edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. بلسان خليجي وعقل "إسرائيلي".. تحقيق يكشف ماكينة التطبيع الخفية خلال العدوان على إيران

بلسان خليجي وعقل "إسرائيلي".. تحقيق يكشف ماكينة التطبيع الخفية خلال العدوان على إيران

  • اليوم
بلسان خليجي وعقل "إسرائيلي".. تحقيق يكشف ماكينة التطبيع الخفية خلال العدوان على إيران

انفوبلس/ تقرير 

في الحروب الحديثة، لم تعد الصواريخ والطائرات المسيّرة وحدها أدوات الصراع، بل باتت منصات التواصل الاجتماعي جبهة موازية لا تقل خطورة عن ساحات القتال التقليدية. وبينما كانت الأنظار مشدودة إلى التصعيد العسكري الأمريكي–الإسرائيلي ضد إيران خلال ربيع 2026، كانت معركة أخرى تدور بصمت داخل الفضاء الرقمي العربي، تقودها شبكة دعائية منظمة مرتبطة بجهات إسرائيلية رسمية، تعمل على اختراق الوعي الخليجي، وتوجيه المزاج العام، وإعادة هندسة صورة "إسرائيل" في المخيال الشعبي العربي.

تحقيق رقمي موسع، استند إلى تحليل أكثر من عشرة آلاف منشور وتعليق وتفاعل خلال شهر كامل، كشف عن وجود ماكينة بروباغندا صهيونية متطورة، تديرها حسابات رسمية مرتبطة بوزارة الخارجية الإسرائيلية، تتكامل مع شخصيات عربية معلنة التأييد لإسرائيل، مدعومة بأسراب من الحسابات الوهمية المنتحلة لهويات خليجية، بهدف صناعة رأي عام مصطنع يخدم السردية الإسرائيلية ويُظهر التطبيع وكأنه خيار شعبي واسع داخل المجتمعات الخليجية.

اللافت في هذا النشاط لم يكن فقط كثافة المحتوى المنشور، بل احترافيته وقدرته على التلاعب بالخوارزميات. فهذه الحسابات لم تكن تنشر رسائلها بصورة عشوائية، بل كانت تعمل وفق استراتيجية دقيقة تُعرف رقمياً باسم "التضخيم الاصطناعي"، عبر توليد نبضات مركزة من التفاعل في توقيتات مدروسة، بما يرفع وصول المنشورات المؤيدة لإسرائيل إلى ملايين المستخدمين، رغم أن حجمها الفعلي أقل بكثير من المحتوى الرافض لها.

هذا الواقع يطرح سؤالاً مركزياً: كيف نجحت "إسرائيل" في اختراق المجال الرقمي الخليجي بهذا الشكل؟ وما طبيعة الشبكة التي تدير هذا النفوذ الناعم؟ وهل نحن أمام مجرد حملات دعائية اعتيادية، أم أمام جيوش ظل رقمية تعيد إنتاج أدوات الحرب النفسية بوسائل القرن الحادي والعشرين؟

حرب السرديات في زمن الصواريخ

مع اندلاع المواجهة العسكرية الأخيرة بين إسرائيل وإيران، بدا واضحاً أن تل أبيب لا تخوض معركتها في السماء فقط، بل أيضاً داخل الوعي العربي. فكل حدث ميداني كان يُترجم فوراً إلى رسائل إعلامية موجهة للجمهور الخليجي، تُعيد صياغة المشهد بحيث تبدو إيران "العدو الأول"، فيما تُقدَّم "إسرائيل" باعتبارها شريكاً موضوعياً في مواجهة "الخطر المشترك".

  • حال تكرر العدوان الاسرائيلي.. إيران تحذر: سنستخدم صواريخ مختلفة

في هذا السياق، أعادت حسابات إسرائيلية ناطقة بالعربية نشر مقاطع وتصريحات لشخصيات خليجية، بعد اقتطاع أجزاء منها أو إعادة صياغة سياقها، بهدف توظيفها دعائياً. المثال الأوضح كان منشوراً متداولاً تضمن تصريحاً لوزير الإعلام الكويتي الأسبق سامي النصف حول "حق دول الخليج في تحديد عدوها"، حيث جرى اجتزاء حديثه وإعادة توظيفه لتقديمه كخطاب معادٍ لإيران حصراً، مع تجاهل إشارته الأصلية إلى إسرائيل كطرف معادٍ أيضاً.

انتشر المنشور بسرعة لافتة، مدفوعاً بإعادة نشر مكثفة من حسابات تحمل أسماء وصوراً خليجية، قبل أن يكشف التدقيق التقني أن كثيراً منها حسابات مرتبطة مباشرة أو غير مباشرة بالشبكة الإسرائيلية.

العقدة المركزية.. الخارجية الإسرائيلية بالعربية

في قلب هذه المنظومة، تقف مجموعة من الحسابات الرسمية التابعة لوزارة الخارجية الإسرائيلية، أبرزها "إسرائيل في الخليج"، "إسرائيل بالعربية"، و"Israel in UAE".

هذه الحسابات لا تُخفي صلتها المؤسسية بإسرائيل، لكنها تتبنى خطاباً مصمماً بعناية لاستهداف الوعي الخليجي تحديداً. فهي تركز على قضايا الهوية والانفتاح والتسامح، وتعيد تقديم إسرائيل بوصفها نموذجاً حضارياً متقدماً ومتوافقاً مع تطلعات المجتمعات الخليجية الحديثة.

الأخطر أن هذه الحسابات تتصرف كعقد بث مركزية داخل الشبكة. فهي لا تكتفي بإنتاج المحتوى، بل تعيد تدوير منشورات شخصيات عربية وخليجية مؤيدة للتطبيع، بما يمنحها شرعية مضاعفة، ويُظهر الرسائل الإسرائيلية وكأنها نابعة من الداخل الخليجي نفسه، لا من تل أبيب.

التحليل الشبكي للتفاعلات أظهر أن هذه الحسابات تتحكم في حركة المحتوى داخل المنظومة، بحيث تتلقى الإشارات من الحسابات الداعمة، ثم تضخها مجدداً عبر دوائر أوسع، في عملية تشبه إلى حد بعيد عمل مراكز القيادة في الشبكات العسكرية.

شخصيات عربية كجسور عبور

الطبقة الثانية في هذه الشبكة تتكون من حسابات عربية معروفة بمواقفها المؤيدة لإسرائيل أو المتماهية مع خطابها السياسي، ومن بينها شخصيات خليجية وإعلاميون ومؤثرون رقميون.

تلعب هذه الحسابات دور "الجسر الاجتماعي" الذي ينقل الرسائل من المصدر الإسرائيلي الرسمي إلى الجمهور العربي الواسع. فحين تُنشر الرسالة أولاً من حساب إسرائيلي، يكون تأثيرها محدوداً نسبياً بسبب الحاجز النفسي والسياسي. لكن إعادة نشرها عبر شخصية عربية معروفة يمنحها مظهراً من المحلية والقبول الاجتماعي.

هنا تكمن عبقرية هذه الشبكة: إسرائيل لا تخاطب الجمهور الخليجي بصوتها المباشر فقط، بل عبر وسطاء عرب يمنحون خطابها مظهراً مألوفاً ومطمئناً.

الحسابات الوهمية.. جيش الأشباح

الطبقة الأخطر في الشبكة هي الحسابات الوهمية المنتحلة للهويات الخليجية.

هذه الحسابات تُدار غالباً عبر تقنيات VPN، وتستخدم أسماء قبلية خليجية، وصوراً رمزية أو غير شخصية، وتتجنب التفاعل الطبيعي المعتاد للمستخدمين الحقيقيين. وظيفتها الأساسية ليست النقاش أو الإقناع المباشر، بل صناعة الانطباع الزائف بوجود تأييد خليجي واسع لإسرائيل.

التحليل الفني كشف أن كثيراً من هذه الحسابات تنشط من مناطق جغرافية لا تتطابق مع هويتها المعلنة، كأن يحمل الحساب اسماً سعودياً بينما تُظهر بياناته نشاطاً من كندا أو شرق أوروبا أو غرب آسيا عبر متصفح ويب لا عبر تطبيق الهاتف.

كما لوحظ تطابق شبه كامل في أنماط النشر والتعليق، من حيث اللغة، توقيتات التفاعل، والقوالب المستخدمة، ما يرجح أنها تُدار مركزياً أو عبر أدوات آلية.

بعض الحسابات نشرت أكثر من 120 تعليقاً مؤيداً لإسرائيل خلال أيام قليلة فقط، جميعها بلغة متشابهة، وبأسلوب يفتقر إلى التلقائية البشرية المعتادة.

هندسة الوصول الرقمي

الأرقام التي كشفها التحقيق مثيرة للانتباه. فمن أصل أكثر من عشرة آلاف منشور وتعليق خضعت للتحليل، حققت الشبكة وصولاً تجاوز 18 مليون مرة. وبعد استبعاد التعليقات السلبية، بقي نحو 6600 منشور فقط حققت وحدها أكثر من 15 مليون وصول.

هذه الفجوة تكشف آلية واضحة: التعليقات الرافضة لإسرائيل كانت كثيرة عددياً لكنها منخفضة الوصول، بينما حظي المحتوى المؤيد، رغم قلته، بتضخيم هائل عبر خوارزميات المنصة.

كيف يحدث ذلك؟

الإجابة تكمن في "النبضات الاصطناعية". فالحسابات الوهمية تتفاعل مع منشور محدد دفعة واحدة خلال دقائق، عبر إعجابات وتعليقات وإعادة نشر مركزة، ما يدفع خوارزمية المنصة إلى اعتباره "محتوى رائجاً"، فتقوم تلقائياً بتوسيعه لمستخدمين أكثر.

بهذا الأسلوب، يصبح بإمكان عشرات الحسابات فقط خلق انطباع بوجود زخم شعبي واسع.

الإمارات مركز الثقل الرقمي

رغم وجود حسابات مرتبطة بالسعودية والكويت والبحرين، أظهر التحقيق أن النشاط الأكثر كثافة تمحور حول الحسابات المرتبطة بالإمارات، سواء الرسمية أو الوهمية.

حسابات مثل "Israel in UAE" و"إسرائيل في دبي" لعبت دوراً محورياً في إعادة تدوير الرسائل الدعائية، وتلقت دعماً واسعاً من حسابات تنشط ظاهرياً من الخليج.

هذا التمركز يعكس على الأرجح البيئة الرقمية الأكثر انفتاحاً للتطبيع داخل الإمارات مقارنة ببقية الخليج، ما يجعلها ساحة مثالية لاختبار السرديات الجديدة قبل تعميمها إقليمياً.

صناعة عدو مشترك

الرسالة الجوهرية التي حاولت الشبكة ترسيخها خلال الحرب كانت واضحة: إيران هي التهديد الوجودي للخليج، وإسرائيل شريك موضوعي في مواجهتها.

هذا الخطاب لم يُطرح مباشرة غالباً، بل عبر تلميحات ذكية تربط بين الضربات الإسرائيلية لإيران وبين "حماية استقرار المنطقة".

الهدف هنا ليس فقط تحسين صورة إسرائيل، بل إعادة تعريف خارطة الأعداء والحلفاء في العقل الخليجي، بحيث تنتقل إسرائيل تدريجياً من خانة "الخصم التاريخي" إلى خانة "الحليف الضروري".

حرب وعي طويلة الأمد

ما تكشفه هذه البيانات يتجاوز حملة دعائية ظرفية مرتبطة بالحرب على إيران. نحن أمام بنية رقمية متكاملة تعمل على المدى الطويل لإعادة تشكيل الوعي العربي تجاه إسرائيل.

هذه الشبكة لا تستهدف إقناع الجميع بالتطبيع فوراً، بل خلق حالة من الاعتياد النفسي على حضور إسرائيل داخل الفضاء العربي، وتحويل خطابها إلى جزء طبيعي من النقاش اليومي. إنها عملية تطبيع تدريجي للعقل، تسبق أي تطبيع سياسي رسمي أو شعبي واسع.

ما بعد كشف الشبكة

السؤال الأخطر ليس كيف تعمل هذه الجيوش الرقمية، بل لماذا تنجح؟

الجواب يكمن في هشاشة البنية الرقمية العربية، وضعف الثقافة الإعلامية النقدية، وغياب آليات فعالة لرصد التضليل وكشفه.

حين يجد المستخدم العربي نفسه محاطاً بعشرات الحسابات التي تبدو خليجية وتتحدث بلهجته وتكرر الرسالة نفسها، فإنه قد يظن أن هذا الرأي بات سائداً فعلاً، فيميل لا شعورياً إلى إعادة تقييم موقفه.

  • الإمارات ما هي إلا مستعمرة صغيرة لغُرف الموساد الاسرائيلي التي تلعب بمقدّرات المنطقة

وهنا تحديداً تكمن خطورة "جيوش الظل الصهيونية": ليست في قدرتها على فرض رأي بالقوة، بل في قدرتها على صناعة وهم الإجماع، وهو أخطر أدوات التأثير النفسي في العصر الرقمي.

لقد كشفت حرب إيران جانباً من هذه المعركة الخفية، لكن المؤكد أن ما ظهر ليس سوى رأس جبل الجليد. خلف الشاشات، تدور حرب وعي كاملة، تُستخدم فيها الخوارزميات كما كانت تُستخدم المدافع في الحروب القديمة.

وفي هذه الحرب، قد تكون الخسارة الأخطر ليست سقوط مدينة أو منشأة، بل اختراق العقول بصمت، حتى تستيقظ المجتمعات يوماً لتجد أن خرائط أعدائها وأصدقائها قد أُعيد رسمها دون أن تشعر.

أخبار مشابهة

جميع
بلسان خليجي وعقل "إسرائيلي".. تحقيق يكشف ماكينة التطبيع الخفية خلال العدوان على إيران

بلسان خليجي وعقل "إسرائيلي".. تحقيق يكشف ماكينة التطبيع الخفية خلال العدوان على إيران

  • اليوم
اختراق من قلب النار.. كيف حوّلت ايران جيش اسرائيل إلى ساحة مكشوفة أمام استخباراتها؟

اختراق من قلب النار.. كيف حوّلت ايران جيش اسرائيل إلى ساحة مكشوفة أمام استخباراتها؟

  • اليوم
إيران تقترب من استعادة ثروتها.. ماذا يعني رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية؟

إيران تقترب من استعادة ثروتها.. ماذا يعني رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية؟

  • 7 أيار

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة