edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. إقتصاد
  4. اقتصاد في السماء بلا أثر.. كيف تمرّ ملايين الدولارات يوميًا فوق العراق دون أن تُستثمر؟

اقتصاد في السماء بلا أثر.. كيف تمرّ ملايين الدولارات يوميًا فوق العراق دون أن تُستثمر؟

  • اليوم
اقتصاد في السماء بلا أثر.. كيف تمرّ ملايين الدولارات يوميًا فوق العراق دون أن تُستثمر؟

انفوبلس/ تقرير 

في الوقت الذي يبحث فيه العراق عن مخرج من "فخ الاقتصاد الريعي" والاعتماد الكلي على النفط، تبرز سماء البلاد كواحد من أغلى الممرات الجوية في العالم. موقع جغرافي "ذهبي" يربط القارات الثلاث، وحركة طيران كثيفة تزداد أهميتها مع كل توتر إقليمي. ومع ذلك، يظل هذا القطاع لغزاً اقتصادياً؛ فبين أرقام الرحلات المتصاعدة وبين الواقع الخدمي والمالي للشركة العامة لخدمات الملاحة الجوية، تضيع مليارات الدنانير في دهاليز غياب الشفافية، ليبقى "الاقتصاد المعلق" في سماء العراق ينتظر قراراً سيادياً يحوّله من مجرد "ممر عبور" إلى "مركز طيران إقليمي".

بحسب الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة النقل العراقية في شهر أيلول من العام الماضي، بلغ معدل الطائرات العابرة للأجواء العراقية أكثر من 750 طائرة يوميًا. وخلال شهر واحد فقط، وصل مجموع الرحلات المدنية (القادمة، المغادرة، والعابرة) إلى قرابة 27 ألف رحلة.

وتوزعت هذه الرحلات بواقع:

22,500 رحلة عبور (Overflight)

4,450 رحلة قادمة ومغادرة عبر المطارات العراقية

هذه الأرقام لا تضع العراق فقط على خريطة الطيران الدولي، بل تجعله أحد أهم الممرات الجوية في المنطقة، خصوصًا مع تصاعد التوترات الإقليمية وإغلاق أو تقييد بعض المسارات الجوية المجاورة.

وبحسب ميثم الصافي، المتحدث باسم وزارة النقل العراقية، فإن عدد الطائرات التي تستخدم الأجواء العراقية للعبور يومياً ارتفع إلى أكثر من 700 طائرة. وأضاف المتحدث باسم الوزارة أنه في السابق كانت 300 إلى 350 طائرة تستخدم المجال الجوي العراقي يومياً، ثم ارتفع العدد إلى 450، 550، و600 طائرة، أما الآن فقد وصل إلى أكثر من 700 رحلة جوية يومياً.

وفي 18 تشرين الأول 2020، قال حسين الشبلي، وزير النقل العراقي آنذاك، إن العراق يحصل على 450 دولاراً مقابل عبور كل طائرة في مجاله الجوي، وبذلك، يحصل العراق حالياً على 315 ألف دولار يومياً، أي ما يعادل 9 ملايين و450 ألف دولار شهرياً.

لغة الأرقام.. كم يجني العراق؟

يفرض العراق رسوم عبور تُحسب وفقاً لوزن الطائرة والمسافة المقطوعة. وباعتماد الحد الأدنى عالمياً (450 دولاراً للرحلة الواحدة كما صرّح به وزير النقل الأسبق حسين الشبلي وخبراء اقتصاد – علما أن المعدل الوسطي عالميًا يتراوح بين 200 إلى 600 دولار لكل رحلة عبور، حسب الوزن والمسافة)

إيراد العبور الشهري: 22,500 رحلة × 450 دولاراً = 10.1 مليون دولار.

أما الرحلات القادمة والمغادرة، فتُفرض عليها رسوم مطارات وخدمات ملاحية وخدمات أرضية، وقد تصل إلى 500 إلى 1,000 دولار للرحلة الواحدة، وعند أخذ الحد الأدنى يصبح كالتالي: 450 رحلة × 500 دولار (حد أدنى) = 2.2 مليون دولار.

الإجمالي الشهري التقريبي: 13 مليون دولار (ما يعادل أكثر من 17 مليار دينار عراقي شهرياً).

ورغم اختلاف الفترات الزمنية، إلا أن الاتجاه العام واضح: العائدات في تصاعد.. والشفافية غائبة.

أين تذهب "أموال السماء"؟.. لغز الشفافية والموارد

نظرياً، يجب أن تعود هذه العائدات السيادية إلى خزينة الدولة (وزارة المالية) والشركة العامة لخدمات الملاحة الجوية لتطوير البنية التحتية الجوية. لكن الواقع يثير علامات استفهام كبرى، إذ لا توجد شفافية دقيقة أو تقارير شهرية/سنوية منشورة توضح أين تُصرف هذه المبالغ الضخمة، كذلك يشتكي العاملون في شركة الملاحة الجوية من قلة الموارد وتأخر التمويل، رغم أن شركتهم تُعد "دجاجة تبيض ذهباً" بالعملة الصعبة.

وإذا كان العراق يجني أكثر من 120 مليون دولار سنوياً من رسوم العبور فقط، فلماذا لا تزال أجهزة الرادار ونظم المراقبة الجوية بحاجة إلى تطوير مستمر؟ ولماذا لا تنعكس هذه الواردات على تحسين مرتبة العراق في تصنيفات السلامة الجوية الدولية بشكل أسرع؟

هذا التناقض بين حجم الإيرادات المُقدَّرة وشكاوى العاملين يفتح بابًا واسعًا لعلامات استفهام حول الإدارة والحوكمة والرقابة.

المقارنة الإقليمية.. العراق "ممر" وتركيا وإيران "مراكز"

بينما يحقق جيران العراق (تركيا، إيران، مصر) مليارات الدولارات سنوياً من عبور الأجواء والخدمات المصاحبة، لا يزال العراق يكتفي بـ "فتات الرسوم".

إذ إن تركيا وإيران استغلتا التوترات السياسية لتوجيه حركة الطيران العالمي فوق أجوائهما، مع تقديم تسهيلات تقنية عالية، بينما يمتلك العراق الموقع الأقصر والأكثر توفيراً للوقود للرحلات بين أوروبا والخليج/آسيا، لكن غياب التسهيلات التقنية والتنسيق العالي مع شركات الطيران يمنعه من مضاعفة هذه الأرقام. 

اقتصاد في السماء.. لا على الأرض

بحساب سنوي بسيط، فإن 750 رحلة × 450 دولار × 365 يوماً يساوي أكثر من 120 مليون دولار سنوياً من رسوم العبور فقط، لكن هذه ليست سوى الجزء الأصغر من الإمكانات الكامنة.

فموقع العراق الجغرافي يضعه على واحد من أهم ممرات الطيران العالمية بين آسيا وأوروبا والخليج، وهو موقع يؤهله للتحول من مجرد ممر عبور إلى مركز إقليمي متكامل لخدمات الطيران يقوم على ثلاث ركائز رئيسية: المرور الجوي، التزود بالوقود، والصيانة والفحص الفني.

  • عاصفة التقنية تضرب عرش الطيران العالمي.. كيف تحول العراق إلى ساحة اختبار لصلابة أسطوله الجوي؟

في مجال التزود بالوقود، وبحسب الأسعار الدولية التقريبية لوقود الطائرات (Jet A-1) والبالغة نحو 900 دولار للطن، فإن جذب 300 طائرة يوميًا للتزود بالوقود بمعدل 15 طنًا للطائرة الواحدة، يحقق إيرادًا يوميًا قدره 4.05 مليون دولار، أي أكثر من 1.47 مليار دولار سنويًا من الوقود وحده، دون احتساب أجور المناولة والخدمات الأرضية الأخرى.

أما الصيانة والفحص الفني (MRO)، فهي من أكثر القطاعات ربحية في صناعة الطيران عالميًا. وبافتراض أن 200 طائرة يوميًا تُجري فحصًا أو صيانة خفيفة بمتوسط 10,000 دولار للطائرة، فإن الإيراد اليومي يصل إلى 2 مليون دولار، أي ما يعادل 730 مليون دولار سنويًا، تشمل الفحوصات السريعة والدورية والخدمات التقنية المختلفة.

وعند جمع إيرادات المرور الجوي المقدّرة بنحو 120 مليون دولار سنوياً، مع عائدات التزوّد بالوقود البالغة قرابة 1.47 مليار دولار، وإيرادات الصيانة والفحص الفني التي تصل إلى نحو 730 مليون دولار، إضافة إلى رسوم وخدمات أخرى تقدّر بنحو 26 مليون دولار، يصبح العراق قادراً، نظرياً، على تحقيق أكثر من 2.3 مليار دولار سنوياً من قطاع واحد فقط، بعيداً عن النفط والديون، وذلك عبر استثمار موقعه الجغرافي وبنيته التحتية وتفعيل القرار السيادي.

وبحسب الإحصائيات الرسمية، سجلت الشركة العامة لخدمات الملاحة الجوية خلال الأعوام الأربعة الأخيرة نمواً متصاعداً في مؤشر الإيرادات. إذ بلغت الإيرادات في عام 2022 نحو 509 مليارات دينار عراقي، وارتفعت في عام 2023 إلى 547 مليار دينار، قبل أن تقفز في عام 2024 لتصل إلى 1.024 تريليون دينار عراقي. وفي النصف الأول من عام 2025، واصلت الإيرادات ارتفاعها لتبلغ 1.220 تريليون دينار عراقي، أي ما يعادل أكثر من 924 مليون دولار، وهو رقم يعكس تحسناً كبيراً في الأداء المالي، لكنه لا يزال أقل من مستوى الإيرادات النظرية المقدّرة بنحو 2.3 مليار دولار سنوياً في حال استثمار كامل الإمكانات المتاحة لقطاع الطيران.

المعوقات والحلول.. القرار السيادي هو المفتاح

لماذا لم يتحقق هذا الحلم حتى الآن؟ فالإجابة على هذا السؤال تمكن في تداخل الصلاحيات بين وزارة النقل وسلطة الطيران ووزارة المالية، بالإضافة الى الحاجة ماسّة لتحديث منظومات الرادار والاتصالات الجوية لاستيعاب أكثر من 1000 طائرة يومياً بأمان تام، وأما قطاع الصيانة والوقود فيحتاج إلى شراكات مع شركات عالمية كبرى لتحويل المطارات العراقية إلى محطات توقف (Transit) جاذبة. 

إن التحول من اقتصاد "النفط الأسود" إلى اقتصاد "السمر الأزرق" (الأجواء) ليس مستحيلاً. الأرقام الحالية التي أعلن عنها المتحدث باسم وزارة النقل، ميثم الصافي، تؤكد أن الحركة في تصاعد مستمر (من 300 إلى 750 طائرة يومياً). هذا التصاعد يجب أن يقابله نظام مالي شفاف يوضح للشعب العراقي أين تذهب هذه الواردات السيادية.

وفي النهاية يمكن القول إن سماء العراق ليست فراغاً، بل هي منجم ذهب معلق. الواردات الحالية (17 مليار دينار شهرياً) هي مجرد البداية. العراق قادر على أن يكون "رئة الطيران العالمية" إذا ما توفرت الإرادة السياسية والشفافية المالية. إن استثمار الجغرافيا هو القرار السيادي الأهم في عام 2026 وما بعده، لضمان ميزانية لا تهتز مع تذبذب أسعار النفط.

وفي بلد يبحث عن بدائل حقيقية للنفط، يبقى السؤال مفتوحاً: هل يجرؤ صانع القرار على تحويل السماء من ممر صامت.. إلى مصدر سيادي فعلي؟

أخبار مشابهة

جميع
العجز المالي يدخل مرحلة الخطر وتحذيرات من تمويل الرواتب بالاقتراض.. إليك جذور الأزمة وأسبابها

العجز المالي يدخل مرحلة الخطر وتحذيرات من تمويل الرواتب بالاقتراض.. إليك جذور الأزمة...

  • 17 كانون الثاني
العبء الضريبي في العراق: هدف الحكومة ليس "كم جَبَينا من المواطن والتاجر.. بل كم رَبِحوا"

العبء الضريبي في العراق: هدف الحكومة ليس "كم جَبَينا من المواطن والتاجر.. بل كم رَبِحوا"

  • 17 كانون الثاني
قرارات اقتصادية صارمة لضبط الرواتب وتعظيم موارد الدولة خارج النفط

قرارات اقتصادية صارمة لضبط الرواتب وتعظيم موارد الدولة خارج النفط

  • 17 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة