8 حزيران 2014.. فيما كانت نينوى تعيش ساعاتها الأخطر وسط انهيار متسارع للموقف الأمني، كانت الفلوجة منذ أشهر تمثل القاعدة المتقدمة التي استنزفت قدرات الدولة وشتتت تركيزها العسكري. فمنذ سيطرة داعش على أجزاء واسعة من المدينة مطلع عام 2014، تحولت إلى مركز لتجميع المقاتلين وصناعة المفخخات وتنسيق الهجمات التي ضربت بغداد وسامراء ومحافظات أخرى. ومع احتدام المعارك في الموصل، استغل التنظيم انشغال القيادات الأمنية بين جبهات الأنبار ونينوى، ففعّل خلاياه النائمة ورفع وتيرة الهجمات لإرباك القرار العسكري.
وتشير قراءات ميدانية إلى أن خطوط الإمداد الممتدة بين الفلوجة وصلاح الدين ونينوى لعبت دوراً مهماً في تعزيز قدرة التنظيم على المناورة ونقل المقاتلين والسلاح بين الجبهات. وبين التردد السياسي والدعوات التي عرقلت الحسم المبكر، تحولت الفلوجة إلى شوكة في خاصرة الدولة ومنصة لتصدير الفوضى نحو قلب العراق. وهنا يبرز السؤال الذي ما زال يلاحق تلك المرحلة: هل كانت كارثة الموصل لتأخذ هذا الحجم لو أُغلقت بوابة الفلوجة مبكراً وحُرم الإرهاب من أهم ساحات المناورة والاستنزاف؟
#شبكة_انفو_بلس