اقتحامه تزامن مع انهيار الوضع الأمني بالموصل، فيما وثقت تحقيقات أممية لاحقة الجرائم التي ارتكبها داعش بحق سجناء السجن بعد السيطرة عليه.
#شبكة_انفو_بلس