edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. جنوب لبنان.. استراتيجية "الأرض المحروقة" الإسرائيلية تتحطم على صخرة الصمود الأسطوري للمقاومة

جنوب لبنان.. استراتيجية "الأرض المحروقة" الإسرائيلية تتحطم على صخرة الصمود الأسطوري للمقاومة

  • اليوم
جنوب لبنان.. استراتيجية "الأرض المحروقة" الإسرائيلية تتحطم على صخرة الصمود الأسطوري للمقاومة

انفوبلس/ تقارير

في جنوب لبنان، لا تبدو الحرب مجرد مواجهة عسكرية تقليدية بين طرفين، بل مشهداً مركباً تتداخل فيه الجغرافيا مع السياسة، والبنية التحتية مع الإرادة الشعبية، لتنتج واحدة من أكثر صور الصراع قسوة وتعقيداً في المنطقة. فمع تصاعد وتيرة العدوان الإسرائيلي، تتكشف ملامح استراتيجية ممنهجة لا تستهدف فقط مواقع عسكرية أو خطوط تماس، بل تسعى إلى تفكيك مقومات الحياة اليومية، وضرب ركائز الصمود المجتمعي، عبر استهداف الجسور وشبكات الكهرباء والمياه، في محاولة واضحة لعزل الجنوب وتحويله إلى مساحة معتمة ومنقطعة عن العالم.

البنية التحتية في مرمى النيران: حرب تتجاوز الجبهات

منذ اللحظات الأولى للتصعيد، اتجهت الضربات الإسرائيلية نحو أهداف ذات طابع حيوي، فالجسور التي تربط القرى ببعضها البعض لم تعد مجرد منشآت خدمية، بل تحولت إلى أهداف عسكرية في سياق استراتيجية تهدف إلى تقطيع أوصال الجنوب وعزله عن عمقه اللبناني. هذا التوجه لم يكن عشوائياً، بل يعكس إدراكاً إسرائيلياً عميقاً بأن المعركة لا تُحسم فقط في الميدان، بل في قدرة المجتمع على الاستمرار.

ومع تدمير الجسور، بدأت مرحلة أكثر خطورة، تمثلت في استهداف مباشر لقطاع الطاقة، فقد تعرضت محطات الكهرباء وخطوط التوتر العالي إلى ضربات مركزة أدت إلى خروجها عن الخدمة، لتغرق مدن بأكملها في ظلام دامس. مدينة صور، على سبيل المثال، وجدت نفسها فجأة خارج شبكة التغذية بعد استهداف خطوط الـ220 كيلوفولت، فيما لحقت أضرار جسيمة بمحطات السلطانية والطيبة، ما أدى إلى تسجيل “صفر إنتاج” كهربائي في مناطق واسعة.

  • جنوب لبنان.. استراتيجية
    جنوب لبنان.. استراتيجية "الأرض المحروقة" الإسرائيلية تتحطم على صخرة الصمود الأسطوري للمقاومة

هذا الانقطاع لم يكن مجرد أزمة طاقة، بل سلسلة متصلة من الانهيارات، إذ تأثرت شبكات الاتصالات بشكل مباشر، وتعطلت مضخات المياه، وتوقفت الخدمات الصحية والبلدية، ما دفع السكان إلى حالة من العزلة شبه الكاملة. وبذلك، تحولت الكهرباء من خدمة أساسية إلى سلاح حرب، يُستخدم للضغط على المدنيين وكسر إرادتهم.

العتمة كسلاح: معاناة المدنيين في قلب المعركة

في القرى الجنوبية، لم يعد الليل والنهار يختلفان كثيراً، فالعتمة أصبحت سيدة المشهد، فالبيوت التي كانت تعج بالحياة، أصبحت تعتمد على وسائل بدائية للإنارة، فيما تعيش المستشفيات تحت ضغط هائل بسبب الاعتماد على المولدات التي تعاني بدورها من نقص الوقود وصعوبة الصيانة.

المفارقة أن عمليات الإصلاح نفسها باتت جزءاً من المعركة، ففرق الصيانة التي تحاول إعادة تشغيل الشبكات، تواجه مخاطر يومية نتيجة استمرار القصف والتحليق المكثف للطائرات المسيرة. الوصول إلى مواقع الأعطال في مناطق وعرة وتحت تهديد دائم يجعل من مهمة الإصلاح شبه مستحيلة، ما يعمّق الأزمة ويطيل أمدها.

ورغم ذلك، تظهر مشاهد إنسانية لافتة، حيث يواصل المهندسون والفنيون عملهم في ظروف قاسية، مدفوعين بإحساس عالٍ بالمسؤولية تجاه مجتمعاتهم. هؤلاء، إلى جانب السكان، يشكلون خط دفاع مدني موازٍ، يواجه الحرب بالصبر والعمل، في صورة تعكس عمق الترابط بين الأرض وأهلها.

بنت جبيل: عقدة الميدان ورمز الصمود

على المستوى العسكري، تبرز مدينة بنت جبيل كواحدة من أهم نقاط الاشتباك، ليس فقط بسبب موقعها الجغرافي، بل لما تحمله من رمزية تاريخية في مسار المقاومة. هذه المدينة، التي طالما شكلت عقدة أمام الجيش الإسرائيلي، تعود اليوم لتكون محوراً لمواجهة شرسة تكشف حدود القوة العسكرية التقليدية أمام حرب الشوارع.

القوات الإسرائيلية، التي حاولت التقدم نحو المدينة، وجدت نفسها أمام واقع ميداني معقد، حيث الطبيعة الجغرافية الوعرة والتداخل العمراني يوفران بيئة مثالية لحرب الكمائن. هذا الواقع فرض على الجيش الإسرائيلي ما يمكن وصفه بـ”المناورة البطيئة”، حيث يصبح التقدم محفوفاً بالخسائر، والتراجع خياراً مكلفاً سياسياً.

في المقابل، تعتمد المقاومة اللبنانية المتمثلة بحزب الله على تكتيكات مرنة، تقوم على استنزاف الخصم وضربه في نقاط ضعفه، مستفيدة من معرفة دقيقة بالأرض، ومن شبكة دعم محلية توفر لها القدرة على الحركة والتخفي. هذه المعادلة جعلت من بنت جبيل ساحة اختبار حقيقية، ليس فقط للقوة العسكرية، بل للإرادة والقدرة على الصمود.

تكتيك “الصياد”: كيف تدير المقاومة المعركة؟

أحد أبرز ملامح الأداء العسكري للمقاومة يتمثل في قدرتها على الدمج بين الدفاع الثابت والهجوم المتحرك. فكل تحرك للقوات الإسرائيلية، سواء كان برياً أو لوجستياً، يتحول إلى هدف محتمل لوحدات الرصد والصواريخ.

هذا التكتيك، الذي يمكن وصفه بـ”الصيد المنهجي”، يعتمد على مراقبة دقيقة لتحركات العدو، واستغلال أي ثغرة في منظومته الدفاعية. الأرتال العسكرية، رغم حمايتها الجوية، تصبح عرضة لضربات مركزة، ما يربك خطط التقدم ويجعل من كل خطوة مغامرة غير محسوبة.

  • إجلاء جرحى صهاينة من جنوب لبنان
    إجلاء جرحى صهاينة من جنوب لبنان

في المقابل، تلجأ إسرائيل إلى استخدام أوامر الإخلاء كوسيلة ضغط، في محاولة لتفريغ المناطق من سكانها، وحرمان المقاومة من بيئتها الحاضنة. إلا أن هذه السياسة، بدلاً من تحقيق أهدافها، غالباً ما تعزز من حالة التماسك الشعبي، وتزيد من الالتفاف حول خيار الصمود.

الجسور المقطوعة: جغرافيا معزولة وإرادة متصلة

لا يقتصر استهداف الجسور على كونه عملاً عسكرياً، بل يحمل أبعاداً نفسية واجتماعية عميقة. فهذه المنشآت، التي تربط بين القرى والمدن، تمثل شرايين الحياة اليومية، وتدميرها يعني قطع التواصل بين العائلات، وتعطيل حركة الإمدادات، وخلق شعور بالعزلة.

لكن في المقابل، تظهر قدرة لافتة لدى السكان على التكيف، حيث يتم إيجاد طرق بديلة، واستخدام وسائل نقل بدائية، للحفاظ على الحد الأدنى من التواصل، هذه المشاهد تعكس أن الجغرافيا قد تُقطع، لكن الروابط الاجتماعية تبقى أقوى من أي قصف.

الدبلوماسية في ظل النار: الميدان يفرض شروطه

في خضم هذا التصعيد، تتحرك المسارات السياسية ببطء، حيث تشير تقارير إلى وجود محادثات تجري في عواصم دولية، في محاولة لاحتواء الأزمة.= إلا أن واقع الميدان يظل العامل الحاسم في تحديد مخرجات هذه المفاوضات.

فكل تقدم أو صمود على الأرض، ينعكس مباشرة على طاولة التفاوض، ما يجعل من المعركة العسكرية جزءاً لا يتجزأ من المعادلة السياسية.

وفي هذا السياق، يبدو أن أي تسوية مستقبلية لن تكون ممكنة دون الأخذ بعين الاعتبار موازين القوى التي ترسمها المواجهات اليومية.

الجنوب بين الدمار والأمل

رغم حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية، ورغم المعاناة الإنسانية المتزايدة، يظل الجنوب اللبناني مساحة مفتوحة على الأمل. فالمشاهد اليومية من عودة الأهالي إلى قراهم، إلى استمرار عمليات الإصلاح، تعكس إرادة جماعية ترفض الاستسلام.

هذا الأمل لا ينبع فقط من الرغبة في إعادة الإعمار، بل من قناعة راسخة بأن الأرض تستحق التضحية، وأن الصمود هو الطريق الوحيد للحفاظ على الكرامة والسيادة. وفي هذا السياق، تتحول كل محطة كهرباء مدمرة، وكل جسر مقطوع، إلى رمز لمعركة أكبر، تتجاوز حدود الجغرافيا.

بين العتمة والنور

في نهاية هذا المشهد المعقد، تتضح حقيقة أساسية: إن الحرب في جنوب لبنان ليست مجرد صراع عسكري، بل اختبار شامل لقدرة مجتمع بأكمله على الصمود في وجه آلة حرب وحشية وهمجية. وبينما تحاول إسرائيل فرض واقع جديد عبر تدمير البنية التحتية، يثبت الجنوب أن القوة الحقيقية لا تقاس بعدد الطائرات أو حجم القصف، بل بقدرة الإنسان على التمسك بأرضه.

العتمة التي فرضتها الضربات الصهيونية قد تطول نعم، لكنها لا تستطيع إطفاء إرادة الحياة، والجسور التي دُمرت قد تُعاد بناؤها، لكن الأهم أن الروابط بين الناس تبقى قائمة. وفي هذا التوازن بين الدمار والصمود، تتشكل ملامح مرحلة جديدة، عنوانها أن الجنوب، رغم كل شيء، لا ينكسر.

أخبار مشابهة

جميع
لغز البقاء.. لماذا لم يسقط النظام الإيراني تحت وطأة "أكبر هجوم جوي" في التاريخ؟

لغز البقاء.. لماذا لم يسقط النظام الإيراني تحت وطأة "أكبر هجوم جوي" في التاريخ؟

  • 14 نيسان
حرب بلا حسم: كيف كشفت المواجهة حدود القوة الأمريكية و"الإسرائيلية"

حرب بلا حسم: كيف كشفت المواجهة حدود القوة الأمريكية و"الإسرائيلية"

  • 14 نيسان
من هرمز إلى بروكسل.. الحرب على إيران تصدع التحالف الغربي وتؤسس لمرحلة لا تُدار فيها الحروب بقرار أمريكي منفرد

من هرمز إلى بروكسل.. الحرب على إيران تصدع التحالف الغربي وتؤسس لمرحلة لا تُدار فيها...

  • 14 نيسان

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة