الصورة لا تجادل، والأرشيف لا ينسى. فبعد أن حاول تنظيم داعش فرض حضوره عبر مشاهد الرعب والدعاية، جاءت كاميرات الميدان لتوثق واقعاً مختلفاً رسمته سنوات المواجهة والتضحيات. من الضلوعية إلى آمرلي، سجلت العدسات لحظات استعادة الأرض ورفع العلم العراقي فوق مواقع كانت تحت سيطرة التنظيم.
ما بين حزيران 2014 وأيام التحرير اللاحقة، تكشفت حقيقة أن المعركة لم تكن على الجغرافيا وحدها، بل على إرادة البقاء وصمود المجتمع في وجه مشروعٍ قائم على العنف والإقصاء. ومع كل موقع مستعاد، كانت تتراجع صورة "الدولة" التي حاول التنظيم تسويقها، لتنكشف هشاشتها أمام واقع الميدان.
فإذا كان الإرهاب قد راهن على الخوف لبناء نفوذه، فماذا يبقى من هذا الرهان حين تتحول الذاكرة الوطنية إلى شاهدٍ حي على سقوطه؟
#شبكة_انفو_بلس