edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. الديمقراطي الكردستاني الحزب الذي تأخر عن الدولة

الديمقراطي الكردستاني الحزب الذي تأخر عن الدولة

  • 30 كانون الأول 2025
الديمقراطي الكردستاني  الحزب الذي تأخر عن الدولة

العراق تغيّر مثلما المنطقة، والعالم لم يعد يتسامح مع من يصنع الأزمات ثم يطالب بثمن إطفائها، ومن لا يقرأ هذه الحقيقة في وقتها، سيجد نفسه خارج التاريخ، لا لأن الآخرين أقصوه، بل لأنه أصرّ على الوقوف في المكان الخطأ

 

كتب / سلام عادل

 

ليس من باب الخصومة السياسية، ولا من منطق تصفية الحسابات، أن يُطلب من الحزب الديمقراطي الكردستاني مراجعة سياساته داخل الإقليم، وفي علاقته مع الدولة العراقية، بل من باب الضرورة التاريخية، فالأحزاب، مثل الدول، لا تُقاس بما أنجزته في الماضي فقط، بل بقدرتها على قراءة المتغيرات والتكيّف معها دون كسر قواعد الدولة أو تعطيل إرادة المجتمع.

 

وعلى امتداد ما يقارب سبعين عاماً، بنى الحزب الديمقراطي الكردستاني جزءاً كبيراً من نفوذه السياسي على معادلة واحدة، صناعة المشكلة أولاً، ثم تسويقها خارجياً للحصول على مكاسب داخلية، وقد تكون هذه المعادلة ممكنة في زمن الانقلابات، والحروب الباردة، والدول الهشة، لكنها اليوم معادلة مكشوفة، مستهلكة، وغير قابلة للاستمرار في عراق يتجه – رغم كل العثرات – نحو تثبيت قواعد العمل الدستوري وتوازن المؤسسات.

 

ومن الواضح أن الخسائر السياسية، التي مُني بها الحزب في السنوات الأخيرة لم تكن مؤامرة خارجية، ولا نتيجة استهداف مركزي من بغداد كما يُروَّج، بل كانت – في جوهرها – نتيجة سوء تقدير عميق لطبيعة التحولات الجارية في العراق، وهي تحولات في وعي الأجيال، وفي شكل الدولة، وفي ميزان العلاقات بين المركز والأقاليم، وفي مفهوم الشراكة السياسية ذاته.

 

والمشكلة الأعمق أن الحزب بدا، في سلوكه العملي خارج المسار الديمقراطي، الذي يتعزز – ولو ببطء – في البلاد، ولم يستطع تقبّل فكرة التداول الطبيعي داخل الحياة السياسية، ولا استيعاب التحول الجيلي بوصفه شرطاً للاستقرار لا تهديداً للنفوذ، فاختار الانكفاء داخل بنية مغلقة، وسقوف عالية من الشروط والاشتراطات، كأن الزمن توقّف عند لحظة تاريخية بعينها.

 

ولم يقتصر هذا الانكفاء على العلاقة مع بغداد، بل تمدّد داخل الإقليم نفسه، فالعجز عن نسج علاقات متوازنة مع القوى السياسية الكردستانية المختلفة، ومع المكونات والأقليات المحيطة بالإقليم، خلق حالة انسداد سياسي غير مسبوقة، وهو انسداد تُرجم عملياً بتعطيل المؤسسات الشرعية، وشلل برلمان الإقليم لأكثر من عام، وعدم تشكيل حكومة الإقليم، وكأن سياسة التعطيل أصبحت خياراً ثابتاً لا إجراءً اضطرارياً.

 

وهنا لا بد من قول الحقيقة بوضوح، إن من يعطّل المؤسسات لا يمكنه الادعاء بحماية الشرعية، ومن يعلّق الاستحقاقات الدستورية لا يملك رفاهية الحديث عن الحقوق، فالحقوق لا تُدار بالفراغ، ولا تُصان عبر تعليق الزمن السياسي، بل عبر احترام قواعد اللعبة، التي ارتضاها الجميع.

 

ولعل طموحات التوسع – سواء الجغرافي أو السياسي – على حساب الأطراف الأخرى داخل الإقليم أو على تخومه، لم تعد تُقرأ كقوة تفاوضية، بل كعامل توتر دائم، وفي لحظة إقليمية ودولية تبحث عن الاستقرار لا المغامرة، وتصبح هذه السياسات عبئاً على أصحابها قبل أن تكون ضغطاً على خصومهم.

 

والمراجعة المطلوبة اليوم من الحزب الديمقراطي الكردستاني ليست مراجعة خطاب، ولا تغيير نبرة إعلامية، بل مراجعة ذهنية عميقة تفرض الانتقال من منطق إدارة الأزمات إلى منطق بناء التفاهمات، ومن سياسة كسب النقاط إلى سياسة تقاسم المسؤولية، ومن استدعاء الخارج إلى الاستثمار في الداخل.

 

#شبكة_انفو_بلس 

المقال يعبر عن رأي كاتبه، وليس بالضرورة عما يتبناه الموقع من سياسة

أخبار مشابهة

جميع
فشل عملية مخلب النسر : درس استراتيجي في حدود القوة الأميركية والبيئة السياسية المعقدة

فشل عملية مخلب النسر : درس استراتيجي في حدود القوة الأميركية والبيئة السياسية المعقدة

  • 6 كانون الثاني
ازدواجية الخطاب الأميركي بين ادعاء حماية الشعوب وتكريس الحصار والقمع والفوضى

ازدواجية الخطاب الأميركي بين ادعاء حماية الشعوب وتكريس الحصار والقمع والفوضى

  • 5 كانون الثاني
نموذج الصمود الإيراني: كيف تحولت الضغوط الاقتصادية إلى قوة ناعمة؟

نموذج الصمود الإيراني: كيف تحولت الضغوط الاقتصادية إلى قوة ناعمة؟

  • 4 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة