تعثر مفاوضات استئناف تصدير النفط من حقول الشمال عبر ميناء جيهان..ماذا تريد شركات النفط في الإقليم؟

هذا موقف بغداد
تعثر مفاوضات استئناف تصدير النفط من حقول الشمال عبر ميناء جيهان..ماذا تريد شركات النفط في الإقليم؟
انفوبلس/..
تواجه محادثات استئناف صادرات النفط من كردستان العراق عبر خط الأنابيب العراقي التركي عقبات، بسبب استمرار الغموض بشأن المدفوعات والعقود، بحسب ما قال مصدران مطلعان لرويترز طلبا عدم نشر اسميهما.
ونقلت الوكالة عن مصدرين مطلعين، قولهما إن "محادثات استئناف صادرات النفط الكردي عبر خط الأنابيب العراقي التركي واجهت عقبة بسبب استمرار عدم الوضوح بشأن المدفوعات والعقود".
*التفاصيل
قال مصدران مطلعان لرويترز، إن محادثات استئناف صادرات النفط من إقليم كردستان العراق عبر خط الأنابيب العراقي التركي تواجه عقبات بسبب استمرار الغموض بشأن المدفوعات والعقود.
ولم تثمر المفاوضات، التي بدأت في أواخر فبراير/ شباط، حتى الآن عن إنهاء خلاف مستمر منذ عامين تقريباً أوقف تدفق الخام من كردستان العراق شمال البلاد إلى ميناء جيهان التركي المطل على البحر المتوسط.
وتضغط واشنطن على العراق لاستئناف الشحنات، وذكرت رويترز الشهر الماضي أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلبت من العراق السماح باستئناف التدفقات وإلا سيواجه عقوبات، بحسب رويترز.
وقال المصدران، إن وزارة النفط أرسلت خطاباً إلى السلطات الكردية يوم الخميس الماضي تطلب فيه تعيين مستشار مستقل لتقييم تكلفة الإنتاج والنقل من كل حقل لتحديد الأسعار.
وقال أحد المصدرين، "لم يتم الاتفاق على منهج لذلك حتى الآن، وبالتالي فإن مبعث الخوف هو أن الشركات لن تعرف في مرحلة ما المبلغ الذي ستحصل عليه مقابل إنتاجها، لأن الشركة الاستشارية قد تغير توقعات الدفع بالكامل".
وأعلنت رابطة صناعة النفط بكردستان "أبيكيور"
ومن بين شركات إنتاج النفط العاملة في كردستان العراق، شركة دي.إن.أو، وجينل إنرجي، وجالف كيستون بتروليوم، وشركة شاماران بتروليوم.
*إعلان سابق
في نهاية شباط المنصرم، أعلن نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط حيان عبد الغني، المباشرة باستئناف صادرات نفط إقليم كردستان عبر ميناء جيهان التركي خلال الساعات المقبلة، وجاء ذلك في تصريح أدلى به على هامش زيارته إلى ميناء خور الزبير للاطلاع على عمليات ربط أنبوب الغاز، ونقلته وزارة النفط في بيان، لكن وبالرغم من تصريح الوزير إلا أن ذلك لم يحدث، لتعلن وزارة النفط صباح اليوم التالي، تحديد موعداً لعقد اجتماع مع الشركات النفطية في إقليم كردستان لمناقشة القضايا المتعلقة بالعقود المبرمة.
ودعت وزارة النفط الاتحادية، الشركات الأجنبية المنضوية تحت “أبيكور” والمتعاقدة مع حكومة إقليم كردستان لتطوير حقوله، إلى اجتماع في العاصمة بغداد، لمناقشة القضايا المتعلقة بالعقود المبرمة والتوصل إلى تفاهمات.
وذكرت الوزارة في بيان: "دعت وزارة النفط الاتحادية، الشركات الأجنبية المنضوية تحت “أبيكور” والمتعاقدة مع حكومة إقليم كردستان لتطوير حقوله، إلى اجتماع في العاصمة بغداد، لمناقشة القضايا المتعلقة بالعقود المبرمة والتوصل إلى تفاهمات".
*أمر صعب جدا
وفي هذا الشأن، كتب الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، أنه "من الصعب جدا إعادة تصدير نفط كردستان عبر ميناء جيهان التركي من دون التوصل الى اتفاق مكتوب مع الشركات الأجنبية العاملة في الإقليم تتضمن آلية واضحة لتسديد تكاليف الإنتاج والنقل والتسويق والتكاليف النفطية المتراكمة التي انفقتها الشركات الأجنبية ولم تستردها بعد وحل المشكلة المتعلقة بنسبة الأرباح التي تحصل عليها الشركات الأجنبية بموجب عقود المشاركة".
ويواجه نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة ووزير النفط، حيان عبد الغني، انتقادات حادة بعد تصريحاته الأخيرة حول استئناف تصدير نفط إقليم كردستان عبر ميناء جيهان التركي، والتي بدت وكأنها إعلان رسمي محسوم، قبل أن تتناقض مع موقف الشركات النفطية العاملة في الإقليم، التي أكدت عدم استئناف التصدير بسبب غياب التفاهمات التجارية وضمانات الدفع.
في الوقت الذي أكد فيه الوزير أن العراق على وشك استئناف التصدير بمعدل 185 ألف برميل يوميًا، جاءت مواقف الشركات النفطية لتكشف أن الإعلان كان سابقًا لأوانه، ما يطرح تساؤلات حول مدى دقة المعلومات التي استند إليها الوزير عند إعلانه عن القرار. هل كان التصريح مجرد محاولة لتهدئة الرأي العام، أم أن هناك خللًا في التنسيق بين الوزارة والشركات النفطية الفاعلة في الإقليم؟، وفقاً لمراقبين للوضع النفطي العراقي.
ويرى المراقبون، أن هذا التناقض يعكس إما سوء تقدير سياسي وإداري أو غياب التواصل الفعّال بين بغداد والشركات الأجنبية، مما يضع وزير النفط أمام تحدٍ جديد يتمثل في استعادة الثقة، ليس فقط أمام المستثمرين، ولكن أيضًا أمام الرأي العام الذي يراقب عن كثب مصير صادرات النفط وانعكاساتها على الاقتصاد العراقي.
وفي مطلع شباط الماضي، أعلن وزير النفط حيان عبد الغني، الشروع بإجراءات تسليم نفط إقليم كردستان إلى شركة التسويق (سومو)، وقال عبد الغني إن "وزارة النفط بدأت تحركاتها مع حكومة الإقليم من خلال توجيه كتاب رسمي لتسليم النفط بشكل أصولي إلى شركة التسويق (سومو)"، مؤكدًا، "على تمكين الحكومة الاتحادية من استلام منتجات نفط الإقليم وتصديره عبر الشركة الوطنية".
وأشار إلى، أن "هناك إجراءات مع الحكومة التركية لتهيئة الخط العراقي – التركي لتصدير النفط من خلال ميناء جيهان".
وأوضح عبد الغني، أن "الكميات المحددة لا تقل عن 300 ألف برميل يوميا من نفط الإقليم تسلم إلى وزارة النفط الاتحادية يتم تصديره عبر الأنبوب العراقي التركي"، منبها إلى، أن "الديون التي بذمة إقليم كردستان يجري الاتفاق عليها بين الطرفين".