edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. الجزء السادس عشر: حرب الجيل الخامس، أسرار العجز عن التحرر من نفوذ واشنطن

الجزء السادس عشر: حرب الجيل الخامس، أسرار العجز عن التحرر من نفوذ واشنطن

  • اليوم
الجزء السادس عشر: حرب الجيل الخامس، أسرار العجز عن التحرر من نفوذ واشنطن

#الهيمنة_الامريكية

الكاتبة/زينب مهدي - كريمة الشهيد ابو زينب الخالصي

تناولنا القيود الأمريكية التي كبلت العراق لتبقى تحت عبوديتها عبر: ١- تحكم البنك الفيدرالي الأمريكي على أموال العراق، ٢- فرض العقوبات الأمريكية على كل صوت ينادي بالتحرر بحجة عدم الالتزام بمعايير الامتثال، ٣- تصفية القادة ومحاولات تفكيك المقاومة من خلال حرب الجيل الخامس (جزء السادس عشر).

وقدمنا بعض الحلول الفورية والاستراتيجية، مثل: (١- السيادة والتحرر المالي، و٢- تأمين الفضاء السيبراني).

لكن لماذا لم تتخذ الحكومات العراقية المتتالية أي خطوة للتحرر من أدوات الجيل الخامس؟ لا تعود الإجابة إلى الجهل بهذه الحلول، بل لأن القائمين على الحكم العراقي يفضلون بمحض إرادتهم "الخضوع ثمناً لكراسي النفوذ" (ج.السابع عشر).

مثلاً، سنكشف زيف الشعارات الدبلوماسية في حكومة الزيدي:

١- الخدعة الأبرز في حرب الجيل الخامس هي التنازل عن "المظهر" والتمسك ب"الجوهر".

أعلن الزيدي رسمياً التزامه بالجداول الزمنية لإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق. لكن في الحقيقة، هو مجرد تغيير تسمية للقوات الأمريكية ضمن اتفاقيات أمنية ثنائية. هذا يعني بقاء الجنود والطائرات والمنظومات الاستخبارية داخل القواعد العراقية. بالنسبة للمقاومة، هذا "التفاف لفظي" يشرعن الاحتلال ويمنع إخراجه قانونياً.

٢- تسليم مفاصل الدولة للشركات الأمريكية الاحتكارية

السلاح الاقتصادي في حرب الجيل الخامس يُنفذ عبر الهيمنة التكنولوجية والخدمية. حكومة الزيدي تحركت مؤخراً لتعزيز هذا الجانب عبر صفقات كبرى تربط البنية التحتية الحيوية للعراق (النفط والكهرباء) بالشركات الأمريكية، يعني إذا رغبت الحكومة العراقية مستقبلاً بالتمرد، يكفي أن تسحب هذه الشركات مهندسيها أو توقف قطع الغيار لتصيب البلاد بالشلل، وهو ما يعتبره المعارضون إحكاماً كاملاً للقبضة الأمريكية.

٣- صولة الفجر: استغل الزيدي حملة "صولة الفجر" لتفكيك المقاومة تحت غطاء مكافحة الفساد (الجزء الرابع).

٤- حصر السلاح بيد الدولة تحت شعارات براقة كالأمن والسيادة. فما هي السيادة إن أصبحت الدولة أداة تنفيذية خاضعة للأوامر الأمريكية وحماية مصالحها؟ وكيف هو الأمان إذ غدت التهديدات أشرس وأمكر من ذي قبل؟ ولماذا حصر سلاح المقاومة فقط دون غيرها من الجماعات المسلحة؟

خوض معركة تحرر حقيقية يتطلب التضحية بالمكتسبات الشخصية والمنصب. أما الزيدي، كمن سبقوه، تحرك بعقلية "الموظف التنفيذي المهادن" وليس بعقلية "القائد الثوري المستقل"، حيث رأى بوابة البقاء في قصر الحكم في بغداد تمر عبر واشنطن، فاختار المهادنة السياسية لتجنب الغضب الأمريكي ومقايضة المنصب مقابل التنازل عن السيادة.

هناك تجربة حكومية واحدة في تاريخ العراق بعد عام 2003 حاول رئيس وزرائها بالفعل اتخاذ خطوات عملية لكسر الاحتكار الأمريكي وتغليب مصلحة العراق الاستراتيجية دون الاكتراث بحسابات البقاء في السلطة، وهي حكومة عادل عبد المهدي (2018–2019).

ذهب إلى بكين ووقع "الاتفاقية الصينية" (النفط مقابل الإعمار). ثم توجه نحو ألمانيا ووقع اتفاقاً مبدئياً مع شركة سيمنز لتطوير قطاع الطاقة العراقي بالكامل وبكلفة أقل وبكفاءة أعلى من شركة جنرال إلكتريك الأمريكية، كما رفض الانصياع الأمني والسياسي في المحاور الإقليمية عبر عدم الالتزام بالعقوبات الأمريكية الأحادية على إيران، وفتح معبر القائم-البوكمال الحدودي مع سوريا.

عندما تيقنت واشنطن أن هذه الحكومة تعمل "لمصلحة العراق الحقيقية" دون الاهتمام بالخطوط الحمراء الأمريكية، جرى تفعيل ترسانة الجيل الخامس المتكاملة لإسقاطها دون الحاجة لتحريك جندي واحد، عبر توجيه الشارع نحو رئيس الوزراء ومسار اتفاقياته الشرقية، بالتزامن مع الضغط المالي والسياسي لتسقط حكومته ويعود العراق مجدداً إلى مربع التبعية الاقتصادية لشركات واشنطن وفيدراليتها المالية.

للتحرر من الهيمنة الأمريكية نحتاج إلى:

١- كتلة وطنية موحدة تفصل بين التنافس السياسي الداخلي، وبين الملفات السيادية العليا.

٢- التدرج الذكي و"المناورة تحت الرادار".

٣- تحالف تكنولوجي واقتصادي مع قوى موازية تمتلك مصلحة جيو-سياسية في إضعاف النفوذ الأمريكي بالمنطقة.

٤- تحصين الشارع عبر "بناء الوعي وإصلاح الخدمات".

٥- التأسيس التدريجي للسيادة النقدية عبر تنويع العملات ونظام المقاصة.

إمكانية التحرر تظل قائمة دائماً، والتاريخ يثبت أن الشعوب قادرة على إنهاء غطرسة القوى العظمى. معركة العراق القادمة ليست عسكرية، بل هي معركة وعي وإرادة وتنظيم مؤسساتي. عندما تظهر حركة وطنية تجمع بين "النزاهة في الداخل" و"الذكاء التكنولوجي والمالي في مواجهة الخارج"، ستتمكن من توفير المظلة الحقيقية لأي حكومة شجاعة تقرر وضع مصلحة العراق أولاً وأخيراً.

 

 

المقال يعبر عن رأي كاتبه، وليس بالضرورة عما يتبناه الموقع من سياسة

أخبار مشابهة

جميع
الجزء السادس عشر: حرب الجيل الخامس، أسرار العجز عن التحرر من نفوذ واشنطن

الجزء السادس عشر: حرب الجيل الخامس، أسرار العجز عن التحرر من نفوذ واشنطن

  • اليوم
الجزء الخامس عشر: حرب الجيل الخامس، كيف ينجو العراق من التدمير الصامت؟

الجزء الخامس عشر: حرب الجيل الخامس، كيف ينجو العراق من التدمير الصامت؟

  • 8 أيلول
الجزء الرابع عشر: حرب الجيل الخامس، اختراق العقول في المشهد العراقي

الجزء الرابع عشر: حرب الجيل الخامس، اختراق العقول في المشهد العراقي

  • 7 أيلول

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة