edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. إقتصاد
  4. السكك الحديدية تكسر الحصار.. كيف تبني الصين وإيران نظاماً اقتصادياً بديلاً بمعزل عن واشنطن؟

السكك الحديدية تكسر الحصار.. كيف تبني الصين وإيران نظاماً اقتصادياً بديلاً بمعزل عن واشنطن؟

  • اليوم
السكك الحديدية تكسر الحصار.. كيف تبني الصين وإيران نظاماً اقتصادياً بديلاً بمعزل عن واشنطن؟

انفوبلس/ تقارير

في قلب المواجهة الاقتصادية المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة، بدأت ملامح تحالف آسيوي جديد تتشكل بهدوء ولكن بثبات، فبينما تراهن واشنطن على الحصار البحري والعقوبات لخنق الاقتصاد الإيراني، تتحرك بكين وطهران لبناء شبكات تجارة ونقل وتمويل تتجاوز الهيمنة الأميركية التقليدية على الممرات البحرية والنظام المالي العالمي، فما يجري اليوم لا يتعلق فقط بقطارات تنقل البضائع بين الصين وإيران، بل بصراع أوسع على شكل النظام الدولي المقبل، وعلى قدرة القوى الصاعدة على خلق بدائل تقلص النفوذ الأميركي عالمياً.

قطارات الشرق.. طريق جديد لكسر الحصار

تكثف إيران تجارتها مع الصين عبر السكك الحديدية في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً في بنية العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ومحاولة عملية للالتفاف على الحصار البحري الأميركي المفروض على طهران منذ منتصف أبريل الماضي. 

ووفق معلومات نقلتها وكالة “بلومبرغ” عن مصادر مطلعة على حركة الشحن، ارتفع عدد القطارات المتجهة من مدينة شيان الصينية إلى طهران بشكل غير مسبوق منذ بدء الأزمة.

فبعد أن كانت الرحلات تقتصر على قطار واحد أسبوعياً قبل الحرب، أصبحت القطارات تنطلق كل ثلاثة أو أربعة أيام، في مؤشر واضح على أن طهران وبكين تسعيان لتأسيس ممر تجاري بري دائم يقلل اعتماد إيران على الموانئ الخاضعة للضغط الأميركي في خليج عمان ومضيق هرمز.

  • وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي بوزير الخارجية الصيني وانغ يي في بكين
    وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي بوزير الخارجية الصيني وانغ يي في بكين

ويمر هذا الخط عبر كازاخستان وتركمانستان قبل وصوله إلى الأراضي الإيرانية، ما يمنحه أهمية جيوسياسية تتجاوز مجرد النقل التجاري، إذ يربط شرق آسيا مباشرة بغربها بعيداً عن الممرات البحرية التي تهيمن عليها القوات الأميركية.

ورغم أن الطاقة الاستيعابية للسكك الحديدية لا تزال محدودة مقارنة بالشحن البحري، فإن القيمة السياسية والاقتصادية للمشروع أكبر بكثير من عدد الحاويات المنقولة، فإيران تحاول إثبات أنها قادرة على البقاء والتكيف، بينما تسعى الصين لإظهار أن أدوات الضغط الأميركية لم تعد قادرة وحدها على عزل خصوم واشنطن.

تجارة بديلة

التحول نحو السكك الحديدية لم يكن خياراً اقتصادياً عادياً، بل جاء استجابة مباشرة للحصار البحري الأميركي الذي استهدف شل صادرات النفط الإيرانية ومنع وصول الإمدادات الأساسية إلى الداخل الإيراني.

فمع تشديد الرقابة على الملاحة، بدأت مؤشرات الضغط الاقتصادي تظهر بوضوح داخل إيران، سواء عبر تراجع قيمة الريال أو تكدس مخزونات النفط في الخزانات بسبب صعوبة التصدير، كما ارتفعت تكاليف الشحن بنحو 40% مقارنة بالمعدلات الطبيعية، ما يعكس حجم الاضطراب الذي أصاب سلاسل الإمداد الإيرانية.

لكن الرد الإيراني لم يقتصر على محاولة الصمود، بل اتجه نحو إعادة رسم طرق التجارة بالكامل. فالقطارات القادمة من الصين تحمل إلكترونيات ومولدات وقطع غيار سيارات وبضائع صناعية واستهلاكية، في حين تتحول إيران تدريجياً إلى جزء من شبكة لوجستية آسيوية تمتد من الصين إلى آسيا الوسطى ثم الخليج.

ويقول مدير شركة “Silkroad-Avrasya Multimodal Logistics” التركية إن القطارات التي كانت تتوقف لأسابيع أصبحت الآن محجوزة بالكامل حتى نهاية مايو، مع خطط لزيادة القدرة التشغيلية خلال الأشهر المقبلة، ما يشير إلى أن الطلب على هذا الممر يتصاعد بوتيرة متسارعة.

ورغم أن كل قطار يحمل نحو 50 حاوية فقط، مقارنة بآلاف الحاويات التي تستطيع السفن نقلها، إلا أن المعادلة هنا لا تتعلق بالحجم فقط، بل ببناء بديل استراتيجي طويل الأمد.

الصين تستثمر في لحظة الضعف الأميركي

تدرك بكين أن الحرب والحصار المفروضين على إيران يمثلان فرصة تاريخية لإعادة تشكيل التوازنات الدولية. فمن وجهة النظر الصينية، فإن الولايات المتحدة استنزفت جزءاً كبيراً من قوتها السياسية والعسكرية في إدارة الصراع، بينما تبحث إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مخرج يقلل الخسائر ويمنع انفجاراً أوسع في المنطقة.

ولهذا كثفت الصين تحركاتها الدبلوماسية بالتوازي مع توسع التعاون الاقتصادي مع إيران. فقد استضافت بكين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قبل أيام من القمة المرتقبة بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، في خطوة فُهمت على أنها رسالة بأن الصين أصبحت لاعباً رئيسياً في أي تسوية تخص الخليج أو الملف النووي الإيراني.

  • الرئيس الصيني في لقاء سابق مع القائد الشهيد الإمام الخامنئي
    الرئيس الصيني في لقاء سابق مع القائد الشهيد الإمام الخامنئي

وترى دوائر سياسية غربية أن بكين تحاول استثمار المأزق الأميركي لتحويل نفسها من مجرد شريك اقتصادي لإيران إلى قوة قادرة على التأثير في ملفات الأمن والطاقة والملاحة الدولية.

نفط مقابل نفوذ

الصين اليوم هي المشتري شبه الوحيد للنفط الإيراني، ما يمنحها نفوذاً اقتصادياً هائلاً داخل طهران. وفي المقابل، تمنح إيران للصين فرصة استراتيجية لتعزيز حضورها في الشرق الأوسط وتأمين احتياجاتها من الطاقة بعيداً عن الضغوط الأميركية.

ولم تكتف بكين بشراء النفط، بل أصدرت وزارة التجارة الصينية تعليمات للشركات المحلية بعدم الالتزام بالعقوبات الأميركية المفروضة على المصافي المرتبطة بالنفط الإيراني، في تحدٍ مباشر لواشنطن.

كما استخدمت الصين، إلى جانب روسيا، حق النقض “الفيتو” ضد مشروع قرار في مجلس الأمن كان يهدف لإعادة فتح مضيق هرمز تحت غطاء حماية الملاحة الدولية، ما اعتُبر مؤشراً واضحاً على أن بكين باتت مستعدة للدخول في مواجهة سياسية مباشرة مع الولايات المتحدة دفاعاً عن مصالحها وشركائها.

هذا التحول يعكس حقيقة أعمق: الصين لم تعد ترى نفسها مجرد قوة اقتصادية محايدة، بل منافساً عالمياً يسعى لإعادة توزيع النفوذ الدولي وتقليص قدرة واشنطن على فرض إرادتها منفردة.

ممرات جديدة

ضمن هذا التوجه، تعمل إيران منذ سنوات على تنويع طرق النقل والتجارة بعيداً عن الممرات التقليدية الخاضعة للنفوذ الأميركي.

ففي أكتوبر الماضي، بدأت طهران تصدير الديزل بالقطار إلى أفغانستان عبر خط “خاف – هرات”، بينما افتتحت الصين لاحقاً خط شحن مباشر إلى مدينة حيرتان شمال أفغانستان، مع خطط لتمديده حتى هرات القريبة من الحدود الإيرانية.

ووصفت وسائل إعلام إيرانية هذا الخط بأنه “حل احتياطي حيوي لإبقاء التجارة الثنائية بعيداً عن قبضة الهيمنة الأميركية”، وهو توصيف يكشف بوضوح طبيعة التفكير الاستراتيجي لدى طهران وبكين.

وفي الاتجاه نفسه، تضخ إيران مليارات الدولارات في مشروع الممر الشمالي – الجنوبي الذي يربطها بروسيا، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على الشاحنات القادمة من تركيا لنقل المواد الغذائية والزيوت والسلع الأساسية.

كما دخلت باكستان على الخط، بعدما ناقش السفير الإيراني في إسلام آباد مع وزير السكك الحديدية الباكستاني مشاريع لتوسيع حركة الشحن بين البلدين.

هذه التحركات مجتمعة تعكس تشكل شبكة نقل وتجارية إقليمية جديدة، هدفها تقليل الاعتماد على الممرات التي تستطيع واشنطن تعطيلها أو التحكم بها.

ما بعد الدولار.. معركة النظام العالمي

التحالف الصيني – الإيراني لا يتعلق بالنقل والتجارة فقط، بل يرتبط أيضاً بمعركة أوسع حول شكل النظام الاقتصادي العالمي.

فالعقوبات الأميركية الطويلة دفعت دولاً عديدة إلى التفكير في بناء بدائل للنظام المالي الذي تهيمن عليه واشنطن، سواء عبر استخدام العملات المحلية أو تطوير شبكات دفع مستقلة أو إنشاء ممرات تجارية بعيدة عن الرقابة الغربية.

وفي هذا السياق، تبدو إيران بالنسبة للصين نموذجاً مهماً لاختبار قدرة القوى الصاعدة على الصمود أمام العقوبات الأميركية. فإذا تمكنت طهران من الحفاظ على تجارتها وتصدير نفطها عبر الدعم الصيني والروسي والآسيوي، فإن ذلك سيبعث برسالة عالمية بأن الهيمنة الاقتصادية الأميركية لم تعد مطلقة كما كانت بعد الحرب الباردة.

وترى بكين أن إضعاف فعالية العقوبات الأميركية سيمنحها مساحة أوسع للتحرك عالمياً، خاصة في ظل التوتر المتزايد بينها وبين واشنطن حول التجارة والتكنولوجيا وتايوان وبحر الصين الجنوبي.

الدعم غير المباشر

رغم حرص الصين على تجنب الانخراط العسكري المباشر، فإنها تقدم لإيران دعماً تقنياً واستراتيجياً متزايداً، يشمل التعاون الاستخباراتي والدفاع السيبراني وإتاحة الوصول إلى نظام الملاحة الصيني “بيدو” كبديل عن نظام GPS الأميركي.

ويمنح هذا الأمر إيران هامشاً أكبر للاستقلالية في تشغيل الصواريخ والطائرات المسيرة بعيداً عن احتمالات التشويش أو التعطيل الغربي.

كما تشير تقارير غربية متعددة إلى أن الصين سهلت وصول إيران إلى تقنيات ومواد ذات استخدام مزدوج يمكن أن تدعم الصناعات الدفاعية الإيرانية.

وبالنسبة لبكين، فإن دعم القدرات الدفاعية الإيرانية لا يُنظر إليه فقط كجزء من الشراكة الثنائية، بل أيضاً كوسيلة لمنع الولايات المتحدة من فرض هيمنتها الكاملة على الشرق الأوسط وممرات الطاقة العالمية.

الصين لا تريد سقوط إيران

منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، تعاملت الصين مع إيران بمنطق براجماتي بعيداً عن الاعتبارات الأيديولوجية. ورغم الاختلاف الكبير بين النظام الشيوعي الصيني والنظام الإسلامي الإيراني، حافظ الطرفان على علاقات مستقرة قائمة على المصالح المشتركة.

وخلال الحرب العراقية – الإيرانية في الثمانينيات، حافظت بكين على علاقات مع الجانبين، لكنها رفضت الانضمام إلى محاولات عزل إيران أو إسقاط نظامها، واستمرت في التمسك بخطاب “سيادة الدول وعدم التدخل”.

واليوم، تعود الفلسفة نفسها بصيغة أكثر وضوحاً. فالصين لا تريد حرباً شاملة في الخليج لأنها تهدد إمدادات الطاقة، لكنها في الوقت نفسه لا تريد سقوط إيران، لأن انهيار طهران سيعني توسيع النفوذ الأميركي في منطقة تعتبرها بكين حيوية لمصالحها الاقتصادية والاستراتيجية.

لهذا ترى الصين أن الحفاظ على إيران قوية بما يكفي للصمود، وضعيفة بما يكفي للبقاء محتاجة إلى الدعم الصيني، يمثل التوازن المثالي بالنسبة لها.

ثلاثة سيناريوهات

تتحدث دراسات استراتيجية عن ثلاثة سيناريوهات محتملة للموقف الصيني في المرحلة المقبلة.

السيناريو الأول يتمثل في استمرار الدعم الاقتصادي والدبلوماسي فقط، وهو الخيار المفضل لبكين طالما بقي الصراع تحت السيطرة.

أما السيناريو الثاني فيقوم على توسيع الدعم التقني والأمني إذا تصاعدت محاولات شل القطاع النفطي الإيراني أو الدفع نحو تغيير النظام.

في حين يبقى السيناريو الثالث الأخطر، ويتمثل في انخراط صيني أوسع قد يشمل حضوراً بحرياً مباشراً في بحر العرب ومضيق هرمز لحماية السفن الصينية إذا تعرض أمن الطاقة الصيني لتهديد كبير.

ورغم أن بكين لا تبدو راغبة حالياً في مواجهة عسكرية مفتوحة مع واشنطن، فإن المؤشرات تؤكد أنها تستعد تدريجياً لبناء نظام دولي متعدد الأقطاب، تكون فيه قادرة على حماية مصالحها بعيداً عن الهيمنة الأميركية.

وفي هذا السياق، لا تبدو إيران مجرد حليف عابر للصين، بل نقطة ارتكاز أساسية في معركة إعادة تشكيل موازين القوة العالمية خلال العقود المقبلة.

أخبار مشابهة

جميع
نظام الدورة المركبة: تطورات محطة كهرباء كربلاء الغازية.. مشروع استراتيجي يعيد رسم خريطة الطاقة قبل صيف 2026

نظام الدورة المركبة: تطورات محطة كهرباء كربلاء الغازية.. مشروع استراتيجي يعيد رسم...

  • 16 شباط
سوق الفوركس بين وهم الربح السريع وواقع الخسائر.. شهادات وتجارب تكشف المخاطر والفوضى التنظيمية

سوق الفوركس بين وهم الربح السريع وواقع الخسائر.. شهادات وتجارب تكشف المخاطر والفوضى...

  • 10 شباط
بعد ارتفاعها مطلع 2026: هل زيادة الصادرات النفطية للعراق خبر جيد للمواطن؟ تأثير مباشر على الأسعار والكهرباء

بعد ارتفاعها مطلع 2026: هل زيادة الصادرات النفطية للعراق خبر جيد للمواطن؟ تأثير مباشر...

  • 7 شباط

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة